الحكومة تستعد لتشديد الإجراءات الأمنية وإعلان حالة الطوارئ غير مستبعد
فرنسا تستعد لموجة احتجاجات جديدة
- 104
ق. د
تعتزم الحكومة الفرنسية تشديد الإجراءات الأمنية قبيل احتجاجات جديدة منتظرة بعد غد السبت، عبر زيادة أعداد قوات الأمن والاستعانة بالجيش لتأمين المنشآت، مع دراسة فرض حظر تجوال جديد في عدة مناطق.
لمنع تكرار أعمال الشغب التي شهدتها احتجاجات السبت الماضي، ولا تزال تداعياتها مستمرة أعلنت حكومة سيباستيان لوكورنو، بمراجعة خطتها الأمنية عبر تعزيز الانتشار الأمني استعدادا لموجة جديدة من الاحتجاجات دعت إليها حركة "السترات الصفراء". وكان منسق هذه الحركة الاحتجاجية، بنيامين بال، قال إن فرنسا تمر بـ«لحظة خطيرة" في تاريخها، منتقدا القمع الأمني الذي طال المتظاهرين ومحمّلا الرئيس إيمانويل ماكرون، مسؤولية تصاعد الغضب الشعبي. وبحسب وسائل إعلام فرنسية، تعتزم السلطات استدعاء عناصر من شركات الأمن الجمهوري كانوا في إجازة، مع احتمال الاستعانة بعناصر احتياط متطوعين وطلاب شرطة في المراحل الأخيرة من التدريب، بهدف زيادة عدد أفراد الأمن مقارنة بحوالي 60 ألف عنصر انتشروا السبت الماضي، في أنحاء البلاد.
وتشمل الخطة تعزيز الوحدات المتحركة القادرة على التدخل السريع وتوقيف المتورطين في أعمال العنف، بما في ذلك وحدات مكافحة الجريمة وفرق التأمين والتدخل، علاوة عن وحدات مكافحة أعمال العنف المجهزة بالدراجات النارية في منطقة باريس، كما أن وزير الداخلية الفرنسي، أعلن أيضا أن الحكومة تدرس حظر المظاهرات غير المعلن عنها مسبقا إذا كان من شأنها الإخلال بالنظام العام. وبالتوازي مع ذلك وسعت السلطات نطاق الإجراءات الوقائية خصوصا في باريس، لتشمل حظر نقل الوقود والغازات القابلة للاشتعال وحيازة معدات الحماية في نطاق 100 متر من المؤسسات التعليمية، إضافة إلى حظر حيازة قذائف الألعاب النّارية المستخدمة في أعمال الشغب.
وتتواصل في الوقت نفسه إجراءات حظر التجول الجزئي في عدد من المدن من بينها ليل وباريس وليون ونيس، إضافة إلى بلدات أصغر مثل كولان، حيث فرضت قيود على حركة القاصرين، بينما بدأ حظر التجول الخاص بالقاصرين وفي بوردو ومرسيليا عند العاشرة مساء، ويدخل حيز التنفيذ في تولوز مساء اليوم.وضمن خطوة من الحكومة للتخفيف من حدة الاحتجاجات استقبل أمس، الوزير الأول الفرنسي سيباستيان لوكورنو، ممثلي النقابات العمالية لبحث سبل تأمين مسيرات الاحتجاج وضمان حرية التظاهر، إلى جانب مناقشة الاستجابة لمطالب طلاب المدارس الثانوية الذين لم توجه إليهم دعوة للمشاركة في الاجتماع.
وتشمل النقابات المدعوة المنظمات الخمس الأكثر تمثيلا في البلاد، وهي الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل والكونفدرالية العامة للعمل والقوة العمالية، والكونفدرالية الفرنسية للعمال المسيحيين والكونفدرالية الفرنسية للإدارة. وأعلن زعيم حزب "فرنسا الأبية" اليساري الراديكالي، جان لوك ميلانشون، أن حزبه سيشارك في اجتماع للأحزاب السياسية اليوم، في مقر رئاسة الوزراء بدعوة من لوكورنو، لكنه توعد بجعل الاجتماع صعبا على رئيس الوزراء، في ظل تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن المسؤولية عن مشاهد الفوضى التي شهدتها البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع.