ما لم يتراجع عن عدة قوانين تستهدف وكالة "أونروا"
غوتيريش يهدّد بإحالة الكيان الصهيوني إلى "العدل الدولية"
- 459
ق. د
حذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الكيان الصهيوني من أنه قد يلجأ إلى محكمة العدل الدولية إذا لم يتراجع عن عدة قوانين تستهدف وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ويعيد الأصول والممتلكات التي استولى عليها، حسبما أفادت به أمس وسائل إعلام.
وفي رسالة مؤرخة في 8 جانفي وجهها إلى من يسمى "رئيس الوزراء" لدى الكيان الصهيوني، المدعو بنيامين نتنياهو، أشار غوتيريش إلى أن الأمم المتحدة لا يمكن أن تظل غير مبالية بالإجراءات التي اتخذها الكيان الصهيوني، والتي تتعارض تعارضا مباشرا مع التزاماته بموجب القانون الدولي، وبالتالي يجب التراجع عنها دون إبطاء.
وقد صادقت سلطات الاحتلال الصهيوني في أكتوبر 2024 على قانون يحظر على "الأونروا" العمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة ويمنع أي اتصال بين المسؤولين الرسميين والوكالة. وتم تعديل هذا القانون في ديسمبر الماضي لحظر تزويد منشآت الوكالة بالكهرباء أو المياه. وفي أوائل جانفي الجاري، أدان أنطونيو غوتيريش اعتماد سلطات الاحتلال لتعديلات على قانون تهدف إلى تعليق أنشطة الأونروا، معتبرا أنها ترمي إلى إضعاف قدرتها على العمل بشكل أكبر.
وقال في بيان نقل عنه المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك: "تهدف هذه التعديلات إلى المزيد من إعاقة قدرة الأونروا على العمل وتنفيذ أنشطتها المفوضة"، مضيفا أن "القانون وتعديلاته يتعارضان مع الوضع القانوني والإطار القانوني الدولي المعمول به للأونروا ويجب إلغاؤهما فورا". وأضاف غوتيريش أن الأونروا جزء لا يتجزأ من منظومة الأمم المتحدة وأنها تتمتع بالكامل بحصانة وامتيازات الأمم المتحدة، والتي تشمل ممتلكاتها ومرافقها ومسؤوليها وموظفيها. العائلات النازحة تكافح للحصول على مياه شرب آمنة
وأكدت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، أمس، أن العائلات الفلسطينية في قطاع غزة تكافح للحصول على مياه شرب آمنة.
وذكرت الوكالة الأممية في منشور عبر حسابها الرسمي على منصات التواصل الاجتماعي، أنه "في الملاجئ المكتظة بقطاع غزة، تعتمد الكثير من العائلات الفلسطينية على المياه التي تنقلها شاحنات الأونروا ويقومون بتقنين كل قطرة للشرب والطبخ والنظافة الأساسية". وأشارت في هذا الصدد، إلى أن "الحصول على الماء في قطاع غزة لا يزال أمرا بالغ الأهمية للبقاء على قيد الحياة".
وحذر مدير شؤون وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في الضفة الغربية، رولاند فريدريك، أمس، من اقتراب تقويض الوجود التشغيلي للوكالة في القدس الشرقية، في ظل تصعيد إجراءات الاحتلال الصهيوني بحق مؤسساتها.
وقال فريدريك في بيان له، أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أن قوات الاحتلال الصهيوني اقتحمت أول أمس الأحد مركز القدس الصحي التابع للأونروا، وطالبت بإزالة لافتات الأمم المتحدة، رغم أن المركز يحظى بدعم الدول الأعضاء منذ عقود، وقد زاره ممثلو العديد منها.
وأضاف أن الاقتحام أعقبه إصدار أمر إغلاق مؤقت بحق المركز الصحي لمدة ثلاثين يوما، مع احتمال عدم إعادة فتحه، ما ينذر بتقلص حضور الأمم المتحدة في القدس الشرقية المحتلة بشكل متسارع.
وأوضح أن الأونروا تلقت بالتزامن مع ذلك، إشعارات من مزوّدي الخدمات تفيد بقرب قطع إمدادات الكهرباء والمياه عن عدد من مرافقها في أنحاء القدس الشرقية، تشمل مدارس ومراكز صحية ونقاط خدمات أساسية أخرى، مشيرا إلى أن استمرار تقديم الخدمات الإنسانية مستحيل دون توفر الكهرباء والمياه.
الأزمة في غزة ليست لوجستية
بدورها أكد المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" كاظم أبو خلف أن الأزمة في غزة ليست لوجستية فقط، بل سياسية وإنسانية بالدرجة الأولى.وأوضح أبو خلف في تصريح أن المساعدات التي دخلت إلى القطاع بعد وقف إطلاق النار هي جزء محدود فقط من الاحتياجات الفعلية. وأضاف المتحدث أن نحو 600 شاحنة مساعدات كانت تدخل يوميا قبل الحرب، بينما لم يدخل بعد الهدنة سوى عشرات الشاحنات يوميا، وهو ما لا يقترب من الحد الأدنى للاحتياجات، مشيرا إلى أن المساعدات التي دخلت بعد وقف إطلاق النار هي جزء محدود فقط من الاحتياجات الفعلية.
وأشار نفس المسؤول إلى وجود نقص حاد بالوقود والأدوية والمعدات الطبية، إضافة إلى الحاجة الماسة لإخراج ألاف المرضى للعلاج خارج القطاع، بينهم نحو 4000 طفل. كما أكد المتحدث أن إدخال المزيد من الخيام قد يكون الخيار المتاح حاليا، لكنه شدد على أن الخيام ليست حلا دائما، داعيا إلى إدخال بيوت جاهزة للسكن كحل مؤقت أفضل.