التدابير الصهيونية الأخيرة في الضفة الغربية
غوتيريش: انتهاك صارخ للقانون الدولي
- 95
ق. د
أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس، أن تدابير الاحتلال الصهيوني الأخيرة في الضفة الغربية انتهاك صارخ للقانون الدولي، معربا عن بالغ قلقه لمحاولاته تسريع عملية إضفاء الشرعية على بؤر استيطانية وإنشاء بؤر جديدة.
أكد غوتيريش حسبما أفاد به مكتب إعلام الأمم المتحدة مجددا، أن "جميع المستوطنات بما في ذلك البؤر الاستيطانية تفتقر إلى أي شرعية قانونية وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي"، مشيرا إلى أن هذه المستوطنات تبقى "عقبة رئيسية أمام تحقيق حل الدولتين وإحلال سلام عادل ودائم وشامل".
وفي السياق، أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن قلقه إزاء تصاعد أعمال العنف في أنحاء الضفة الغربية خلال الأيام الأخيرة، مشيرا إلى مقتل ما لا يقل عن ثمانية فلسطينيين بينهم طفل، فيما أصيب عدد آخر إضافة إلى إحراق المنازل والمساجد ومنشآت زراعية ما أجبر العائلات الفلسطينية على النزوح جراء موجة العنف الأخيرة. من جهته، وجّه المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف إبراهيم خريشي رسالة إلى البعثات الدائمة لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف وعدد من المنظمات والهيئات الدولية، دعا فيها إلى اتخاذ إجراءات دولية عاجلة لوقف تصاعد إرهاب المستوطنين وإنهاء الاحتلال الصهيوني للأرض الفلسطينية.
وحذرت الرسالة من التصاعد الكارثي لاعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال الصهيوني في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تأتي في سياق حرب الإبادة المتواصلة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة. وأكدت الرسالة أن هجمات المستوطنين الصهاينة تمثل أداة رئيسية في منظومة الاحتلال، مشيرة إلى أن تسليحهم وتوفير الحماية السياسية والقانونية لهم أسهما في تصعيد الاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم, وخلق ظروف قسرية تمهد للترحيل القسري والضم الفعلي.
كما حذّر مجلس الوزراء الفلسطيني من التداعيات بالغة الخطورة لإرهاب ميليشيات المستوطنين المتصاعد في الضفة الغربية، الذي أسفر عن استشهاد مواطنين وتدمير وإحراق للممتلكات والمساجد، منبها، خلال جلسة برئاسة رئيس الحكومة محمد مصطفى إلى أن استمرار هذه السياسات العدوانية وتوفير الغطاء لعنف المستوطنين سيدفع نحو انفجار تتحمل عواقبه الجهات التي تغذيه.
على الصعيد الميداني، شنت قوات الاحتلال الصهيوني حملة اعتقالات طالت 27 فلسطينيا من مناطق مختلفة بالضفة الغربية، بينهم أسرى محررون ونساء وأطفال، يأتي ذلك في ظل تصاعد اقتحامات واعتداءات قوات الاحتلال الصهيوني والمستوطنين على مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية والقدس المحتلتين بشكل يومي، تتخللها مواجهات واعتقالات وإطلاق للرصاص وقنابل الغاز السام المسيل للدموع باتجاه الفلسطينيين والاعتداء على ممتلكاتهم.
في هذا السياق، قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح إنّ الهجمات التي يشنها الاحتلال الصهيوني على المنازل والمنشآت الفلسطينية في قرى وبلدات الضفة الغربية المحتلة، تمثل جزءا من مشروع استعماري متكامل يهدف إلى الضم الزاحف والتهجير القسري وتفريغ الأرض من أصحابها الأصليين بالتوازي مع جرائم المستعمرين وانتهاكات قوات الاحتلال.
من جهة أخرى، اقتحم عشرات المستوطنين الصهاينة أمس، باحات المسجد الأقصى المبارك وأدوا طقوسا استفزازية خلال الفترة الصباحية من الاقتحامات اليومية بحماية مشددة من قوات الاحتلال الصهيوني الخاصة. ويشهد المسجد الأقصى بشكل متواصل إجراءات عسكرية صهيونية مشدّدة، تحوّل دون وصول المصلين إليه، خاصة خلال أيام الجمعة والمناسبات الدينية وسط دعوات مقدسية وفلسطينية لشد الرحال والرباط في المسجد المبارك.
حظر استيراد البضائع من مستوطنات الاحتلال الصهيوني.. اليماحي:
موقف إيرلندا انتصار للشرعية الدولية
أشاد رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي أمس، بإقرار إيرلندا قانون حظر استيراد البضائع القادمة من مستوطنات الاحتلال الصهيوني، مؤكدا أن هذه الخطوة تمثل انتصارا للشرعية الدولية وتعكس التزاما باحترام القانون الدولي.
أكد اليماحي في بيان صحفي، أن "هذا القرار يبعث برسالة واضحة برفض أي تعامل اقتصادي يسهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة في دعم مستوطنات الاحتلال غير القانونية أو ترسيخ وجودها"، مشيدا بـ«الموقف الايرلندي الذي ينسجم مع أحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".
ودعا رئيس البرلمان العربي دول الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي إلى الاقتداء بهذه الخطوة واتخاذ إجراءات مماثلة تشمل حظر التعامل مع مستوطنات الاحتلال وفرض عقوبات على الشركات والجهات الداعمة لها وتعليق أي امتيازات تجارية مع الاحتلال إلى حين امتثاله لأحكام القانون الدولي ووقف جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية". وجدّد التأكيد على موقف البرلمان العربي الثابت والداعم للحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال الصهيوني وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها مدينة القدس.