بينما ينفذ الاحتلال تهجيرا قسريا في الجنوب
غارات صهيونية غير مسبوقة على لبنان
- 107
ق. د
شنّ الاحتلال الصهيوني، أمس، سلسلة غارات على مناطق مختلفة في عموم لبنان في تصعيد وصف بأنه الأشد منذ عقود، تزامن مع بدء سريان وقف إطلاق النار المؤقت في إيران والذي كان من المفروض أن يشمل أيضا الجبهة اللبنانية.
واستأنف جيش الاحتلال الصهيوني موجة هجماته الجوية والبحرية والبرية العنيفة على جنوب لبنان تجاوزت 30 غارة استهدفت أكثر من 100 هدف، وذلك بعدما أعلن الوزراء الصهيوني أن لبنان لا يشمله وقف إطلاق النار. وأفادت وزارة اللبنانية، في بيان، بأنه وفي تصعيد جديد شنّ طيران جيش الاحتلال الصهيوني موجة غارات متزامنة على عديد المناطق اللبنانية ما أوقع، بحسب حصيلة أولية، عشرات الشهداء ومئات الجرحى.
وأكدت الوزارة أن الأولوية في هذه المرحلة تكمن في إنجاز الأعمال الإسعافية وإنقاذ أرواح لمن لا يزالون عالقين تحت الأنقاض وتأمين العلاجات لجميع الجرحى من خلال توزيعهم على المستشفيات. وأضافت مصادر محلية أن الغارات الصهيونية طالت العاصمة بيروت والمنارة وعين المريسة وكورنيش المزرعة ومصيطبة والبسطة وجبل لبنان والشويفات وعرمون وكيفون وبشامون وغيرها.
وكانت وزارة الصحة العامة في لبنان أعلنت عن ارتفاع حصيلة العدوان الصهيوني على البلاد منذ الثاني من مارس الماضي إلى 1530 شهيد و 4812 مصاب. من جانبه، أفاد المرصد الأورو- متوسطي لحقوق الإنسان، أن الكيان الصهيوني يرتكب "جريمة مركبة" وينتهج سابقة خطيرة في تنفيذ سياسات تهجير غير قانونية في جنوب لبنان من خلال إجبار مدنيين على مغادرة مقرات سكناهم. ثم تهديد مجتمعات أخرى بقصف وتدمير بلداتها في حال استقبلت هؤلاء النازحين.
وأوضح المرصد، في بيان له، أنه وثق خلال شهر مارس الماضي قيام ضباط في الجيش الصهيوني بإجراء اتصالات مباشرة مع رؤساء بلديات وقيادات محلية في ما لا يقل عن ثماني قرى في الجنوب اللبناني، تضمنت أوامر صريحة بإجبار عائلات نازحة على مغادرة أماكن لجوئها فورا مقرونة بتهديدات واضحة بقصف تلك البلدات وتدميرها في حال عدم الامتثال.
وشدّد على أن هذا النمط يكشف عن استخدام خطير للتهديد غير المشروع بالقتل والتدمير ضد السكان المدنيين، بما يتجاوز الإنذارات العسكرية التقليدية إلى مستوى "هندسة سلوك اجتماعي قسري" يهدف إلى دفع مجتمعات مدنية لاتخاذ إجراءات قسرية بحق نازحين آخرين على نحو يؤجج الانقسامات الداخلية ويهدد السلم الأهلي. وفي إفادة لفريق المرصد، قال أحد النازحين من بلدة بنت جبيلن كان يقيم في رميش، إنّ أكثر من 100 عائلة طلب منها المغادرة بشكل مفاجئ دون معرفة وجهتها، مضيفا أن عديد العائلات اضطرت للتنقل بحثا عن مأوى، فيما بقي مصير آخرين مجهولا.