بينما استعاد الجيش السوداني بلدتين في شمال كردفان ودارفور
عودة الحكومة إلى العاصمة الخرطوم رسميا
- 110
ق. د
أعلن رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، أمس، عودة الحكومة رسميا إلى العاصمة الخرطوم، وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في البلاد منتصف أفريل 2023 في خطوة وُصفت بأنها مؤشر سياسي وإداري على استعادة مؤسسات الدولة حضورها في العاصمة بعد فترة من التوقف والانتقال الاضطراري بسبب الأوضاع الأمنية.
وجاء الإعلان خلال كلمة ألقاها، رئيس الوزراء السوداني، أمام حشد جماهيري عقب وصوله إلى الخرطوم قادما من مدينة بورتسودان شرق البلاد، التي انتقلت إليها الحكومة باعتبارها عاصمة مؤقتة بعد اندلاع الصراع المسلح.وظهر رئيس الوزراء على منصة الولاية، مؤكدا أن عودة الحكومة تمثل بداية مرحلة جديدة لإعادة تفعيل العمل التنفيذي والخدماتي من داخل العاصمة قائلا "عدنا اليوم وتعود حكومة الأمل إلى العاصمة القومية ونعدكم بمزيد من الخدمات"، مضيفا "نعدكم بتحسن الخدمات الصحية والتعليمية وإعادة إعمار المستشفيات وتأهيل المدارس والجامعات وعلى رأسها جامعة الخرطوم".
وأفادت تقارير إعلامية بأنه من المقرر إقامة فعالية موسعة في مقر أمانة حكومة ولاية الخرطوم، تتضمن ترتيبات تنظيمية ولوجستية خاصة بانتقال المؤسسات ومباشرة مهامها من العاصمة يذكر أن الحكومة السودانية، كانت اضطرت عند اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أفريل 2023، إلى نقل مقارها وأعمالها التنفيذية خارج الخرطوم، بعد تعرض العاصمة لمعارك عنيفة ألحقت أضرارا واسعة بالمؤسسات الحكومية والبنية التحتية والخدمات الأساسية.
وخلال الأشهر الماضية، أعلنت السلطات السودانية أكثر من مرة عن خطط تدريجية لإعادة مؤسسات الدولة إلى الخرطوم بالتوازي مع تحسن نسبي في الوضع الأمني في بعض المناطق وبدء أعمال تأهيل للمقار الحكومية والخدمية.وتأتي عودة الحكومة في ظل مساع رسمية لإعادة الحياة الإدارية والخدمية إلى العاصمة وتأكيد رمزية الخرطوم كمركز سياسي للدولة رغم استمرار التحديات الأمنية والإنسانية في عدد من المناطق السودانية.
وتزامنت هذه العودة مع إعلان الجيش السوداني والقوات المشتركة وقوات الإسناد الأخرى عن تمكنه من توسيع سيطرته في محوري كردفان ودارفور باستعادة منطقتي أم قليب غرب مدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان والجرجيرة بشمال دارفور عقب مواجهات ومعارك شرسة مع قوات الدعم السريع شبه العسكرية. وأوضحت مصادر ميدانية أنه بدخول الجيش السوداني منطقة أم قليب بشمال كردفا، يكون قد عزز تقدمه الميداني المتواصل بشمال وجنوب كردفان خلال الأيام الماضية بعد تمكنه من استعادة السيطرة على خمسة مناطق من قبضة قوات الدعم السريع. وأضافت أن الإسناد الجوي للمسيرات والمقاتلات الحربية كان له أثره الكبير في تعزيز التقدم البري للجيش والقوات المشتركة بشمال دارفور بتشتيت تجمعات قوات الدعم السريع وشل قدرتها على التحرك والمناورة.
وأشارت المصادر إلى أن قوات الدعم السريع كانت قد بدأت هجوما بريا على المنطقة الحيوية للتقدم عبرها إلى مدينة الطينة الحدودية لكن القوات المشتركة مدعومة بالمقاومة الشعبية المساندة للجيش تصدت للهجوم وتمكنت من استعادة السيطرة الكاملة على المنطقة واستولت خلال العملية على كميات من العتاد العسكري خلفته القوات المهاجمة. ومنذ نهاية ديسمبر الماضي، تشهد ولاية شمال دارفور تصعيدا متواصلا من قبل قوات الدعم السريع بشن هجمات على مناطق أمبرو وكرنوي والطينة شمال غرب الفاشر، التي تنتشر فيها القوات المشتركة والمقاومة الشعبية بصورة أساسية.