دعت إلى توفير الحماية الدولية لهم
عائلات الأسرى الصحراويين تعلن عن إضراب إنذاري عن الطعام
- 108
ق. د
أعلنت عائلات الأسرى الصحراويين المضربين عن الطعام لليوم الـ16 على التوالي الدخول في إضراب إنذاري عن الطعام لمدة 24 ساعة تضامنا مع أبنائها، في وقت يتزايد فيه الزخم التضامني من أجل تحرك دولي لتوفير الحماية العاجلة لهم والإفراج الفوري عنهم تنفيذا للقرارات الأممية المختصة في هذا الملف.
أوضحت الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية، في بيان لها، أن عائلات الأسرى الصحراويين المضربين عن الطعام أعلنت عن شروعها في إضراب إنذاري عن الطعام لمدة 24 ساعة تعبيرا عن تضامنها مع أبنائها واحتجاجا على ما يواجهونه من أوضاع مقلقة وحرمان من حقوقهم الأساسية. ووجهت العائلات الصحراوية المعنية نداء إنسانيا لجميع الهيئات الأممية والمنظمات الحقوقية لممارسة المزيد من الضغط على دولة الاحتلال المغربي لحملها على احترام حقوق أبنائها الأسرى المضربين عن الطعام المتواجدين في سجونها.
وجاءت هذه الخطوة التضامنية في أعقاب استمرار إدارة السجن "القنيطرة" في تشديد التضييق على العائلات الصحراوية من خلال منع والدة الأسير المدني الصحراوي محمد البشير بوتنكيزة، وزوجة الأسير المدني الصحراوي الحسين الزاوي، من زيارة ابنيهما وهو ما يثير مخاوف جدية بشأن وضعيتهما الصحية وظروف احتجازهما خاصة في ظل استمرار الإضراب وتدهور الحالة الصحية لعدد من المضربين.
من جهتها استنكرت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية، تصرفات إدارة السجون المغربية الاستفزازية، واستمرارها في الإمعان في حرمان الأسرى الصحراويين من التواصل مع العالم الخارجي ومن الزيارات العائلية المباشرة بما يزيد من تعميق معاناتهم، في ظل تعنّتها في انتهاج سياسة الآذان الصمّاء تجاه المطالب المشروعة والقانونية، مطالبة بالإفراج الفوري عنهم وفتح المجال أمام الزيارات العائلية والرعاية الطبية العاجلة.
وفي ظل الوضع الحقوقي والإنساني المقلق الذي يعيشه الأسرى داخل السجون المغربية، جدد الاتحاد الوطني للمرأة الصحراوية، في وقفة تضامنية الأربعاء الماضي، ببوجدور المحتلّة، موقفه الداعم للأسرى و لحقوقهم المشروعة وضمان الحماية والرعاية الصحية والحرية وفق القواعد الإنسانية والمعايير القانونية الدولية ذات الصلة.
وتحظى الحملة التضامنية الدولية للإفراج عن معتقلي "اكديم ايزيك" باهتمام دولي واسع، حيث استقطب الوضع المقلق الذي يعيشه الأسرى الصحراويون التسع المضربون عن الطعام اهتمام "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" التي اعتبرت أن استمرار اعتقالهم يشكل "خرقاً سافراً" للمواثيق الدولية، محملة الدولة المغربية المسؤولية الكاملة" عن "أي مضاعفات قد تمس بسلامتهم البدنية أو تمس حقهم في الحياة"، و طالبت بالإفراج "الفوري واللامشروط عنهم وجبر ضررهم ". وبالمناسبة جددت الجمعية تضامنها "المطلق" مع كافة المعتقلين الصحراويين والمضربين عن الطعام بشكل خاص، مجددة مطالبتها بضرورة تصفية ملف الاعتقال السياسي والقطع مع المقاربة القمعية وتفعيل التوصيات والقرارات الصادرة عن الآليات الأممية لحقوق الإنسان عوض تجاهلها.
مجلس "إيفري سور سين" يدعم نضال الأسير النعمة أسفاري
في سياق متصل، صادق مجلس مدينة إيفري سور سين الفرنسية، بالإجماع على قرار يدعم نضال الأسير المدني الصحراوي والمدافع عن حقوق الإنسان، النعمة أسفاري، من أجل الحرية له ولرفاقه من مجموعة "اكديم إزيك"، مجددا تضامنه المطلق معه ومع جميع المعتقلين السياسيين المحتجزين في السجون المغربية بسبب آرائهم أو التزاماتهم أو أنشطتهم السلمية في مجال حقوق الإنسان.
وجاء التصويت أول أمس، على القرار خلال جلسة عامة حضرها وفد صحراوي يقوده ممثل جبهة البوليساريو بفرنسا، محمد عالي الزروالي، حيث جدد المجلس تمسّكه باحترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ودعمه لبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) ودورها في البحث عن حل دائم للنّزاع، على أن يحترم هذا الحل حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.
وأشار القرار إلى أن النعمة أسفاري، المواطن الفخري للمدينة منذ 2016، والمدافع عن حقوق الإنسان، محتجز بالمغرب منذ 7 نوفمبر 2010، بعد تعرضه للتعذيب وفق ما ورد في الوثيقة، قبل الحكم عليه بالسجن لمدة 30 سنة إثر إجراءات قضائية شككت منظمات حقوقية في مدى احترامها لضمانات المحاكمة العادلة، واستند المجلس إلى رأي الفريق العامل الأممي المعني بالاحتجاز التعسّفي الصادر في 27 مارس 2023، الذي خلص إلى أن احتجازه تعسفي وأوصى بالإفراج الفوري عنه ومنحه تعويضا مناسبا وفتح تحقيق مستقل بشأن الانتهاكات التي تعرض لها، مشيرا إلى قرار لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب الصادر في 15 نوفمبر 2016، بشأن أعمال التعذيب التي تعرض لها لانتزاع اعترافات أدين على أساسها.