الولايات المتحدة تعلق عقوباتها على النّفط الإيراني

طهران وواشنطن على بعد 60 يوما من الاتفاق

طهران وواشنطن على بعد 60 يوما من الاتفاق
  • 76
 ق. د ق. د

اختتمت الولايات المتحدة وإيران الجولة الأولى من المحادثات رفيعة المستوى في منتجع “بورغنشتوك” بسويسرا، بعد مفاوضات استمرت حتى ساعات الفجر الأولى من يوم أمس، وأسفرت عن اتفاق على خارطة طريق تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوما يضع حدا للحرب في الشرق الأوسط.

ووفق ما أعلن عنه الوسطاء القطريون والباكستانيون، فإن التقدم المحرز في مفاوضات سويسرا يضع الأساس للبدء الفوري في المحادثات الفنية للتوصل إلى تفاهمات بشأن مختلف الملفات الشائكة وعلى رأسها النّووي الإيراني وجبهة لبنان ومضيق هرمز.  من جانبه قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، في تصريحات أمس، إن المحادثات مع إيران أرست “أساسا متينا لاتفاق نهائي ناجح” لإنهاء الحرب، مضيفا أن طهران وافقت على السماح لمفتشي الشؤون النّووية بدخول البلاد، مع احتمال أن تبدأ المحادثات بشأن عمليات التفتيش في أقرب وقت الأسبوع الجاري.

وقال فانس، إن “الاتفاق النّهائي هو بمثابة البيت.. لقد وضعنا الأساس.. لم نبن البيت بعد، لكننا وضعنا أساسا متينا للوصول إلى وضع جيد للشعب الأمريكي”. وألمح نائب الرئيس الأمريكي أيضا إلى إمكان موافقة الولايات المتحدة على رفع تجميد الأصول الإيرانية مقابل شراء فول الصويا والذرة والقمح الأمريكي. بالمقابل، رحب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بما وصفه بالتقدم المحرز في هذه المفاوضات، لكنه شدد على أن الاختبار الحقيقي الأول سيكون كيفية عمل “خلية فض النّزاعات” الجديدة التي أعلن عنها بين إيران والولايات المتحدة ولبنان.

وجاء تصريح رئيس الدبلوماسية الإيرانية بعد إعلان الإعلام الرسمي في إيران عودة الوفد المشارك في المفاوضات إلى طهران “بعد 18 ساعة من المحادثات المكثفة”. وأضافت نفس المصادر، أن الوفد الذي ترأسه رئيس مجلس الشورى، محمد باقر قاليباف، وضم أيضا وزير الخارجية عباس عراقجي، “غادر المبنى الذي كانت تُعقد فيه المحادثات في وقت مبكر من صباح الإثنين، بعد نحو 18 ساعة من المشاورات والمحادثات المكثفة”، مضيفة أن “المشاورات الفنية” ستستمر طوال الأسبوع في سويسرا.

ويبدو أن الأمور بدأت تأخذ اتجاه التسوية السلمية خاصة مع قرار واشنطن تعليق عقوباتها على النّفط الإيراني بداية من يوم أمس، وذلك بموجب بنود مذكّرة التفاهم الموقّعة مع طهران. وبحسب ترخيص نشر على موقع وزارة الخزانة الأمريكية، المسؤولة عن إدارة العقوبات الاقتصادية، فإن “جميع المعاملات” التي كانت “محظورة” سابقا فيما يتعلق بإنتاج وبيع ونقل المواد الهيدروكربونية ذات المنشأ الإيراني مصرح بها حتى 21 أوت المقبل.