فيما تتواصل حملة اعتقال الفلسطينيين بالضفّة الغربية

شهيدان في قصف للاحتلال الصهيوني شمال مدينة غزّة

شهيدان في قصف للاحتلال الصهيوني شمال مدينة غزّة
  • 104
ق. د ق. د

استشهد مواطنان فلسطينيان وأصيب آخرون أمس الجمعة، في قصف للكيان الصهيوني على شمال مدينة غزّة، فيما اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني ثلاثة مواطنين فلسطينيين من نابلس بالضفة الغربية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

أفادت وكالة "وفا" نقلا عن مصادر محلية، بأن طائرات الاحتلال الصهيوني المسيّرة استهدفت مجموعة من الفلسطينيين قرب مفترق بهلول في حي الشيخ رضوان بمدينة غزّة، ما أسفر عن استشهاد اثنين منهم وإصابة آخرين. وفي السياق قصفت مدفعية الاحتلال عدة مناطق شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزّة، بعدة قذائف كذلك المنطقة الشرقية لمدينة غزّة.

وكانت السلطات الصحية في قطاع غزّة، قد أعلنت أول أمس الخميس، عن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني منذ السابع من أكتوبر 2023، على قطاع غزّة إلى 72568 شهيد و172338 مصاب. وبالضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني فجر أمس الجمعة، ثلاثة مواطنين فلسطينيين من نابلس، حيث أفادت مصادر أمنية بأن قوة خاصة تابعة لجيش الاحتلال الصهيوني اقتحمت البلدة القديمة فجرا، تلاها اقتحام لعدد من آليات الاحتلال العسكرية من حاجز الطور، وداهمت منزلا وقامت بتفتيشه واعتقلت منه الشاب تيسير مشعل.

وأضافت المصادر، أن قوات الاحتلال اقتحمت أحياء عدة من المدينة وداهمت منازل في حي كروم عاشور وفتشتها وعاثت بها خرابا، واعتقلت منها الشقيقين أشرف وعبد الرحيم فاخوري. كما هاجم مستوطنون صهاينة أول أمس الخميس، منازل المواطنين الفلسطينيين في قرية جالود جنوب نابلس شمال الضفة الغربية، وأفادت مصادر محلية، بأن مستوطنين هاجموا منازل المواطنين في منطقة الظهر وسط اندلاع مواجهات عقب تصدي الأهالي لهم.

وتشهد مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية والقدس المحتلّتين يوميا حملات مداهمة واقتحامات من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين الصهاينة، تصحبها مواجهات واعتقالات وإطلاق للرصاص وقنابل الغاز السام المسيل للدموع على الفلسطينيين. وزادت وتيرة هذه الحملات بالتزامن مع العدوان الصهيوني غير المسبوق والمتواصل على قطاع غزّة منذ السابع من أكتوبر 2023. 


 بسبب تراجع فرص التعليم ونقص الخدمات الأساسية... "يونيسيف":

أطفال غزّة بحاجة ماسة إلى دعم نفسي

أكد المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف"، كاظم أبو خلف، أن الأطفال في قطاع غزّة الذين يشكلون نحو 50 بالمائة من السكان بحاجة ماسة إلى دعم نفسي، مشددا على أن أكثر من عامين من العدوان الصهيوني أدى إلى فقدانهم حقهم في التعليم، وهو ما يفاقم التحديات التي يواجهونها على المدى الطويل. أوضح أبو خلف، في تصريح للصحافة أول أمس، أنه رغم التوصل إلى فترات من التهدئة ووقف إطلاق النار، فإن الأوضاع المعيشية في القطاع لا تزال تعاني هشاشة شديدة، مع استمرار القيود على دخول المساعدات وتفاقم الأزمات الاقتصادية، مما أدى إلى ارتفاع معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي.

وقال في السياق، إن المساعدات الإنسانية تدخل إلى القطاع بالفعل لكنها لا تقترب حتى من تلبية الاحتياجات الفعلية للسكان، لافتا إلى أن خطر المجاعة تراجع نسبيا، لكنه لم يرفع بالكامل عن كاهل الأهالي، وأشار إلى أن عمليات استهداف قوات الاحتلال الصهيوني للشعب الفلسطيني في غزّة لم تتوقف، إذ سجلت تقارير اليونيسيف استشهاد 213 طفل منذ بدء وقف إطلاق النار مما يعكس استمرار معاناة الأطفال بشكل كبير. وأضاف أبو خلف، أن حرب الإبادة الصهيونية في غزّة خلّفت أوضاعا إنسانية متدهورة خاصة على الأطفال، إذ دمرت البنية التحتية والخدمات الأساسية لا سيما في قطاعي الصحة والتعليم.

واختتم المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة، تصريحاته بالتأكيد على أن الأطفال هم من أكثر الفئات تضررا، حيث تشير تقديرات المنظمة الأممية إلى أن نصف سكان القطاع تقريبا من الأطفال، الذين يواجهون تحديات مركبة تشمل الصدمات النّفسية، وتراجع فرص التعليم ونقص الخدمات الأساسية في ظل بيئة غير مستقرة تهدد حاضرهم ومستقبلهم. 


 جدّدت رفضها للانتهاكات الصهيونية الهادفة إلى تهويد المدينة المحتلّة 

الخارجية الفلسطينية تدين الانتهاكات الهادفة إلى تهويد القدس 

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، مصادقة الاحتلال الصهيوني على إقامة مدرسة يهودية في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلّة.

وأعربت الوزارة، في بيان لها أمس الجمعة، أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، عن رفضها لكافة الإجراءات والانتهاكات الصهيونية الممنهجة الهادفة إلى تهويد المدينة المحتلّة وتغيير هُويتها الفلسطينية، وفرض وقائع جديدة غير قانونية على الأرض من خلال التلاعب بالوضع التاريخي والقانوني للقدس وطمس الهُوية وتزييف الحقائق. وأكدت أن الكيان الصهيوني لا يمتلك أي سيادة على مدينة القدس، وأن السيادة خالصة لدولة فلسطين، وكل ما تقوم به من إجراءات غير قانونية تستهدف القيمة الاستثنائية للمدينة مرفوضة تماما، وهي مخالفة للقانون الدولي والفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية وقرارات الأمم المتحدة.

ودعت الخارجية الفلسطينية، المجتمع الدولي وجميع المنظمات الدولية ذات الصلة بما في ذلك منظمتي اليونسكو والتعاون الإسلامي، إلى اتخاذ موقف دولي حازم يجبر الكيان الصهيوني على الالتزام بتنفيذ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مؤكدة أن كافة هذه الإجراءات التهويدية للمدينة لن تخلق واقعا فيها وهي مرفوضة، وأن القدس مدينة فلسطينية وعاصمة دولة فلسطين.


رغم تمديد الهدنة

الكيان الصهيوني يصعّد اعتداءاته جنوب لبنان

واصل الكيان الصهيوني أمس الجمعة، اعتداءاته على جنوب لبنان، في خرق متواصل للهدنة التي بدأت في 16 أفريل الجاري لمدة 10 أيام، قبل أن يتم تمديدها منتصف ليل أمس، لثلاثة أسابيع إضافية وفق ما أوردته الوكالة اللبنانية للإعلام. 

أفادت الوكالة اللبنانية، بأن قوات الاحتلال نفذت تفجيرين في بلدة الخيام، فيما استهدف طيران الاحتلال الحربي فجرا منزلا في بلدة تولين قضاء مرجعيون، أعقبه قصف مدفعي طال البلدة ما أدى إلى استشهاد شخصين.  كما شنت طائرات الاحتلال الصهيوني الحربية غارة على بلدة خربة سلم، فيما أغارت فجرا على أطراف بلدة مجدل زون في قضاء صور، إلى جانب غارة ليلية استهدفت مرتفعات الريحان.

ويواصل جيش الاحتلال الصهيوني اعتداءاته وتهديداته على مناطق جنوب لبنان، في استمرار واضح لخروقاته لاتفاق الهدنة ووقف إطلاق النار. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، أمس، بأن حصيلة العدوان الصهيوني على لبنان منذ 2 مارس الماضي، بلغت 2491 شهيد 7719 مصاب، وكانت حصيلة سابقة للعدوان الصهيوني قد أشارت إلى استشهاد 2483 شخص وإصابة و7707 آخرين بجروح.

وقالت الوزارة اللبنانية، في بيان لها، أن الحصيلة التراكمية الاجمالية للإصابات خلال العدوان المتواصل منذ 2 مارس الماضي، ارتفعت إلى 7719 مصاب. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية والتصعيد الصهيوني على الأراضي اللبنانية، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل متسارع خاصة في المناطق المتضررة من القصف.

وكانت الرئاسة اللبنانية قد أعلنت الأسبوع الماضي، التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان لمدة عشرة أيام، بعد العدوان الصهيوني الدموي الذي خلّف آلاف الشهداء والجرحى منذ الثاني من شهر مارس الماضي، ومنذ دخول هذه الهدنة حيّز التنفيذ الجمعة الماضية، تعمل السلطات وهيئات الإغاثة على انتشال جثث من تحت ركام مبان في مناطق تعرضت لغارات صهيونية مكثّفة.

الوضع الإنساني سيئ للغاية

وأفادت مديرة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في لبنان، كرستين كنوتسون، أمس الجمعة، بأن الوضع الإنساني الحالي في لبنان "سيئ للغاية" وهناك نقص حاد في الاحتياجات الإنسانية نتيجة للعدوان الصهيوني، وأبرزت ذات المسؤولة، أن البنية التحتية من مياه وكهرباء ورعاية صحية في لبنان تضررت بشكل كبير نتيجة العدوان مما عرض حياة المواطنين إلى الخطر ومنعهم من العودة إلى منازلهم، لافتة إلى أن هناك أزمة نزوح كبيرة خاصة في جنوب لبنان، حيث أن هناك أكثر من مليون نازح في لبنان، كما أوضحت أن هناك جهودا حثيثة تبذل لتوفير الاحتياجات الإنسانية للنّازحين والتأكد من استطاعتهم العودة إلى منازلهم، لافتة إلى أنه يوجد أكثر من 120 ألف شخص في مراكز الإيواء الجماعية وهي في حقيقة الأمر غير كافية لذلك، وأضافت قائلة: "نحن في حاجة بصورة فورية إلى مراكز إيواء إضافية للنّازحين في لبنان.


ندّدت بتوسيع الاستيطان الصهيوني في الجولان وتصعيد الهجمات

سوريا تطالب مجلس الأمن  بتحرك فوري 

دعا مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبى، مجلس الأمن الدولي إلى التحرك الفوري لوقف الانتهاكات الصهيونية المتواصلة ضد بلاده.

أكد علبى، خلال جلسة إحاطة لمجلس الأمن حول تطورات الأوضاع في سوريا الأربعاء المنصرم، أن الكيان الصهيوني يواصل سياسات عدوانية وتوسعية من بينها التخطيط لتوسيع الاستيطان في "الجولان" السوري المحتل، وتصعيد الهجمات واستهداف المدنيين واحتجاز الأطفال السوريين ورش مواد كيميائية مجهولة على أراض زراعية. ودعا مجلس الأمن إلى التحرك "بشكل فوري وجاد" لوقف هذه الانتهاكات و"ضمان احترام القانون الدولي".

وقال إن سوريا أوفت بالتزاماتها ونجحت في مواجهة التحديات واحتواء الأزمات والبدء في مسار نحو التنمية والاستقرار، داعيا العالم إلى التحرك لمساندة سوريا نحو تحقيق المزيد من الاستقرار والتقدم على كل المسارات.  من جانبه طالب نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا، كلاوديو كوردوني، الكيان الصهيوني بوقف انتهاكاته على سوريا، وبضرورة احترام سيادتها وسلامتها الإقليمية والالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974. وجاء ذلك في إحاطته أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي، الأربعاء المنصرم، خلال جلسة بشأن الوضع في سوريا، حيث أشار نائب المبعوث الخاص، إلى أن العدوان العسكري الصهيوني بجنوب سوريا "لا يزال مستمرا في انتهاك للاتفاقيات القائمة وللقانون الدولي".

وأوضح في هذا الصدد أن الكيان الصهيوني شن غارات جوية استهدفت بنية تحتية عسكرية سورية، كما واصلت قواته تنفيذ عمليات توغل داخل الأراضي السورية بشكل شبه يومي، فيما استمرت في إقامة نقاط تفتيش واحتجاز مواطنين سوريين، مجددا دعوته إلى "وقف هذه الانتهاكات واحترام سيادة سوريا وسلامتها الإقليمية والالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974". 

كما حثّ المسؤول الأممي، الكيان الصهيوني على الإفراج عن جميع المعتقلين السوريين الذين تم احتجازهم في انتهاك للقانون الدولي. وبشأن الوضع السياسي في البلاد، جدد كوردوني، دعوته "لجهد دولي مستدام ومنسق يدعم الانتقال السياسي السوري ويواجه التحديات التي تعرقل الاستقرار"، مؤكدا أن "الحفاظ على الزخم الدبلوماسي وإشراك السوريين بمختلف فئاتهم هي خطوات تكتمل بالاستثمار المستدام في التعافي والتنمية".

من جانبه أشار وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، إلى أنه استمع إلى رؤية القيادة السورية لعملية التعافي وإعادة بناء الخدمات الأساسية، وتهيئة الظروف لعودة النّازحين من المخيمات، مؤكدا أهمية هذا النّهج القائم على بناء الثّقة والشراكة بين الأمم المتحدة والجانب السوري. كما لفت في ذات السياق إلى إطلاق خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية في 2 أفريل الجاري، وهي أول خطة من نوعها تطلق من داخل سوريا وبالتعاون المباشر مع الحكومة السورية.