بعد 47 عاما من تواجدها على القائمة السوداء للولايات المتحدة
سوريا تتخلص من عبء الدولة "الراعية للإرهاب"
- 56
ق. د
اعتبر الرئيس السوري، أحمد الشرع، أن بلاده تخلصت من "عبء ثقيل" بعد إعلان الولايات المتحدة، أول أمس، رفع اسمها من قائمة الدول الداعمة للإرهاب في خطوة وصفت بـ«الحاسمة" ضمن مسيرة دمشق للخروج من العزلة والعودة الى أحضان المجموعة الدولية.
في خطاب له، أمس، قال الرئيس السوري أنه "اليوم، تتخلص سوريا من عبء ثقيل وتطوي صفحة مؤلمة من ماضيها لتشرع في طريق التنمية وإعادة الإعمار"، معبرا عن شكره الخالص للرئيس الامريكي، دونالد ترامب، ولكل الدول الصديقة والمتضامنة التي دعمته.
من جانبه، اعتبر وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، أن هذه الخطوة هي "ثمرة التحول الذي صنعه السوريون، وتجسيد لالتزام الدولة السورية الجديدة بالأمن والسلام الدوليين، بالإضافة للتعاون والشراكة مع الولايات المتحدة وسائر دول العالم". وأضاف في منشور على منصة "إكس" انه "سنواصل العمل لإزالة آثار العزلة، وتهيئة بيئة قائمة على الشفافية والمصالح المتبادلة والاحترام". وأعلنت الولايات المتحدة، أول أمس، أنها أزالت سوريا من قائمتها للدول المتهمة بدعم الإرهاب، والتي كانت مدرجة فيها منذ 47 عاما، مما كان يحد من الاستثمارات في هذا البلد، وذلك بعد أقل من عامين على سقوط نظام الرئيس الاسبق بشار الأسد في ديسمبر 2024.
وأزالت الإدارة الأمريكية سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في قرار ينهي وجود دمشق على هذه اللائحة منذ 47 عاما. كما ألغت وزارة الخارجية الأمريكية تصنيف "هيئة تحرير الشام" كمنظمة إرهابية عالمية. وقال المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم باراك، إن هذه الخطوة تشكل "محطة تاريخية" و«خطوة حاسمة" ضمن "مسيرة سوريا اللافتة من العزلة إلى الشراكة، ومن مصدر للإرهاب إلى شريك ملتزم في الجهود العالمية لمكافحته". ورأى أن رفع التصنيف "حجر أساس آخر في علاقة جديدة بين الولايات المتحدة وسوريا، تقوم على المصالح المشتركة والأمن المتبادل والازدهار المشترك".
ورحبت تركيا، امس، بقرار الولايات المتحدة إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مبدية أملها في أن يسهم ذلك في تعزيز الجهود الرامية إلى دمج هذا البلد الذي مزقته الحرب في المجتمع الدولي. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت شهر جويلية الماضي نيتها برفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب في خطوة اعتبرت تصويتا بالثقة في الرئيس أحمد الشرع.