بعد عام من الحصار المفروض عليها

سلطانة خيا تصر على تحدي المخزن المغربي

سلطانة خيا تصر على تحدي المخزن المغربي
  • 1185
ق. د ق. د

أكدت الناشطة الصحراوية سلطانة، سيدي ابراهيم خيا، أن حبسها خلف الجدران لإخماد صوتها لأكثر من عام كامل أظهر عجز المغرب عن مواجهة الحق في العدالة الذي ما فتئت تدافع عنه. وجددت خيا، في حوار مع "ايكيب ميديا" التأكيد على إصرارها أكثر من أي وقت مضى على "اتخاذ تدابير لوقف نهب موارد بلادها التي تعود عائدات أرباحها اقتصاديا وسياسيا لصالح الاحتلال وإجراءاته القمعية". وقالت إنه على بعد 7 كيلومترات من بوجدور المحتلة حيث تقطن هي وعائلتها، يقوم المحتل المغربي ببناء مزرعة رياح تنتج أكثر من 300 ميغاوات من توربينات الرياح دون استشارة أو موافقة الشعب الصحراوي  الرافض لذلك".

وأضافت أن الامر الذي يحز في نفسها هو "كون المتحاورين حول هذه الخيرات هم حكومة المغرب والمكلفون بالمشروع هم مجموعة "ناريفا" المغربية القابضة وشركتا "سيمنس" الألمانية و"اينيل غرين" الإيطالية أما شركة النقل البحري التي تنقل معدات طواحين الرياح هي "الشركة الألمانية بريزا شيفارت". وشددت المناضلة الصحراوي على ضرورة أن يلتزم الاوربيون عموما وخاصة الفرنسيين والألمان والإسبان "باحترام قرارات محكمة العدل الأوروبية، وكذا محكمة العدل الدولية والانسحاب من أراضي الصحراء الغربية"، كما ينبغي على الشركات المتواطئة في نهب ثروات الصحراويين الانسحاب ليتسنى للشعب الصحراوي الحصول على حقه غير القابل للتفاوض في الاستقلال وبناء مستقبله بكل حرية”. في سياق آخر اعتبر الدبلوماسي الصحراوي محمد سيداتي، ممثل جبهة البوليزاريو في فرنسا، مشاركة الجمهورية الصحراوية، في أشغال قمة الاتحاد الأوروبي-الاتحاد الإفريقي المنعقدة بداية الشهر الماضي، بالعاصمة البلجيكية بروكسل، بمثابة "نكسة" للمغرب وكشفت عن "وهن" مزاعم سلطات المملكة و"دعايتها الكاذبة". وأكد سيداتي، أن هذه المشاركة برهنت على الدور النشط للجمهورية الصحراوية ضمن أسرة الدبلوماسية الإفريقية وعلى الساحة الدولية وشكلت في المقابل على انتكاسة للمغرب ولمزاعمه التوسعية في الصحراء الغربية". وأضاف الدبلوماسي الصحراوي، أن القمة ”دعوة جلية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لإعادة النظر في سياساتها تجاه الصحراء الغربية”.

سياسة فرنسا تقوض جهود السلام في الصحراء الغربية

وندد محمد سيداتي، بعرقلة المغرب لمسار السلام الذي ترعاه الأمم المتحدة، والذي ينبغي أن يؤدي إلى تنظيم استفتاء لتقرير المصير في الصحراء الغربية، متهما فرنسا بتقويض عملية السلام في الإقليم المحتل. وبينما تأسف ممثل البوليزاريو في فرنسا لكون الشعب الصحراوي لم يتمكن من ممارسة حقه غير قابل للتصرف في تقرير مصيره بسبب مضاعفة المغرب لعراقيله لإجهاد جهود السلام، ندد بالدور الذي لعبته فرنسا في مواصلة الاستعمار المغربي بلاده.

وقال إن سياسة العرقلة التي يقودها المغرب في هذا الموضوع لم تكن لتتحقق ”لولا تواطؤ بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن، خاصة فرنسا التي وافقت على جميع الطلبات الدبلوماسية للمغرب كما هو الحال في التسلح". وهو ما جعله يؤكد أن ”السياسة الفرنسية أفشلت جهود المجتمع الدولي طوال ثلاثين سنة من عمر مسار التسوية، مشيرا إلى أن المغرب استطاع ”دون سابق إنذار” أن يخذل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بأسره، دون عقاب. ولأنه شدد على أن الحرب في الصحراء الغربية تبعث على عدم الاستقرار وانعدام الأمن، مستنكرا لجوء المغرب إلى القوات والكيانات الأجنبية، مثل الكيان الصهيوني، لإنقاذه، حذّر المسؤول الصحراوي، من المخاطر التي يتعرض لها السلام والأمن في المنطقة.