تنكيل الاحتلال بمئات النّشطاء من "أسطول الصمود"

روما تطالب باعتذار.. باريس تستدعي السفير ودبلن مصدومة

روما تطالب باعتذار.. باريس تستدعي السفير ودبلن مصدومة
  • 93
ص.محمديوة ص.محمديوة

أثار فيديو نشره وزير الأمن القومي الصهيوني ايتمار بن غفير، أمس، صدمة في أوروبا والعالم ككل، وقد ظهر هذا الوزير المتطرّف إلى جانب نشطاء من "اسطول الصمود" العالمي محتجزين وهم جاثمين على ركبهم وأيديهم مقيّدة خلف ظهورهم ورؤوسهم إلى الأرض، فيما تعرض آخرون للضرب.

وصفت الحكومة الإيطالية أمس، ما تعرض له نشطاء أسطول الصمود العالمي من سوء معاملة وتنكيل على يد قوات الاحتلال الصهيونية بـ«غير المقبولة"، والذين كان من ضمنهم العديد من المتضامنين الإيطاليين.

وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، ووزير الخارجية الإيطالي، انطونيو تياني، في بيان مشترك إن "معاملة إسرائيل لنشطاء أسطول الصمود غير مقبولة، مؤكدين أن الحكومة الإيطالية اتخذت على الفور وعلى أعلى مستوى مؤسسي، جميع التدابير اللازمة لضمان الإفراج الفوري عن المواطنين الإيطاليين المحتجزين لدى الكيان الصهيوني. كما طالبت روما كذلك باعتذار عن معاملة هؤلاء المتضامنين، وعن التجاهل التام للمطالب الصريحة للحكومة الإيطالية، معلنة استدعاء السفير الإسرائيلي لديها للمطالبة بتفسيرات رسمية بشأن سوء معاملة النشطاء المشاركين في الأسطول.

من جانبها أعلنت فرنسا، أمس، أنها استدعت السفير الإسرائيلي على خلفية "التصرفات غير المقبولة" لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتامار بن غفير، الذي نشر مقطع فيديو يظهر فيه مع نشطاء من "أسطول الصمود " وهم جاثمون بعد اعتقالهم. وكتب وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، في منشور على موقع "إكس": "طلبتُ استدعاء السفير الإسرائيلي لدى فرنسا للتعبير عن استنكارنا الشديد والحصول على توضيحات".

ونفس الصدمة عاشتها مختلف الدول الأوروبية على غرار دبلن، حيث قالت وزيرة الخارجية الإيرلندية، هيلين ماكنتي، إنها "مصدومة ومفزوعة" من ذلك  الفيديو، في حين لم تتأخر مدريد، في وصف سلوك الوزير الصهيوني المتطرّف بالوحشي وغير الإنساني. ونقلت وسائل إعلام أوروبية أمس، مشاهد مروّعة للعديد من النشطاء وهم مكبّلي الأيادي وجاثمين على ركبهم في مشاهد فضحت مجددا الوجه الإجرامي للاحتلال الصهيوني، والذي طالما تبيّضه أمام الرأي العام الأوروبي والعالمي على العموم، قبل أن تسقط سرديته الكاذبة عملية "طوفان الأقصى". 

والمفارقة أن هذه المشاهد بقدر ما صدمت أوروبا، أثارت شرخا كبيرا في قلب الكيان الصهيوني، وتسببت أيضا في حرج لدى حكومة الاحتلال التي حاول رئيسها، بنيامين نتنياهو، تدارك ما فعله وزيره المتطرّف من خلال انتقاد سلوكه المشين، فيما اعتبر مسؤولون آخرون، أن سلوك بن غفير ألحق ضررا في صورة "اسرائيل الديمقراطية" والمحترمة لحقوق الإنسان. وأعلن "أسطول الصمود العالمي" أن عشرات النشطاء المشاركين في الحملة البحرية المتجهة إلى قطاع غزة دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجا على اختطافهم من قبل السلطات الإسرائيلية وأيضا تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. وأوضح الأسطول، في بيان نشره عبر منصة "إكس" مساء أول أمس، أن أكثر من 87 ناشطا شرعوا في الإضراب عن الطعام عقب "الاحتجاز غير القانوني" الذي تعرض له المشاركون في المياه الدولية.

وأشار البيان، إلى أن هذه هي المرة الثانية خلال أقل من ثلاثة أسابيع التي يتم فيها اعتراض سفن الحملة، مضيفا أن الإضراب يأتي أيضا تضامنا مع حوالي 9500 أسير فلسطيني محتجزين في السجون الصهيونية، مع المطالبة بالإفراج عن جميع النشطاء المحتجزين وإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة. ودعا الأسطول الحكومات والمنظمات الدولية إلى إدانة "أعمال القرصنة" التي تستهدف السفن المدنية المشاركة في الحملة على يد قوات البحرية الاسرائيلية. وكانت سلطات الاحتلال أعلنت في بيان لوزارة خارجيتها، احتجاز جميع المشاركين في "أسطول الصمود العالمي" البالغ عددهم 430 ناشط، مؤكدة نقلهم إلى سفن إسرائيلية تمهيدا لترحيلهم. 


 بدأت حملة لإزالة النّفايات ومكافحة القوارض في غزّة

الأمم المتحدة تطالب بتسهيل دخول المعدات الطبية الحيوية

 طالبت الامم المتحدة، أمس، بضرورة تسهيل إدخال المعدات الطبية الحيوية إلى قطاع غزة، باعتبار أن توسيع نطاق الخدمات الصحية في هذا الجزء المنكوب من الأرض الفلسطينية المحتلة يظل أولوية قصوى في الوقت الحالي.

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، الذي أشار في تصريحات صحفية إلى أنه تم إجلاء 20 مريضا وأكثر من 40 من مرافقيهم طبيا من غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر، بدعم من منظمة الصحة العالمية وشركائها، لكنه حذّر بأن آلاف الأشخاص لا يزالون بحاجة إلى خدمات طبية غير متوفرة في القطاع.

من جانبها، ذكرت المنظمة الدولية للهجرة أنها واصلت بالتعاون مع الشركاء المحليين، تعزيز تدخلاتها في مجال المأوى الطارئ خلال شهر أفريل الماضي، باستخدام منصات خشبية ومعدنية معاد توظيفها كانت تستخدم في الأصل لإدخال السلع الإنسانية إلى غزة. وفي هذا الإطار أوضح دوجاريك، أن هذا الإجراء قد أتاح إنتاج 73 مجموعة عائلية كبيرة، تتضمن أغطية بلاستيكية عالية الجودة ومتينة، بالإضافة إلى مسامير وأسلاك وحبال لتثبيت المواد. كما أتاح إقامة ملاجئ أكثر أمانا وعزلا للأسر الأكثر عرضة للخطر وتلك التي تضم أطفالا حديثي الولادة.

وأشار إلى أن حوالي 900 ألف شخص في مختلف أنحاء القطاع لا يزالون بحاجة إلى مساعدات المأوى الطارئ، لافتا إلى أن شركاء الأمم المتحدة يديرون حاليا نحو ثلث مواقع النزوح البالغ عددها 1652 موقع والموزعة في أرجاء القطاع. ومع تعدد الكوارث في غزة جراء حرب الإبادة الصهيونية، أعلن مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في القطاع، أليساندرو مراكيتش، أن فرقا تابعة للبرنامج بدأت حملة لإزالة كميات كبيرة من النّفايات ومكافحة القوارض والحشرات في منطقة سوق فراس وسط مدينة غزة، في ظل مخاوف صحية متزايدة مع اقتراب فصل الصيف وتكدس أطنان من المخلفات قرب مناطق يعيش فيها نازحون.

وقال أليساندرو مراكيتش، إن البرنامج بدأ إزالة النّفايات من موقع "سوق فراس" ونقلها إلى منطقة جديدة تستخدم كمكب مؤقت، مضيفا أن الموقع لا يزال يحتوي على حوالي 350 متر مكعب من النّفايات التي تحول تراكمها إلى "جبل" وسط المدينة. وأوضح مراكيتش، أن أنشطة مكافحة الآفات بدأت من موقع "سوق فراس" بعد أن أصبحت الجرذان والحشرات مشكلة حرجة لسكان مدينة غزة خلال الأشهر الماضية. وقال إن الحملة ستتوسع هذا الأسبوع لتشمل 1700 موقع بالتعاون مع شركاء محليين ووكالات تابعة للأمم المتحدة.

وأشار إلى أن آلاف الأسر النازحة في قطاع غزة تعيش حالة متصاعدة من الخوف والمعاناة داخل الخيام، مع انتشار القوارض والحشرات بين مراكز الإيواء ومخيمات النزوح في ظل تدهور الأوضاع الصحية والبيئية الناجمة عن تراكم النفايات وانهيار خدمات الصرف الصحي.  وتأتي الحملة الأممية التي يقودها البرنامج في وقت تواجه فيه مدينة غزة ضغطا بيئيا وصحيا حادا نتيجة تراكم النّفايات في مناطق مكتظة بالسكان والنازحين، وسط ضعف خدمات النظافة والصرف الصحي وتزايد المخاوف من انتشار الأمراض مع ارتفاع درجات الحرارة.


أعلن عزمه فتح سفارة في القدس المحتلّة 

"حماس" تستنكر بشدّة تكريس إقليم "أرض الصومال" للتطبيع 

استنكرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أمس، بأشد العبارات إصرار إقليم "أرض الصومال" الانفصالي على المضي قدما في إجراءات التطبيع مع الكيان الصهيوني وعزمه افتتاح سفارة له في القدس المحتلّة.

حذّرت الحركة، في بيان لها، من أن مثل هذه الخطوة تعد تجاوزا خطيرا واعتداء صارخا على حقوق الشعب الفلسطيني وانحيازا مكشوفا لمشاريع التهويد الصهيونية التي تستهدف الأرض والمقدّسات في فلسطين المحتلّة. كما أكدت أن "هذه الخطوات المرفوضة تمثل خرقا للإجماع العربي والإسلامي الداعم لحقوق شعبنا الفلسطيني، وتشجيعا للاحتلال على مواصلة جرائمه وعدوانه المتصاعد بحق شعبنا وأرضنا ومقدّساتنا".

وطالبت "حماس" الإقليم الانفصالي بالتراجع الفوري عن مسار التطبيع "المعيب" وعدم منح الكيان الصهيوني أي غطاء سياسي أو معنوي، لا سيما في ظل تصاعد عزلته الدولية وتزايد الملاحقات القانونية بحق قادته المجرمين على خلفية ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية بحق شعبنا الفلسطيني.

كما دعت جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، إلى اتخاذ إجراءات فورية ورادعة لمنع الإقليم من المضي في هذه الخطوات الباطلة وغير الشرعية، والعمل على توفير مظلة حماية سياسية ودبلوماسية للقدس وكافة الأراضي الفلسطينية المحتلّة، والتصدي لأي محاولة للمساس بالإجماع العربي والإسلامي تجاه القضية الفلسطينية.

وأعلن هذا الإقليم الذي يسعى للانفصال عن الصومال افتتاح سفارة له في القدس المحتلّة في خرق فاضح لكل المواثيق والقوانين الدولية، وذلك بعد إعلان الكيان الصهيوني في ديسمبر الماضي، اعترافه بما يسمى "أرض الصومال" في خطوة رفضها الصومال ومعه كل المجموعة العربية باعتبارها هجوما متعمّدا على سيادته.