حزب كناري بإسبانيا
رفض محاولات إضفاء الشرعية على احتلال المغرب للصحراء الغربية
- 68
ق. د
دعا حزب نويفا كنارياس-الكتلة الكنارية بإسبانيا إلى رفض كل المحاولات الرامية إلى إضفاء الشرعية على احتلال المغرب للصحراء الغربية، معتبرا أنه من غير المقبول التعامل بشكل طبيعي مع مشاريع البنية التحتية التي ينفذها المحتل في إقليم لا يزال ينتظر استكمال عملية تصفية الاستعمار.
شدّد الأمين العام للحزب لويس كامبوس الذي يشغل أيضا منصب المتحدث باسم الحزب في برلمان جزر الكناري، أنه "لا يجوز التعامل مع وضع ينتهك القانون الدولي على أنه أمر طبيعي ولا يمكن تجاهل فرض الأمر الواقع على أرض محتلة". ودعا لويس كامبوس إلى تبني موقف "يتوافق مع القانون الدولي"، معتبرا أن السلام والاستقرار في المنطقة "لن يتحققا إلا من خلال فرض احترام القانون الدولي والشرعية الدولية وحقوق الشعب الصحراوي".
وبالمناسبة، جدّد التأكيد على التزام حزبه بالدفاع عن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وبضرورة احترام وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة. وفي سياق ذي صلة، قدم حزب "سومار" مقترحا "غير ملزم" للجنة التعليم والرياضة بمجلس النواب الاسباني يدعو فيه إلى "تجنب استخدام الخرائط التي تدرج الأراضي المحتلة، مثل الصحراء الغربية وفلسطين في الفعاليات الرياضية" وإلى "توخي أقصى درجات الحذر لتجنب الأخطاء في التمثيل الجغرافي لبعض الشعوب".
ويهدف المقترح إلى دعوة البرلمان والحكومة إلى المطالبة بإعداد بروتوكول بشأن استخدام الخرائط والأعلام والتسميات الرسمية والإشارات الجيوسياسية في المجال الرياضي، لا سيما في المنافسات الدولية وعمليات البث والمواد الرسومية والفعاليات الرسمية والأنشطة الرياضية الممولة كليا أو جزئيا من الأموال العامة". كما يهدف إلى "ضمان أن تستند هذه العناصر إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مع تجنب استخدام الخرائط أو المواد التي تظهر الأراضي المحتلة أو المستعمرة أو التي لا تزال بانتظار إنهاء الاستعمار على أنها جزء من الدولة المحتلة أو السلطة القائمة بالإدارة الفعلية".
وتضمن نصّ المقترح أيضا الدعوة إلى الدفاع داخل الهيئات الرياضية الدولية بما في ذلك اللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) وغيرها من الهيئات الأخرى، عن تطبيق "معايير متسقة وغير تمييزية" في التعامل مع حالات الاحتلال والفصل العنصري والإبادة الجماعية والضم غير القانوني أو الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وبايطاليا، أجرى اتحاد الطلبة الصحراويين نشاطات مكثفة بمدينة فلورنسيا بهدف تعزيز التضامن وحشد الدعم للقضية الصحراوية في مختلف المحافل الدولية.
وفي هذا الإطار، شارك الاتحاد في فعاليات ضمن يوم تحسيسي بمقر بلدية فلورنسيا، عاصمة إقليم توسكانا بحضور نائب رئيسة البلدية باولا غالياني ومستشارة التربية والتكوين وثقافة الذاكرة، بينديتا ألبانيزي، إلى جانب عدد من رؤساء جمعيات التضامن مع الشعب الصحراوي بالإقليم، بهدف تمتين العلاقات وبناء شراكات جديدة تساهم في تعزيز التضامن الدولي مع الشعب الصحراوي وقضيته العادلة.
كما أجرى الوفد الطلابي الصحراوي عدة لقاءات للتبادل مع منظمات وجمعيات شبانية مدنية إيطالية، قدم خلالها علي عمار البخاري، المكلف بالعلاقات الخارجية عرضاً حول الهيئة الطلابية ودورها في تأطير وتنظيم الطلبة والشباب الصحراويين، حيث تطرق إلى أبرز التحديات التي تواجهها وآفاقها المستقبلية والدور الذي تضطلع به الطلبة والشباب في معركة التحرير الوطنية التي يخوضها الشعب الصحراوي من أجل الحرية والاستقلال.
الملتقى العلمي حول القضية الصحراوية
التأكيد على ضرورة الالتزام بالشرعية الدولية
اختتمت أمس بالجزائر العاصمة أشغال الملتقى العلمي حول القضية الصحراوية بالتأكيد على ضرورة الالتزام بالشرعية الدولية وتطبيق قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بمسار تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية.
أكد المشاركون في ختام الملتقى على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، استنادا للشرعية الدولية، إلى جانب توسيع نطاق رقابة الأمم المتحدة من خلال إدراج مسألة حقوق الإنسان ضمن مهام بعثة الامم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية "المينورسو"، لا سيما مسألة حق الشعب الصحراوي في السيادة على موارده الطبيعية.
كما حث المشاركون المجتمع المدني بجميع فواعله على تكثيف الرصد والتوثيق لمختلف الانتهاكات والجرائم الدولية المرتكبة في الأراضي الصحراوية المحتلة. وعن الانتهاكات المختلفة لحقوق الانسان والجرائم المرتكبة من طرف المحتل المغربي، شددت التوصيات على مساعدة الضحايا في تقديم شكاوى فردية وجماعية أمام المحاكم الدولية والإقليمية والهيئات شبه القضائية. كما تم التطرق الى أهمية العمل من أجل تعيين مقرر خاص مكلف بمراقبة وضع حقوق الإنسان في الصحراء الغربية في مجلس حقوق الإنسان الأممي.
ولم يفوت المشاركون المناسبة لتجديد التأكيد على ضرورة الكشف عن حجم النهب الذي يقوم به الاحتلال المغربي للثروات الطبيعية للشعب الصحراوي، حيث دعوا الى العمل على تسليط الضوء على المعلومات الحقيقية وحجم الاستغلال لهذه الثروات ونشرها لكشف التضليل الممارس من قبل المغرب حول هذا الموضوع. كما دعا المشاركون في توصياتهم الى تطوير برامج تكوينية متخصصة في الإعلام لمواكبة تطورات القضية الصحراوية و بناء استراتيجية اتصالية لمناصرة القضية ودعم إنتاج محتوى رقمي متعدد اللغات يعتمد على المصادر الموثوقة والآليات العلمية لرصد وتحليل الخطاب الإعلامي الدولي حول النزاعات.