ترحيب عربي وفلسطيني بقرار حظر استيراد السلع المنتجة في المستوطنات الصهيونية

رئيس وزراء بريطانيا يدافع عن موقف بلاده

رئيس وزراء بريطانيا يدافع عن موقف بلاده
  • 87
ص. محمديوة ص. محمديوة

دافع رئيس الوزراء البريطاني، آندي بورنهام، أمس، عن قرار بلاده بفرض عقوبات على التجارة مع المستوطنات الصهيونية في الضفة الغربية التي تشهد في الفترة الأخيرة تصعيدا خطيرا تجاوز كل الخطوط الحمراء من قتل وتهجير وسلب ونهب للأراضي والممتلكات وتعدي على المقدسات.. يمارسه المستوطنون ضد كل ما هو فلسطيني وبدعم فاضح من قوات الاحتلال.

قال آندي بيرنهام خلال جلسة الأسئلة الأسبوعية لرئيس الوزراء في مجلس العموم "يجب على المملكة المتحدة إظهار القيادة" و«الالتزام بالعدالة في مواجهة الظلم". وأضاف بلهجة صارمة أنه "عندما يطرد الناس من منازلهم ويتعرضون للمضايقة، سنكون دائما بجانب الأضعف وسنتخذ كل الإجراءات الممكنة لدعمهم". جاء تصريح بيرنهام غداة تدوينة له على موقع "إكس"، أقر من خلالها بأن بلاده تأخرت ولم تبد رد الفعل الكافي تجاه الوضع في قطاع غزة، واصفا المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني تحت نير الاحتلال بأنها "جرح في ضمير الإنسانية".

وأثار هذا الموقف ردة فعل إسرائيلية "هستيرية" بلغت حد اتخاذ اجراءات عقابية ضد لندن، بداية بغلق القنصلية البريطانية في القدس المحتلة وصولا إلى منع 12 شخصية بريطانية من دخول إسرائيل في تصرف كشف عن توتر وارتباك داخل حكومة الاحتلال، التي بدأ القناع يسقط عن وجهها الدموي، لدرجة أن أقرب حلفائها بالأمس بدأوا اليوم ينفضون إيديهم تباعا من كيان همجي لا يعترف لا بالقوانين ولا بالمبادئ ولا حتى بالإنسانية.

ولكن لندن لم تقرر لوحدها حظر استيراد السلع المنتجة في المستوطنات الصهيونية، بل دعمتها في ذلك 11 دولة أوروبية أخرى وكند والتي أصدرت بيانا مشتركا بشأن فرض قيود على التجارة مع المستوطنات الصهيونية. وحظي هذا البيان المشترك بترحيب عربي وفلسطيني واسع كونه شكل نقطة انتقال هامة من مجرد إصدار بيانات تنديد وادانة لجرائم المستوطنين في حق الفلسطينيين إلى الفعل الملموس، الذي لطالما طالب به الفلسطينيون لحماية أنفسهم وأراضيهم من بطش المحتل الصهيوني.

 وعبر عن ذلك رئيس البرلمان العربي، محمد اليماحي، الذي اعتبر في بيان له أمس، أن هذه الخطوة تمثل "انتقالا مهما من الإدانة السياسية إلى التحرك العملي في مواجهة منظومة الاستعمار والضم التي يكرسها الاحتلال"، مؤكدا أن المستعمرات الصهيونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية بموجب القانون الدولي". من جانبه أشاد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح في بيان أمس، بالمواقف الأوروبية الداعية إلى "الوقف الفوري" للتوسع الاستيطاني، محذرا من خطورة التصعيد "غير المسبوق" في عنف المستوطنين وإرهابهم وسياسات التهجير والتطهير العرقي في الضفة الغربية "بما يقوض أسس حل الدولتين".

ودعا المجتمع الدولي وخاصة الدول الأوروبية وكندا إلى تبني إطار دولي "واضح وملزم" لعزل المستوطنات ومساءلة المسؤولين عن إقامتها وتوسيعها وتجفيف مصادر تمويلها ووقف أي شكل من أشكال الحماية السياسية أو الاقتصادية التي توفر لها غطاء للاستمرار، مؤكدا أن احترام القانون الدولي "يقتضي تحويل القرارات والمواقف إلى التزامات عملية قابلة للتنفيذ".

ونفس موقف الترحيب أعربت عنه حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" التي أشادت بهذه الخطوة، باعتبارها تمثل تطبيقا عمليا للقانون الدولي وتحركا قانونيا وعمليا من شأنه أن يجعل الاستيطان أقل ربحا لأصحابه وأكثر تكلفة عليهم، داعية جميع الدول إلى الانضمام إلى هذا المسار وترجمته إلى إجراءات ملموسة وفعالة.

وكانت الرئاسة الفلسطينية رحبت بالبيان المشترك لوزراء خارجية كل من فرنسا والمملكة المتحدة وكندا والدانمارك وإسبانيا وفنلندا وإيرلندا وأيسلندا والنرويج وبولندا والبرتغال والسويد بشأن حماية حل الدولتين ورفض الاستيطان والضم والتهجير القسري للشعب الفلسطيني وحظر التجارة مع المستوطنات الصهيونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ودعت الدول الموقعة والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي إلى تحويل مواقفهم إلى إجراءات ملزمة تشمل حظر التعامل والتجارة مع المستوطنات وفرض عقوبات على المستوطنين المتطرفين والجهات الداعمة لهم ومساءلة الاحتلال الصهيوني عن انتهاكاته. 


وثّقت 84 انتهاكا بحق الصحفيين خلال أوت الماضي

نقابة الصحفيين الفلسطينيين تطالب بتحقيقات جدية ومستقلة

طالبت لجنة الحريات التابعة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين، أمس، بفتح تحقيقات جدية ومستقلة في الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين الفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين عنها وعدم السماح باستمرار سياسة الإفلات من العقاب، باعتبار أن حماية الصحفيين وضمان سلامتهم مسؤولية قانونية وأخلاقية تقع على عاتق المجتمع الدولي.

أكدت اللجنة أن الصحفيين الفلسطينيين تعرضوا خلال شهر أوت الماضي لسلسلة واسعة من الجرائم والانتهاكات على يد قوات الاحتلال الصهيوني والمستوطنين، في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى تقييد حرية العمل الصحفي ومنع نقل الحقيقة وتوثيق الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.

  وبحسب رصد وتوثيق لجنة الحريات بالنقابة، فقد سجلت خلال شهر أوت 84 انتهاكا بحق الصحفيين والعاملين في قطاع الإعلام، توزعت على النحو التالي، شهيد صحفي داخل سجون الاحتلال وإصابة واحدة بالرصاص و6 حالات اعتداء بالضرب و6 حالات تهديد بالقتل وإشهار السلاح، إلى جانب 3 حالات تهديد وشتم لفظي و7 حالات مصادرة وحذف مواد صحفية و7 حالات اعتقال. 

   كما وثقت اللجنة 3 اعتداءات نفذها مستوطنون صهاينة و10 حالات استهداف بالغاز المسيل للدموع السام و30 حالة احتجاز للطواقم الصحفية ومنعها من العمل، إضافة إلى 3 حالات مصادرة وتحطيم معدات صحفية و3 حالات عرض صحفيين على المحاكم و4 حالات اقتحام لمؤسسات ومنازل صحفية.   ورأت لجنة الحريات أن هذه الأرقام تعكس حجم الاستهداف المتواصل للصحفيين الفلسطينيين ومحاولة فرض قيود ميدانية وقانونية وأمنية على عملهم، خصوصا أثناء تغطيتهم للأحداث والاقتحامات والاعتداءات في مختلف المحافظات الفلسطينية.

  وأشارت إلى أن 30 حالة احتجاز ومنع للطواقم الصحفية من العمل تمثل النسبة الأكبر من الانتهاكات المرصودة خلال الشهر، إلى جانب 10 حالات استهداف بالغاز المسيل للدموع السام و7 حالات اعتقال، علاوة على حالات الضرب والتهديد بالقتل ومصادرة المعدات وحذف المواد الصحفية، بما يؤكد استمرار سياسة عرقلة العمل الإعلامي ومنع الصحفيين من أداء واجبهم المهني.

  كما سجلت ببالغ الخطورة استشهاد صحفي خلال الشهر الماضي، إلى جانب إصابة صحفي بالرصاص، معتبرة أن استهداف الصحفيين بالرصاص والاعتداء عليهم يشكل "خطرا مباشرا على حياتهم وسلامتهم ويأتي في سياق تصعيد مستمر ضد الصحافة والعاملين في وسائل الإعلام".   وأكدت لجنة الحريات أن الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون بحق الصحفيين، والتي رصدت منها اللجنة 3 حالات خلال الشهر، تجري في كثير من الأحيان في ظل حماية أو وجود قوات الاحتلال. الأمر الذي يضاعف المخاطر التي يواجهها الصحفيون أثناء أداء عملهم الميداني.