في زيارة هي السادسة له على التوالي

دي ميستورا مجدّدا في مخيمات اللاجئين

دي ميستورا مجدّدا في مخيمات اللاجئين
المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، ستيفان دي ميستورا
  • 79
ص. محمديوة ص. محمديوة

حلّ المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، ستيفان دي ميستورا، مساء أمس، بمخيمات اللاجئين الصحراويين في زيارة هي السادسة له على التوالي إلى المنطقة تندرج في إطار تحركات أممية متسارعة بشأن إيجاد تسوية للقضية الصحراوية.

كشفت وكالة الأنباء الصحراوية في برقية لها بأن المبعوث الأممي سيجري خلال هذه الزيارة محادثات مع القيادة الصحراوية، بالإضافة إلى اجتماعات مع أعضاء المجلس الاستشاري وممثلين عن المنظمات النسائية والشبانية والحقوقية الصحراوية. ووفق ما أعلن عنه رسميا، فإنه من المتوقع أن تركز هذه الزيارة على إطلاق مشاورات بين طرفي النزاع، غير أن مصادر مطلعة ترى أن أبعاد الزيارة قد تتجاوز طابع البرتوكول والمشاورات المعتاد لتشمل رسائل سياسية أوسع مرتبطة بمسار التسوية.

وتأتي هذه التحركات الأممية في سياق اهتمام دولي متجدد بالملف الصحراوي، بما في ذلك الولايات المتحدة، مع التأكيد على إن أي مخرجات محتملة تكون في اطار القرار الأممي الاخير رقم2797  الصادر عن مجلس الأمن الدولي نهاية أكتوبر الماضي والذي يحدّد الإطار العام للمسار الأممي في تسوية هذه القضية التي تبقى مصنفة لدى الأم المتحدة في خانة آخر القضايا التي تنتظر تصفية الاستعمار.

يذكر أن جبهة البوليساريو كانت قد جدّدت في دورتها العادية الأخيرة على عن رغبة الطرف الصحراوي الصادقة في إنجاح الجهود المبذولة مع التأكيد على أن الحل العادل والدائم يجب أن يرتكز على أسس واضحة تتمثل في ضمان ممارسة الشعب الصحراوي لحقه غير القابل للتصرّف ولا للمساومة ولا للتفويض في تقرير المصير والاستقلال عبر عملية حرة وشفافة وديمقراطية طبقاً لقرارات الجمعية العامة ذات الصلة. كما شدّدت على رفض الشعب الصحراوي القاطع لكل أشباه الحلول، أيا كان مصدرها، والالتفاف على تطلعاته الوطنية المشروعة في الحرية والاستقلال واستكمال السيادة على كامل ترابه الوطني.


من أجل وقف نهب ثروات الشعب الصحراوي

مرصد صحراوي يرافع بمدريد وستراسبورغ

رافع المرصد الصحراوي لمراقبة الثروات الطبيعية وحماية البيئة، خلال مشاركته في ندوتين دوليتين نظمتا بكل من العاصمة الإسبانية مدريد وبمدينة ستراسبورغ الفرنسية من أجل وقف نهب ثروات الشعب الصحراوي من قبل الاحتلال المغربي.

وحسبما ذكرته رئيسة المرصد الصحراوي، ياقوتة المختار، في تصريح لوكالة الأنباء، فإن هذه المشاركة تأتي بمناسبة اليوم العالمي للبيئة المصادف للخامس جوان يمن كل عام في وقت تتزايد فيه التحديات البيئية التي تواجه الصحراء الغربية المحتلة نتيجة النهب المكثف والمستمر للموارد الطبيعية البرية والبحرية للإقليم في ظل غياب موافقة الشعب الصحراوي وإقصائه من المشاركة في القرارات المتعلقة بثرواته ومستقبل أراضيه.

ويتعلق الأمر، وفق نفس المسؤولة، بمشاركة المرصد، أول أمس، في ندوة دولية في مدريد تحت عنوان "المقاومات الترابية وعادلات أخرى لاستدامة الحياة" جمعت ممثلين عن فعاليات المجتمع المدني من مختلف دول جنوب العالم وناقشت قضايا العنصرية البيئية والاستنزاف المفرط للموارد الطبيعية والاستعمار البيئي وسبل تحقيق العدالة.

كما شارك المرصد في المنتدى الأوروبي الأول للمدافعين عن حقوق الإنسان البيئية المنعقد بمجلس أوروبا في ستراسبورغ المنعقد خلال اليومين الأخيرين وجمع نشطاء وخبراء قانونيين ومدافعين عن البيئة من مختلف أنحاء العالم. وهي مشاركة اعتبرتها مسؤول المرصد الصحراوي "فرصة للتأكيد على أهمية حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية باعتبارها مسؤولية جماعية وحقا أساسيا للأجيال الحالية والقادمة".

وأوضحت أنه خلال هذين الحدثين، نقل المرصد صوت الشعب الصحراوي إلى فضاءات دولية تناقش أحد أهم الأسئلة المطروحة عالميا  "ما معنى العدالة البيئية عندما تستغل موارد شعب كامل دون موافقته؟"، مشيرة إلى أن الأمر بالنسبة للصحراء الغربية لا يتعلق بنقاشات أكاديمية أو مفاهيم نظرية، بل بواقع يومي تعاني منه الأرض والإنسان.

وأبرزت في السياق أن النقاشات التي شهدتها مدينتي مدريد وستراسبورغ أكدت أن نضالات الشعوب من أجل حماية الأرض والبيئة والموارد الطبيعية تتقاطع رغم اختلاف الجغرافيا والسياقات، وعليه فإن الشعب الصحراوي يشارك المجتمعات المتضررة من الاستغلال غير العادل للموارد المطالب نفسها المتعلقة بالمساءلة والشفافية والعدالة.

وشدّد المرصد الصحراوي خلال مشاركته على أن حماية البيئة ليست قضية منفصلة عن حقوق الإنسان. كما أكد أن "الحقوق البيئية تفقد جزءا كبيرا من معناها عندما تحرم الشعوب من حقها في إدارة مواردها والمشاركة في صنع القرارات المتعلقة بها، لأن العدالة البيئية الحقيقية لا تكتمل دون مساءلة ولا يمكن أن تنفصل عن كرامة الشعوب وحقوقها الأساسية وعلى رأسها حق الشعوب في تقرير مصيرها".وجدّد بالمناسبة التزامه بمواصلة رصد وتوثيق الانتهاكات البيئية المرتبطة باستغلال الموارد الطبيعية في الصحراء الغربية والعمل على تعزيز الوعي بقضايا العدالة البيئية وبناء جسور التعاون والتضامن مع الحركات والمدافعين عن البيئة حول العالم.