فيما حظرت بريطانيا بضائع المستوطنات الصهيونية
دعوات فلسطينية للتحرّك تجاه استهداف مؤسّسات دولة
- 45
ق. د
دعا مجلس الوزراء الفلسطيني، أمس، المجتمع الدولي إلى التحرّك العاجل والجاد تجاه التهديدات الصهيونية باستهداف مؤسسات دولة فلسطين، مؤكدا أن الجمع بين التهديد بالعدوان وتعزيز الاستيطان، يكشف سياسة ممنهجة لتقويض المنظومة السياسية والقانونية الفلسطينية وفرض مخطط الضم بالقوة.
وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، فقد حذر المجلس من تصاعد جرائم عصابات المستوطنين الإرهابية في مختلف المحافظات، بحماية ومشاركة قوات الاحتلال، وقد تجاوز عددها خلال الأسبوع الماضي وحده 395 جريمة اعتداء، أدت إلى استشهاد 7 مواطنين فلسطينيين، بالتزامن مع تصعيد قوات الاحتلال عمليات الهدم التي طالت أكثر من 42 منشأة ومنزلا فلسطينيا في مختلف المحافظات.
وجدّد المجلس مطالبته المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية بإجراءات فاعلة لضمان إدخال الاحتياجات الإنسانية والإغاثية اللازمة إلى قطاع غزة، وتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة، خصوصا في ظل تقييد الاحتلال لعمل المؤسسات الإغاثية الدولية، وتقليص برامجها ومساهماتها المقدمة للفئات الفقيرة والنازحة في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة. كما حذر من خطورة تراجع هذا الدعم في مفاقمة الأوضاع الإنسانية للنازحين، مطالبا بتكثيف الدعم الإغاثي، وموجّها في الوقت ذاته جهات الاختصاص بالتواصل مع المنظمات الدولية لتعزيز مساهماتها وتجنيد مصادر تمويل إضافية.
كما طالب مجلس الوزراء الفلسطيني بإخضاع أي جهود لإزالة الركام في قطاع غزة بما يضمن الحفاظ على الأدلة والتعرف على رفات أكثر من 10 آلاف مفقود تحت الأنقاض، مجددا دعمه للمواقف الأممية المحذرة من قيام الاحتلال بطمس وتدمير الأدلة على الجرائم التي ارتكبتها وعرقلة تحقيق العدالة للضحايا. من جهة أخرى، رحّبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أمس، بإعلان المملكة المتحدة حظر بضائع المستوطنات الصهيونية المقامة بصورة غير قانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والشروع في اتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع هذا الحظر موضع التنفيذ.
وأشادت الخارجية الفلسطينية بشجاعة القيادة البريطانية في اتخاذ هذه الخطوة، وفي مقدمتها رئيس الوزراء ووزير الخارجية، وبالدور الذي اضطلع به الوزراء وأعضاء البرلمان البريطاني في الدفع نحو تبني موقف أكثر وضوحا وحزما تجاه الاستيطان والاحتلال. كما ثمّنت مواقف الدول التي تتحرك في هذا الاتجاه، معتبرة أن تنامي هذا المسار الدولي يعكس قناعة متزايدة بضرورة الانتقال من الإدانة السياسية إلى اتخاذ خطوات عملية وقانونية تضع حدا للتعامل مع الاحتلال غير القانوني وجرائمه.
ودعت الخارجية الفلسطينية جميع الدول إلى البناء على الخطوة البريطانية وتبني خطوات واضحة وملموسة ضد منظومة الاستيطان الاستعماري، بما يشمل حظر استيراد وتسويق بضائع المستوطنات ووقف التعاملات التجارية والاستثمارية والخدماتية المرتبطة بها ومنع الشركات والأفراد من المساهمة في توسيع المستوطنات أو تمويلها أو دعمها وفرض العقوبات على المستوطنين والجهات المتورطة في جرائم العنف والإرهاب ضد الشعب الفلسطيني وتفعيل جميع آليات المساءلة والمحاسبة المتاحة بموجب القانون الدولي.
وشددت على أن حماية حل الدولتين لا يمكن أن تبقى في إطار البيانات والمواقف السياسية، بل تتطلب إجراءات عملية تعزل منظومة الاستيطان وتضع حدا للإفلات من العقاب، وصولا إلى إنهاء الاحتلال الصهيوني لأرض دولة فلسطين وتفكيك منظومة الاستيطان الاستعماري وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من جوان عام 1967 وعاصمتها القدس، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة.