خلال إحياء ذكرى إعلان منح الاستقلال بنيويورك
دعم قوي لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير
- 1011
ق .د
حظي حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير بدعم قوي خلال الاجتماع العام رفيع المستوى الذي عقدته الجمعية العامة للأمم المتحدة، بمناسبة إحياء الذكرى 65 لإعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة الذي تضمنه القرار 1514 المعتمد بتاريخ 14 ديسمبر 1960.
أكد ممثل تيمور الشرقية على أن الحق في تقرير المصير يظل ركيزة أساسية من ركائز القانون الدولي باعتبار أنه حق منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وأكدت عليه الجمعية العامة في مناسبات عديدة، حيث قال إنه "حق إنساني غير قابل للتصرف وعالمي، وليس امتيازاً يُمنح أو يُحرم وفقًا للمصالح الجيوسياسية المتغيرة".
وأشار إلى أنه بعد مرور خمسة وستين عاماً على صدور القرار 1514 (د-15)، لاتزال هناك أقاليم خاضعة لتصفية الاستعمار من بينها الصحراء الغربية، حيث لا يزال حق شعبها في تقرير المصير يخضع للتأجيل والجحود ضمن ممارسات تتعارض مع روح ونصّ إعلان عام 1960 وتُضعف مصداقية المنظمة الجماعية عندما يتم الحديث عن العدالة والمساواة وسيادة القانون.
من جانبه أعرب ممثل الموزمبيق عن قلق بلاده البالغ إزاء بقاء 17 إقليماً مدرجاً ضمن الأقاليم الخاضعة لتصفية الاستعمار لا تزال شعوبها تتنظر الوفاء بالوعود التي قُطعت منذ عقود. وذكر في هذا الإطار حقيقة أن شعبي فلسطين والصحراء الغربية ما زالا محرومين من حقهما غير القابل للتصرف في تقرير المصير.
ونفس الموقف عبر عنه ممثل جنوب إفريقيا، الذي أكد أن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره أمر بالغ الأهمية وأنه لا يمكن فرض أي حلّ على شعب الصحراء الغربية دون تحقيق هذا الحق. كما دعا المملكة المغربية وجبهة البوليساريو إلى الانخراط في حوار سياسي مباشر دون أي شروط مسبقة للتوصل إلى تسوية سياسية عادلة ودائمة.
أما ممثل ناميبيا فقد قال إنه "لا يمكننا أن ننسى الوضع في الصحراء الغربية، تلك الأرض التي لا تزال ترزح تحت نير الاستعمار بعد عقود من صدور قرار 690 مجلس الأمن الذي وعد بإجراء استفتاء لتقرير المصير". وأكد أن بلاده تُدرك ضرورة معالجة آخر بقايا الحكم الاستعماري في إفريقيا وتدعم دور بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية "المينورسو"، وهي بعثة مفوضة من قبل الأمم المتحدة. وبينما دعا المجتمع الدولي إلى إعادة تأكيد التزامه بتسهيل إجراء استفتاء عادل ونزيه يُمكّن الشعب الصحراوي من تقرير مصيره بنفسه، شدّد على أن هذه ليست مجرد ضرورة سياسية، بل هي حق أساسي من حقوق الإنسان ويعتبر إعماله جزءا لا يتجزأ من الوحدة الإفريقية والسعي العالمي لتحقيق السلام.
كما دعا ممثل كوبا إلى ضرورة التوصل إلى حلّ سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين يفضي إلى حق تقرير المصير وفقا للقرار 1514، مجددا التأكيد على رفض بلاده للقرارات الأحادية التي تتجاهل مصالح وحقوق الشعب الصحراوي، بما في ذلك ما يسمى "الحكم الذاتي" الذي يعد انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقراري الجمعية العامة 1514 و2625. بينما جدد ممثل نيكاراغوا التأكيد على تضامن بلاده الثابت مع الشعب الصحراوي والشعب الفلسطيني وجميع الشعوب التي تقع ضحية للاستعمار القمعي.
وكانت رئيسة الجمعية العامة، أنالينا بيربوك، قد أكدت في كلمتها بالمناسبة على أن ترسيخ مبدأ حق تقرير المصير في ميثاق الأمم المتحدة كان بمثابة إعلان على أن عهد حكم الشعوب دون رضاها قد انتهى وقد شكل ذلك نقطة تحوّل عالمية بارزة تمت ترجمتها عمليا باعتماد الجمعية العامة في عام 1960 لإعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة.