دعوا إلى مراجعة ممارسات الشرطة وعدم قمع حرية التعبير

خبراء أمميون يدينون القمع الأمني للاحتجاجات بفرنسا

خبراء أمميون يدينون القمع الأمني للاحتجاجات بفرنسا
  • 70
ق . د ق . د

تواجه الحكومة الفرنسية انتقادات أممية حادة بسبب لجوء قوات الأمن إلى الاستخدام المفرط للقوة في قمع الاحتجاجات الطلابية التي تشهدها البلاد منذ منتصف سبتمبر الماضي، في مشهد يعكس تصاعد المقاربة الأمنية للسلطات على حساب معالجة المطالب الاجتماعية والتربوية، وسط إصابات خطيرة طالت قاصرين واعتقالات واسعة شملت آلاف الأشخاص.

في بيان صادر عن الإجراءات الخاصة التابعة للأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان، أدان أربعة خبراء أمميون التعامل الأمني القمعي مع الاحتجاجات، مؤكدين أن الاستخدام المفرط للقوة والعنف والاعتقالات الجماعية ليست استجابات مناسبة لحركة احتجاجية اجتماعية في دولة تحكمها سيادة القانون. وندّد كل من الخبيرة المقررة الخاصة المعنية بالحق في التعليم فريدة شهيد، المقررة الخاصة المعنية بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات وجينا روميرو، المقرر الخاص المعني بحرية الرأي والتعبير وليوبولدو مالدونادو غوتييريز، والمقرر الخاص المعني بالتعذيب وباو بيريز ساليس وغيرهم بالمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية والمهينة، والتي أدت إلى الإصابات الخطيرة التي تعرض لها متظاهرون قاصرون، والتي قد تكون دائمة في بعض الحالات، واعتبروها "غير مقبولة وغير مبررة".

وفي هذا الصدد حذروا من أن إعطاء الأولوية للاستجابة الأمنية أدى إلى تهميش الأسباب العميقة للاحتجاجات، وهو ما يبرز عجز الحكومة عن احتواء الغضب الاجتماعي بمعالجة أسبابه بدل تشديد الإجراءات الأمنية. كما دعا الخبراء السلطات الفرنسية إلى إجراء مراجعة شاملة لاستراتيجيات وممارسات الشرطة، بما يسمح للمتظاهرين بالتعبير عن مطالبهم ويساعد على تسوية النزاعات الاجتماعية سلميا. مؤكدين ضرورة التحقيق في أعمال العنف ومحاسبة المسؤولين عنها.

ونقلت وسائل إعلامية عن أليس كوهين- مورزادك المتحدثة باسم اتحاد الطلبة قولها إن ما تشهده فرنسا يعكس انفجارا عاما للاستياء من أداء الحكومة وسياستها التي أضرت بالحقوق وظروف المعيشة، في حين أشار محللون إلى أن الأزمة المالية الحادة وخطط خفض الإنفاق تعرقل استجابة الحكومة لمطالب الطلاب بالتزامن مع تراجع ميزانية التعليم.