في خطوة عملية تمهد لدخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة

"حماس" تعلن حلّ مؤسساتها في القطاع

"حماس" تعلن حلّ مؤسساتها في القطاع
  • 128
ص. محمديوة ص. محمديوة

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أمس، حل جميع مؤسساتها الادارية في قطاع غزة بعد قرابة 20 سنة من حكمها لهذا الجزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة، في خطوة عملية تهدف أساسا لتهيئة الأجواء أمام دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة. 

أكد المتحدث باسم حركة “حماس”، حازم قاسم، أن الحركة اتخذت “خطوة إيجابية جديدة” تهدف إلى سحب الذرائع من الاحتلال الصهيوني الذي لا يزال يواصل انتهاكاته الجسيمة لاتفاق وقف إطلاق النار.   وبينما أوضح أن الحركة وضعت الكرة في ملعب الوسطاء للضغط على جميع الأطراف من أجل إدخال اللجنة الوطنية إلى قطاع غزة ومباشرة مهامها، اتهم قاسم الاحتلال بمحاولة التهرّب من صورته كجهة منتهكة للاتفاق من خلال “التضليل وإثارة الاتهامات ضد حماس”، مشدّدا على أن الحركة نفذت جميع الالتزامات المطلوبة منها وأن ما تبقى أصبح مسؤولية الدول الضامنة والاحتلال.

كما أكد تسليم جميع ملفات الحكم في قطاع غزة، بما في ذلك الملف الأمني، بقناعة أن الحركة لا تسعى لأن تكون جزءا من أي ترتيبات لإدارة القطاع في مرحلة ما بعد وقف العدوان. من جهته، أعلن رئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، جاهزية اللجنة الكاملة لتولي مسؤولياتها ومباشرة مهامها الإدارية في القطاع فور توفير الإمكانيات والمسوغات اللازمة لضمان سير عملها. وأوضح شعث، في منشور عبر منصة “فيسبوك”، أن الإعلان يأتي عقب تقديم رئيس لجنة الطوارئ الحكومية ورئيس المتابعة الحكومية بالإنابة استقالته رسميا وحل لجنة الطوارئ الحكومية، إلى جانب استكمال الترتيبات والاستعدادات اللوجستية الخاصة بنقل الصلاحيات الإدارية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة.

وأشار إلى أن نجاح عمل اللجنة الوطنية يتطلب توافر مجموعة من المرتكزات الأساسية، في مقدمتها ترسيخ سلطة إدارية موحدة وإنفاذ قانون موحد يستند إلى مرجعية مؤسسية واضحة، إضافة إلى حصر السلاح تحت مظلة هذه السلطة.

يذكر أن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، كان أعلن أمس، حلّ “لجنة الطوارئ الحكومية” وتقديم رئيسها ورئيس المتابعة الحكومية بالإنابة، محمد عبد الخالق الفرا، استقالته الرسمية من منصبه، في خطوة  تمثل تمهيدا عمليا  لنقل إدارة الحكم في القطاع إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة.

وأوضح، في بيان له، أن الجهات الحكومية في غزة اتخذت خلال الأشهر الماضية سلسلة من الخطوات العملية وأعلنت مرارا جاهزيتها الكاملة لتسليم إدارة الحكم إلى اللجنة الوطنية، مؤكدا أن القرار الجديد يترجم هذا الموقف إلى إجراءات عملية على الأرض ويمهد الطريق لإنجاز هذا الاستحقاق الوطني.

وأشار البيان إلى أن الحكومة أنجزت جميع الاستعدادات والترتيبات الإدارية والقانونية المتعلقة بعملية التسليم والاستلام وعرضتها بصورة رسمية وشفافة على الفريق الوطني الممثل للفصائل والقوى الفلسطينية واللجنة العليا للعشائر والقبائل، ومؤسسات المجتمع المدني بحضور الممثل المراقب للأمم المتحدة.

وأضاف أن قرار حلّ لجنة الطوارئ وتقديم رئيسها استقالته يأتي تأكيدا على جدية الإجراءات وتنفيذا للاتفاقيات وتسهيلا لعملية الانتقال الإداري نحو اللجنة الوطنية، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها المواطنون جراء استمرار الإبادة الجماعية وتأخر الإعمار واستمرار الحصار وإغلاق المعابر وعدم انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من القطاع.

وأكد المكتب الإعلامي أن من تبقى على رأس عمله في المنظومة الحكومية هم موظفون من المستوى الفني والمهني فقط، لضمان استمرار تقديم الخدمات ومنع حدوث أي فراغ إداري أو فني، وذلك وفقا لخارطة الطريق التي توافقت عليها الفصائل الفلسطينية في العاصمة المصرية القاهرة. 

وشدّد البيان على أن جميع العاملين في تقديم الخدمات هم “موظفو دولة” وأنهم على جاهزية للعمل تحت مسؤولية “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” والالتزام بتوجيهاتها وقراراتها فور بدء مهامها.

وفي ختام البيان، دعا المكتب الإعلامي الحكومي جميع الأطراف المعنية إلى الإسراع في إجراءات دخول اللجنة الوطنية ومباشرة مهامها الوطنية والإدارية، بما يعزز صمود الشعب الفلسطيني ويخفف من معاناته المستمرة.