لإفشال محاولات التهويد وردع الاحتلال عن عدوانه المتواصل

"حماس" تطالب بحراك قوي وفاعل

"حماس" تطالب بحراك قوي وفاعل
  • 75
ص.م ص.م

أكد عضو المكتب السياسي ورئيس مكتب شؤون القدس في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، هارون ناصر الدين، أن اقتحامات وتدنيس الوزير الصهيوني المتطرف، ايتمار بن غفير، للمسجد الأقصى المبارك وإقامة الصلوات والطقوس الدينية، إلى جانب تصاعد عدوان الاحتلال على المدينة المقدسة وسكانها، تتطلب حراكا قويا وفاعلا على كافة المستويات لإفشال محاولات التهويد وردع الاحتلال عن عدوانه المتواصل.

قال ناصر الدين، في تصريح صحفي، أمس، إن استمرار اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، يأتي في إطار مخطط ممنهج يستهدف المسجد والبلدة القديمة في القدس المحتلة بهدف تغيير معالمها وهويتها العربية والإسلامية، مشددا على أن هذه الجرائم لن تفلح بفضل صمود وثبات المقدسيين ومواجهتهم لكل مخططات التهويد.

وحذر من تصاعد قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى، التي اقتربت هذا العام من ألف قرار إبعاد، إلى جانب آلاف الإبعادات الميدانية التي تمنع الوصول إلى البلدة القديمة والمسجد ضمن أهداف تفريغ المسجد الأقصى من رواده.

وشدد ناصر الدين على أن هذه الإجراءات تمثل اعتداء صارخا على المقدسات، داعيا إلى التصدي لمخططات الاحتلال ومشاريعه التهويدية في القدس والمسجد الأقصى. كما دعا إلى موقف فلسطيني وعربي وإسلامي موحّد لمواجهة المخاطر التي تهدد المسجد الأقصى وضرورة الحشد والنفير في مواجهة التهويد بحق الأقصى ومدينة القدس.

والمفارقة أن حتى رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في القدس، المطران عطا الله حنا، حذر في تصريحات، أمس، من أن الخطر لا يقتصر على الأقصى، بل يمتد إلى مدينة القدس بكاملها بمقدساتها الإسلامية والمسيحية وتراثها العربي والحضاري ووجود سكانها الفلسطينيين.

وحذر من أن مواسم الأعياد اليهودية لم تعد مجرد احتفالات دينية عابرة، بل تحوّلت إلى غطاء سياسي وأمني لتشديد الخناق على مدينة القدس ومقدساتها وفرض واقع جديد يمس هويتها العربية بمكونيها الإسلامي والمسيحي.

وقال إنّ الهدف الأبعد لهذه السياسات يتمثل في "صناعة واقع جديد تصبح فيه القدس مدينة منزوعة من هويتها العربية، بما يشمل مكوّناتها الإسلامية والمسيحية معا"، مضيفا أن الكنائس والمسجد الأقصى يمثلان جزءا أصيلا من هوية القدس العربية وأن الدفاع عنهما لا يمكن فصله عن الدفاع عن الوجود الفلسطيني في المدينة". بالتزامن مع ذلك، أدى عشرات الآلاف من الفلسطينيين، أمس، صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك رغم حصار قوات الاحتلال الصهيوني المشدد لمحيط البلدة القديمة والمسجد، رغم فرض قوات الاحتلال حصارا، مشدّدا حول البلدة القديمة والمسجد الأقصى ومنع العشرات من الشباب من الوصول إليه، حيث اعتدت على شاب في ساحة الغزالي، بباب  الأسباط، بالضرب المبرح وطرحته أرضا، فيما اعتقلت آخرا من ساحات المسجد الأقصى المبارك. وبينت دائرة الأوقاف في بيان لها، أن قوات الاحتلال نصبت السواتر الحديدية بكثافة في محيط البلدة القديمة والمسجد وأوقفت المصلين الوافدين إليه وحررت هوياتهم وفحصتها ومنعت آخرين من الوصول للمسجد.