لحمل الاحتلال الصهيوني على وقف عملياته الإجرامية في غزة

"حماس" تطالب الوسطاء بممارسة أقصى درجات الضغط

"حماس" تطالب الوسطاء بممارسة أقصى درجات الضغط
  • 150
ص.م ص.م

طالبت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الوسطاء والجهات الضامنة بممارسة أقصى درجات الضغط على حكومة الاحتلال لوقف العمليات الإجرامية والانتهاكات المتصاعدة، التي تواصل قوات الاحتلال اقترافها بلا هوادة في قطاع غزة وإلزامها باحترام اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ استحقاقاته.

جاء ذلك خلال اتصالات أجرت قيادة الحركة، مساء أول أمس، مع الوسطاء ومع مسؤول "مجلس السلام"، نيكولاي ميلادينوف، استنكرت فيها بشدة العملية الإجرامية الأخيرة التي نفذها جيش الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة وما رافقها من اعتداءات وقصف أدى إلى ارتقاء شهداء وإصابة عدد آخر من أبناء الشعب الفلسطيني العزل.

وبينما دعت الوسطاء والضامنين إلى إصدار موقف واضح وقوي يدين العدوان الصهيوني ويشجبه ويحذر من مغبة استمراره، جدّدت الحركة التحذير من أن هذه الخطوات التصعيدية المتعمدة من جانب الاحتلال تهدف إلى تقويض اتفاق وقف إطلاق النار ونسف الجهود المبذولة لاستكمال تنفيذه وتهيئة الأجواء لمواصلة حرب الإبادة والعدوان على الفلسطينيين في قطاع غزة.

كما شدّدت على أن استمرار هذه الاعتداءات يضع الوسطاء والضامنين أمام مسؤولية عاجلة للتحرك لوقف العدوان ومنع حكومة الاحتلال من جر الأوضاع مجددا نحو التصعيد وتقويض الاتفاق. وبينما تتمسك "حماس" باتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار، يواصل الكيان الصهيوني خروقاته المتعددة للاتفاق أمام أعين المجموعة الدولية ككل والوسطاء وفي مقدمتهم الولايات المتحدة التي من المفروض أنها راعية عملية السلام.  

ويأتي تصريح رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بعدم الانسحاب من قطاع غزة ليكشف النوايا الخبيثة لاحتلال همجي لا يعير أدنى قيمة لا للمعاهدات ولا القوانين ولا يحترم التزاماته التي يقطعها علنا وحتى وعوده لأقرب حلفائه وعلى راسهم الولايات المتحدة. ورغم المآسي المتعددة التي يتخبط فيها سكان غزة، إلا أن المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع، أكد أمس، التزام الجهات الحكومية المختصة بتسخير جميع إمكاناتها لإنجاح الانتخابات التشريعية الفلسطينية، باعتبارها "استحقاقا وطنيا ثابتا" وتمكين لجنة الانتخابات المركزية من أداء مهامها باستقلالية وشفافية. وقال المكتب، في بيان صحفي، إنّ المؤسّسات الحكومية باشرت اتخاذ سلسلة من الخطوات العملية لضمان سير العملية الانتخابية وفق الأصول القانونية، مؤكدا توفير التسهيلات اللوجستية والإدارية اللازمة لتمكين لجنة الانتخابات من أداء مهامها بحرية ومهنية، دون عوائق إدارية أو ميدانية.

وأوضح أن الجهات الحكومية ستعمل على تزويد لجنة الانتخابات بالبيانات الشاملة والمحدثة من السجل المدني، إلى جانب تفصيل التوزيع السكاني، بما يراعي المتغيرات الكبيرة والطارئة في أماكن سكن المواطنين وتجمعاتهم وتسهيل وصول اللجنة إلى المعلومات اللازمة لاستكمال الترتيبات الفنية. وأضاف البيان أن التسهيلات تشمل كذلك توفير قواعد البيانات الخاصة بالجمعيات والمؤسّسات المدنية المرخصة، بما يعزز دورها في الرقابة المجتمعية على العملية الانتخابية، وفق اأطر القلانونية الناظمة. وأكد المكتب الإعلامي أن الجهات المختصة تعمل على تهيئة الظروف الميدانية والمناخ العام لإنجاح المسار الانتخابي انطلاقا من الحرص على تعزيز المشاركة الشعبية وترسيخ مبدأ الاحتكام إلى صناديق الاقتراع ضمن بيئة تتسم بأعلى معايير النزاهة والشفافية.

وشدّد على أن إنجاح هذه العملية يمثل “مسؤولية وطنية مشتركة" تقع على عاتق المجموع الفلسطيني، داعيا مختلف الأطراف والمؤسسات ذات العلاقة إلى توفير المناخ الإيجابي والمناسب لإجراء الانتخابات. كما دعا إلى احترام استقلالية لجنة الانتخابات المركزية وتجنب أي إجراءات أو مواقف من شأنها تعطيل أو عرقلة هذا الاستحقاق الوطني. وحدّد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس 28 نوفمبر 2026 موعداً لإجراء الانتخابات التشريعية، فيما حدد الأول من نفس الشهر موعداً لانتخابات المجلس الوطني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية.


فيما اقتحم 8346 مستوطن الأقصى خلال شهر أوت الجاري 

قلق فلسطيني بالغ إزاء تصاعد الانتهاكات الصهيونية في حق الأسيرات

أعربت "هيئة علماء فلسطين" عن بالغ قلقها إزاء تصعيد غير مسبوق في الانتهاكات التي تتعرض لها الأسيرات الفلسطينيات داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أن ما يجري "تحوّل إلى سياسة معلنة تتباهى بها حكومة الاحتلال".

قالت الهيئة، في بيان أمس، إنّ الأسيرات يتعرضن لعمليات تنكيل وإذلال وتجويع وإهمال طبي وحرمان من المياه والاستحمام ومن أبسط مقومات النظافة، إضافة إلى الاقتحامات المتكررة والقمع، والعزل ومصادرة الحاجات الشخصية، معتبرة أن هذه الممارسات أصبحت "نهجًا رسميًا" داخل السجون.

وأشارت الهيئة إلى زيارة وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير لسجن الدامون، حيث ظهرت مشاهد مصوّرة وهو يهدّد الأسيرات ويستمع إلى شكاواهن بشأن الحرمان من الماء والعلاج، قبل أن يعلن مسؤوليته المباشرة عن الظروف التي يعشنها. وهو ما وصفته الهيئة بأنه "انتقال التعذيب من جريمة مخفية إلى سياسة تفاخرية”.

وأكدت الهيئة أن قضية الأسيرات الفلسطينيات "مسؤولية جماعية على الأمة وحكوماتها"، مشدّدة على أن استضعاف الأسيرات في قبضة الاحتلال "أحد دوافع التحرك السياسي والقانوني والضغط الدولي"، وأن كل حكومة تمتلك أدوات سياسية واقتصادية ودبلوماسية "ملزمة باستخدامها لوقف الانتهاكات وفك أسر الأسيرات”، معتبرة التقصير في ذلك “خيانة للأمانة". ودعت المؤسسات الدينية والعلمية وروابط العلماء والخطباء إلى "تحمل مسؤولياتهم"، منتقدة ما وصفته بـ"صمت منابر كثيرة" رغم ظهور مشاهد إذلال الأسيرات على الشاشات، ومعتبرة أن غياب الموقف "يضعف حس الأمة ويعودها على رؤية الانتهاكات دون رد فعل".

كما طالبت نفس الهيئة المؤسسات الحقوقية والنسائية ونقابات المحامين والمؤسسات الإعلامية في العالم الإسلامي وخارجه بالانتقال من "الرصد العابر" إلى العمل القانوني المنظم عبر توثيق الانتهاكات وجمع الشهادات والملفات الطبية وملاحقة المسؤولين عن التعذيب والإهمال الطبي أمام الهيئات والمحاكم الدولية، مؤكدة أن صمت المؤسسات التي ترفع شعارات حقوق المرأة "يكشف ازدواجية أخلاقية ومعيارية".

 ومن قضية الأسرى إلى توسع مخططات التهويد، حيث كشف مركز معلومات فلسطين “معطى”، أمس، أن 8346 مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى المبارك خلال شهر أوت الماضي وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال. وأوضح المركز، في تقرير دوري، أن الاقتحامات توزعت على مختلف أيام الشهر ورافق خلالها عناصر من قوات الاحتلال المستوطنين في جولاتهم داخل باحات المسجد، فيما أفادت مصادر مقدسية بأن عددا من الاقتحامات تخللته أداء طقوس تلمودية في الباحات.

وتأتي هذه الاقتحامات في ظل تصعيد متواصل يستهدف المسجد الأقصى، مع استمرار الجماعات الاستيطانية المتطرفة في تنفيذ اقتحامات شبه يومية في وقت توفر فيه حكومة الاحتلال الحماية لهذه المجموعات وتتيح لها اقتحام المسجد ضمن أوقات محددة. وترى جهات فلسطينية أن تكثيف الاقتحامات وأداء الطقوس التلمودية داخل الأقصى يندرجان ضمن مساع لفرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد وتعزيز السيطرة  الصهيونية على أحد أبرز المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة.

وبالتزامن مع ذلك، تشدد قوات الاحتلال إجراءاتها في محيط البلدة القديمة بالقدس وتفرض قيودا على وصول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى خاصة خلال فترات اقتحامات المستوطنين. وتتواصل الدعوات الفلسطينية إلى شد الرحال والرباط في المسجد الأقصى المبارك في مواجهة الاقتحامات والمخططات الرامية إلى تغيير الواقع القائم فيه.


تجاه إجراءات الاحتلال بحق العملية التعليمية بالقدس

مجلس الوزراء الفلسطيني يطالب بتحرك دولي فاعل

طالب مجلس الوزراء الفلسطيني، بتحرك دولي جاد وفاعل تجاه إجراءات الاحتلال الصهيوني بحق العملية التعليمية بالقدس ومنع وصول المعلمين والطواقم إلى المدارس.

شدد المجلس، في بيان له أمس، على “موقف دولة فلسطين الثابت بالتمسك بالمنهاج الفلسطيني وبذل كل جهد ممكن لحماية العملية التعليمية في القدس الشريف وفي كل الأماكن المستهدفة”. ووجه جهات الاختصاص بتعزيز قطاع التعليم في القدس وتكثيف مختلف برامج العمل مع الشركاء المحليين والدوليين للحفاظ على ديمومة المؤسسات التعليمية الفلسطينية في القدس.

وكانت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، حذّرت من “استهداف ممنهج ومتواصل” للتعليم في القدس الشرقية المحتلة من قبل الاحتلال الصهيوني، حيث قالت إنه يشمل فرض منهاج الاحتلال الصهيوني ومنع معلمين من الوصول إلى مدارسهم ويهدف إلى طمس الهوية الوطنية والحقيقة الفلسطينية. من جانبها حذّرت محافظة القدس من بدء الاحتلال الصهيوني مع انطلاق العام الدراسي أول أمس، فرض منهاجه الدراسي. وطالبت المجتمع الدولي والمؤسسات والهيئات التعليمية والحقوقية الدولية بالتحرك العاجل والضغط لوقف هذه الإجراءات وضمان حق الطلبة الفلسطينيين في القدس في دراسة منهاجهم الوطني وحرية وصول المعلمين والطواقم التعليمية إلى مدارسهم.

ويفرض الكيان الصهيوني على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة الحصول على تصاريح خاصة لدخول مدينة القدس الشرقية المحتلة، بما في ذلك لأغراض العمل والتعليم والعلاج والعبادة، فيما يخضع إصدار هذه التصاريح لقيود وإجراءات أمنية مشددة ولا يحصل عليها جميع المتقدمين. ومنذ أكتوبر 2023، يعرقل الاحتلال استخراج تصاريح العاملين الفلسطينيين من الضفة الغربية بمن فيهم المعلمون، بالتزامن مع الإبادة الجماعية التي يرتكبها في قطاع غزّة.