وصف حرب الإبادة الصهيونية في غزة بـ«الأعمال العدوانية"

"حماس" تستنكر تصريحات غوتيرس بمناسبة ذكرى "طوفان الأقصى"

"حماس" تستنكر تصريحات غوتيرس بمناسبة ذكرى "طوفان الأقصى"
الأمين العام الأممي، أنطونيو غوتيريس
  • 82
ص. محمديوة ص. محمديوة

استنكرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أمس، ما جاء في بيان الأمين العام الأممي، أنطونيو غوتيريس، بمناسبة الذكرى الثالثة لعملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر 2023، كونه تضمن "مغالطات ثبت زيفها وتجاوزا لحقائق ثابتة".

وقالت الحركة، في تصريح صحفي، إنها تابعت بيان غوتيريس وما تضمنه من "إعادة ترويج روايات كاذبة" حاول  الاحتلال الصهيوني الجائر الترويج لها بكل الوسائل، مؤكدة أن "تقارير حقوقية وتحقيقات صحفية استقصائية واعترافات متواترة" أثبتت زيفها، خاصة الادعاءات المتعلقة باستهداف المدنيين والاعتداءات الجنسية وإساءة التعامل مع الأسرى لدى المقاومة.

واعتبرت أن ما جاء في بيان الأمين العام للأمم المتحدة "يمثل تبنيا مستهجنا للرواية الصهيونية الكاذبة والمضللة واجتزاء للأحداث من سياقها التاريخي"، مشيرة إلى أنه يتجاهل عقودا من الاحتلال والحصار والمجازر والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته وأسراه. وأكدت الحركة أن البيان "ينزع عن شعبنا المظلوم، الواقع تحت احتلال فاشي، حقه في الدفاع عن نفسه ومقاومة الاحتلال وفق ما أقرته الشرائع السماوية والقوانين الدولية".

كما استنكرت "اللغة المخففة" التي استخدمها البيان في وصف حرب الإبادة التي شنتها حكومة بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، على الشعب الفلسطيني الأعزل وما ارتكب خلالها من مجازر بحق الأطفال والنساء والشيوخ ومن تدمير ممنهج للمدن والبنى المدنية المحمية بموجب القانون الدولي. وأكدت الحركة أن "هذه اللغة لن تغير حقيقة هذه الجرائم الوحشية التي لم يعرف العصر الحديث لها مثيلا"، رافضة ما وصفته بـ«الافتراءات" الواردة في بيان غوتيريس، مطالبة الأخير بـ«التراجع عنها".

وشدّدت على ضرورة اضطلاع الأمم المتحدة ومؤسساتها بمسؤولياتها في إنهاء الاحتلال ووقف العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني والتدخل العاجل لإغاثة أكثر من مليوني إنسان محاصر في قطاع غزة، إلى جانب التحرّك لمحاسبة قادة الاحتلال "مجرمي الحرب" أمام المحاكم الدولية على "جرائمهم ضد الإنسانية". ودعا الأمين العام الأممي، أنطونيو غوتيريس، في بيان أصدره بمناسبة هذه الذكرى، إلى وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة وضمان تدفق المساعدات الإنسانية على نطاق واسع ودون عوائق.

ووصف الجرائم  والانتهاكات الصهيونية المستمرة في حق الفلسطينيين وخروقات وقف اطلاق النار التي لا يزال الاحتلال يرتكبها بـ«الأعمال العدوانية"، لكنه أقر بأنها ألحقت بفلسطينيي القطاع معاناة لا توصف، مشددا على أن المدنيين يعيشون في ظروف قاسية لم تعد تحتمل وأن معاناتهم يجب أن تنتهي فورا. كما أوضح أنه استنادا إلى بيانات وكالات الأمم المتحدة، أن الهجمات الصهيونية أسفرت عن استشهاد أكثر من 74 ألف شخص، من بينهم 20 ألف طفل، وإصابة أكثر من 170 ألف، فيما نزح جميع سكان القطاع البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة تقريبا ودمرت أجزاء واسعة منه.

وأشار الأمين العام إلى أن وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر 2025 أسهم في تخفيف جانب من المعاناة، لكنه لم يوفر حتى الآن الأمن أو المساعدات الإنسانية الكافية أو مسارا موثوقا للتعافي والسلام. ويرتكب الكيان الصهيوني منذ الثامن 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي أوروبي،- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلا النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها. وخلفت الإبادة أكثر من 249 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، علاوة عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.