فتح معبر رفح في الاتجاهين بقيود صهيونية مشدّدة

"حماس" تستكمل ترتيبات تسليم السلطة للجنة الوطنية لإدارة غزّة

"حماس" تستكمل ترتيبات تسليم السلطة للجنة الوطنية لإدارة غزّة
  • 167
ص. محمديوة ص. محمديوة

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أمس، اسكتمال الترتيبات لتسليم السلطة في غزّة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزّة، بما يقطع الطريق نهائيا أمام الاحتلال الصهيوني ويسقط كل ذرائعه التي يرفعها في كل مرة ليبرر خروقاته وانتهاكاته الخطيرة لوقف إطلاق النّار في قطاع غزّة. قال المتحدث باسم “حماس” حازم قاسم، في تصريح صحفي إنه “تم استكمال كل الإجراءات والترتيبات اللازمة لدى الجهات الحكومية والإدارية في قطاع غزّة لتسليم كل السلطات والمقدرات إلى اللجنة الوطنية المستقلة لإدارة قطاع غزّة".

وأوضح أنه “فور دخول اللجنة إلى أرض قطاع غزّة تبدأ عملية التسليم بشكل شفّاف وشامل وفي جميع المجالات”، مشيرا إلى أن “هناك لجنة عليا تشرف على عملية التسليم مكونة من الفصائل الفلسطينية وجهات عشائرية وقيادات من المجتمع المدني، وأيضا شخصيات تابعة للمؤسسات الدولية". وأضاف في هذا الصدد “سنكون أمام عملية تسليم شفافة وكاملة وراقية للسلطة"، داعيا "جميع الأطراف إلى تسهيل عمل اللجنة حتى نكون أمام بدء تعافي القطاع من الكارثة خلال عامين من حرب الإبادة".

و"اللجنة الوطنية لإدارة غزّة” هيئة غير سياسية مسؤولة عن إدارة شؤون الخدمة المدنية اليومية وتتألف من 11 شخصية فلسطينية، إضافة إلى رئيسها علي شعث. وبدأت أعمالها منتصف شهر جانفي الماضي، من العاصمة المصرية القاهرة، فيما لم تبدأ بعد من قطاع غزة، حيث يعيش فيه حوالي 2.4 مليون فلسطيني يتخبطون في أوضاع كارثية جراء العدوان الصهيوني المستمر منذ اكثر من عامين. وتعد هذه اللجنة واحدة من أربعة هياكل خصصت لإدارة المرحلة الانتقالية بغزّة، إضافة إلى "مجلس السلام" و"مجلس غزّة التنفيذي" و"قوة الاستقرار الدولية" بحسب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن غزّة.

ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي، لم يتوقف الاحتلال الصهيوني عن ارتكاب المزيد من الانتهاكات والخروقات من قصف وإطلاق النار وتوغل لآلياته العسكرية، بما أسفر عن استشهاد أكثر من 523 فلسطيني، وما لا يقل عن 1433 جريح، إلى جانب انتشال 715 جثمان، رغم إعلان الإدارة الأمريكية  شهر جانفي الماضي، بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وتزامن إعلان “حماس” استكمال ترتيبات تسليم السلطة في غزّة مع إعادة فتح معبر رفح البري الحدودي بين غزّة ومصر باتجاهين بعد إغلاق دام حوالي عامين، مع تقييد العبور بـ50 شخصا لكل اتجاه يوميا في بداية التشغيل التجريبي. ويشرف عليه الاتحاد الأوروبي عبر بعثة “يوبام”، وسط ترقب مرضى وطلبات لإجلاء طبي، مع رفض مصري أردني لتهجير سكان غزة.

وثمّنت رئيسة الدبلوماسية الأوروبية، كايا كالاس، إعادة فتح معبر رفح، رغم مواصلة سلطات الاحتلال قيودها المشددة خاصة فيما يتعلق بدخول وخروج الفلسطينيين وأيضا على عمل منظمات الإغاثة. وقالت في تصريح على منصة “اكس” إنه “بالنسبة للمرضى والجرحى في غزة، فإن إعادة فتح المعبر تعد بمثابة قارب نجاة لهم”، مشيرة إلى أن بعثة الاتحاد الأوروبي متواجدة عبر الحدود لمراقبة عمليات التنقل.               

الاحتلال الصهيوني يشدد الخناق على منظمات الإغاثة في غزّة والضفة الغربية 

 اعتبرت منظمة “أطباء بلا حدود” قرار الاحتلال الصهيوني بإنهاء أنشطة المنظمة في قطاع غزة، يندرج ضمن حملة أوسع من التضييق وحملات التشويه التي تستهدف منظمات الإغاثة العاملة في غزة والضفة الغربية بهدف تقييد حركتها وتقليص قدرتها على تقديم الخدمات المنقذة للحياة. وحذّرت المنظمة من أن منعها من الاستمرار في العمل سيحرم حوالي نصف مليون فلسطيني من الرعاية الصحية والمياه النظيفة، في وقت يعاني فيه القطاع نقصا حادا في الأدوية والمستلزمات الطبية والطاقات المتخصصة.

وكان الاحتلال الصهيوني قد أبلغ المنظمة بوجوب وقف عملياتها الإنسانية ومغادرة القطاع بحلول 28 فيفري الجاري، في خطوة تهدد بحرمان مئات الآلاف من الفلسطينيين من خدمات طبية أساسية، في ظل الانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية.  ويأتي هذا التطور في سياق تصعيد صهيوني متواصل ضد المنظمات الإنسانية العاملة في غزة خلال العامين الماضيين، حيث فرضت سلطات الاحتلال قيودا مشددة على دخول المساعدات وتعمدت تأخير تصاريح الطواقم الدولية ومنعت إدخال المعدات الطبية.

  وسبق أن اتخذت سلطات الاحتلال إجراءات مماثلة بحق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” شملت تعليق عملها في مناطق عدة.   كما كثفت سلطات الاحتلال منذ عام 2024 سياسة التدقيق الأمني الموسع بحق العاملين في المجال الإنساني. وربطت منح التصاريح بتسليم بيانات شخصية مفصلة. الأمر الذي رفضته منظمات دولية باعتباره مخالفا لمبادئ الحياد والاستقلال.                         

الاتحاد الأوروبي يدين انتهاكات الاحتلال الصهيوني بغزّة 

أدان الاتحاد الأوروبي انتهاكات الاحتلال الصهيوني المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، داعيا إلى احترام القانون الدولي الإنساني. وقالت مفوضة الاتحاد الأوروبي للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات، حاجة لحبيب، مساء أول أمس، على وسائل التواصل الاجتماعي “ندين الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار في غزة” فقد استشهد وجرح مئات الفلسطينيين نتيجة الهجمات الصهيونية في نهاية الأسبوع. وشددت على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين في كل مكان وفي كل الأوقات.