في حق فلسطينيي الضفة وغزة

"حماس" تدين بشدة استمرار جرائم الاحتلال الصهيوني

"حماس" تدين بشدة استمرار جرائم الاحتلال الصهيوني
  • 83
ص. م ص. م

ندّدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، أمس، بمواصلة الاحتلال الصهيوني قتل أبناء الشعب الفلسطيني، كما حدث مع الفتية والأطفال بشكل مباشر في الخليل جنوب الضفة الغربية، التي تشهد تصعيد خطيرا ضد الأرض والإنسان والمقدسات الفلسطينية. وقالت الحركة في بيان لها إنّ ما حدث في الخليل “هو استمرار لجرائم حكومة الاحتلال البشعة التي تنتهج القتل والإرهاب ومحاولاته البائسة لوأد جذوة المقاومة المتأصلة في الضفة الغربية”.

وبينما نعت شهيدي الخليل الشاب عيسى عرفات إسماعيل عوض البالغ 19 عاما والفتى رضا سامي حسن عوض البالغ 15 عاما، شددت على أن كل محاولات الاحتلال لترهيب سكان الضفة عبر القتل الممنهج ستبوء بالفشل والخيبة، ولن تزيد الشعب الفلسطيني ومقاومته إلا إصرارا وثباتا وتعزيزا لإرادة المقاومة والصمود وتمسّكا بحقه وتصميما على مواجهة الغطرسة والاعتداءات المستمرة.

وجعت “حماس” الفلسطينيين في محافظة الخليل وكافة محافظات الضفة الغربية، لتصعيد كل أشكال المقاومة والحشد والنفير في كافة نقاط المواجهة والتماس مع الاحتلال والتصدي لإرهاب المحتل وحماية الشعب والأرض وردع المستوطنين. ولأن جرائم الاحتلال الصهيوني تطال كل فئات المجتمع، فقد أكدت الحركة أن استمرار استهداف الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين، وآخرهم  المصور الصحفي، أحمد وشاح، جريمة جديدة تضاف إلى سجل جرائمه بحق الإعلام الفلسطيني ومحاولاته المتواصلة لإسكات الأصوات التي تنقل حقيقة ما يتعرض له الفلسطينيون من قتل وتدمير وحرب إبادة.

وحذّرت في بيان لها أن “الصحفي الفلسطيني اصبح هدفا مباشرا لآلة القتل الصهيونية، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف طمس الحقيقة ومنع توثيق الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين الأبرياء في قطاع غزة، بعد أن نجح الإعلام الفلسطيني والعربي والإعلام الدولي الحر في فضح ممارسات الاحتلال وكشف حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها شعبنا أمام العالم”. وشدّدت على أن  استهداف الصحفيين والعاملين في المؤسسات الإعلامية، رغم تمتعهم بالحماية المكفولة بموجب القانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية، يؤكد استخفاف الاحتلال بكل القوانين والأعراف الدولية وإصراره على مواصلة جرائمه دون رادع أو مساءلة.

وطالبت “حماس” الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والإعلامية الدولية بتحمّل مسؤولياتهم والتحرك العاجل لوقف جرائم الاحتلال بحق الصحفيين والمدنيين وتوفير الحماية لهم والعمل على ملاحقة قادة الاحتلال ومحاسبتهم على جرائمهم المتواصلة أمام المحاكم الدولية المختصة.


بينما وصل القطاع الصحي إلى حافة الانهيار

70% من المرضى في غزة دون علاج

حذرت مصادر طبية فلسطينية في غزة، أمس، من أن القطاع الصحي يعيش وضعا حرجا وصعبا للغاية في ظل القيود والتهديدات المستمرة التي تحول دون وصول المواد الطبية والأجهزة اللازمة لتشغيل المنظومة الصحية، واصفة الأوضاع بأنها تقترب من جفاف كامل في القدرات التشخيصية والمخبرية.

كشف مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، الدكتور بسام زقوت، في تصريحات صحفية، أن حوالي 70% من المواطنين الذين يقصدون المستشفيات والمراكز الصحية لا يحصلون على الخدمة الطبية المتكاملة، محذرا من أن النقص الحاد طال كافة القطاعات الطبية. وأوضح بأن وزارة الصحة تواجه عجزا بنسبة 50% في الأدوية وأكثر من 75% في القدرات التشخيصية وما يزيد عن 60% في المستهلكات الطبية العامة، بينما قفز العجز في مستهلكات عمليات القسطرة القلبية المنقذة للحياة إلى مستويات كارثية تتراوح بين 90% و95%.

كما أوضح أن الأزمة الإنسانية المعقدة ضاعفت من معاناة المواطنين، حيث باتت الطواقم الطبية عاجزة عن تشخيص مسببات موجات الأمراض والأوبئة المنتشرة كالإسهال والتهاب الكبد الوبائي وغيرها، مما يضطرها للتعامل مع الأعراض الظاهرية فقط دون الوقوف على الأسباب الحقيقية جراء نقص الفحوصات والمواد المخبرية وتعطل الأجهزة الحيوية.

وشدّد نفس المسؤول الطبي على أن المعاناة تشتد بشكل خاص على أصحاب الملفات الطبية المعقدة، وفي مقدمتهم مرضى السرطان والأمراض المزمنة، بالإضافة إلى آلاف الجرحى والمصابين الذين يحتاجون لعمليات جراحية متكررة ومعقدة لاستخراج الشظايا أو علاج الالتهابات المزمنة في العظام. ولفت إلى وجود جرحى مضى على إصابتهم أكثر من عام ونصف ولا يزالون ينتظرون تحويلهم للخارج لاستكمال علاجهم وسط تهديدات حقيقية ببتر أطرافهم أو توسع رقعة البتر نتيجة غياب الرعاية المتكاملة.

وأشار إلى أن أزمة الوقود والزيوت اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية أصبحت قاسما مشتركا يهدد ما تبقى من رمق في القطاع الصحي، مما أجبر مؤسسات دولية وأهلية ومنها الإغاثة الطبية على تقليص خدماتها بشكل قسري في مراكزها الرئيسية. ورغم وقف إطلاق النار الساري منذ شهر أكتوبر من العام الماضي، فإن الاحتلال الصهيوني يواصل خروقاته وانتهاكاته الممنهجة، حيث لا يزال يفرض قيودا على دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى القطاع وسمح فقط بدخول 54 ألفا و23 شاحنة مساعدة من أصل 150 ألف و600 شاحنة التي تضمنها الاتفاق أي بنسبة التزام لم تتجاوز 36%.

كما لا يزال يفرض قيودا مشددا على حرية السفر عبر معبر رفح البري والحدودي مع مصر، والذي كان من المفروض ان يتم فتحته امام حرية التنقل وخاصة فيما يتعلق بنقل الجرحى والمرضى للعلاج خارج القطاع الذي يتخبط في ازمة صحية معقدة. والأخطر أن هذا الاحتلال الجائر، يواصل فصول ابادته في حق أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة عبر استمرار القصف واستهداف المدنيين، وهو الذي اقترف في ظرف 252 يوم من الهدنة 3338 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار اسفرت عن استشهاد 1012 شخص وإصابة 3208 آخرين، إضافة إلى اعتقال 100 شخص خلال فترة الاتفاق.

وعلى إثر ذلك أدان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة مجددا وبشدة سياسة الاحتلال المنهجية في استهداف وإبادة الشعب الفلسطيني. وحمله المسؤولية الكاملة عن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة. كما جدّد دعوته للوسطاء والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار بإلزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود الاتفاق ووقف انتهاكاته المتواصلة.


في ظل امتداد سياسة استعمارية ممنهجة تستهدف تقويض الوجود الفلسطيني

حماية القدس تستوجب موقفا دوليا جادا

دعت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، أمس، الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الفاعلة إلى اتخاذ إجراءات عملية ورادعة لوقف جرائم الاحتلال الصهيوني وتوفير الحماية الدولية للمقدسيين ومحاسبة الكيان الصهيوني على انتهاكاتها المتواصلة.

أكدت دائرة شؤون القدس، في بيان لها، أن حماية القدس تستوجب موقفا دوليا جادا يضع حدا لسياسة فرض الوقائع بالقوة، وأشارت إلى أن سياسة هدم المنازل لم تعد تقتصر على ذرائع إدارية أو قانونية واهية، وإنما تحوّلت إلى أداة مركزية ضمن استراتيجية تهدف إلى تفريغ القدس من سكانها الفلسطينيين عبر حرمانهم من حقهم في السكن والبناء وفرض ظروف معيشية قسرية تدفعهم إلى النزوح القسري أو الهجرة الصامتة.

وأضافت أن جريمة الهدم تأتي في ظل تصعيد غير مسبوق يستهدف مدينة القدس، يتجسد في التوسع الاستيطاني المتسارع والاستيلاء على الأراضي وتصعيد الاقتحامات للمسجد الأقصى المبارك وفرض المزيد من القيود على حياة المقدسيين في إطار سياسة متكاملة لفرض وقائع جديدة على الأرض وتغيير الطابع التاريخي والقانوني والديمغرافي للمدينة المحتلة.

وأوضحت دائرة شؤون القدس أن استهداف الأحياء الفلسطينية، خاصة المناطق الواقعة خلف جدار الفصل والتوسع العنصري مثل كفر عقب، يعكس توجّها واضحا للاحتلال لإعادة رسم الخريطة السكانية للقدس بما ينسجم مع المخططات الرامية إلى تكريس الضم غير القانوني للمدينة في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة. وشدّدت على أن استمرار سياسة الهدم والإخلاء القسري والاستيلاء على الأراضي يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ويهدّد الوجود الفلسطيني في القدس ويقوض مقومات صمود أهلها.