ترمي إلى تعطيل المرحلة الثانية من وقف إطلاق النّار

"حماس" تحذّر من نوايا الاحتلال المبيّتة

"حماس" تحذّر من نوايا الاحتلال المبيّتة
  • 102
ص. محمديوة ص. محمديوة

حذّرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" مجددا، أمس، من التداعيات الخطيرة للاستمرار المباشر لحرب الإبادة والعدوان الصهيوني على قطاع غزّة، بما يؤكد النّوايا المبيّتة لمجرم الحرب بنيامين نتنياهو، لتعطيل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النّار وعلى رأسها تعطيل فتح معبر رفح.

وأدانت الحركة، في بيان لها تصعيد الاحتلال الصهيوني لقصفه الإجرامي على مختلف مناطق قطاع غزة، والذي أسفر في آخر حلقة له وليست الأخيرة، عن ارتقاء أكثر من 20 مدنيا من بينهم أربعة أطفال ومسعف. وأكدت أن مزاعم الاحتلال الصهيوني بوقوع حادثة إطلاق نار استهدفت أحد جنوده ليست سوى ذريعة واهية لتبرير مواصلة القتل والعدوان بحق أبناء الشعب الفلسطيني العزّل، ومحاولة إجرامية لفرض واقع دائم من التنكيل والإرهاب في قطاع غزة، في استخفاف صارخ باستحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار والتفاهمات القائمة.

وطالبت الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق باتخاذ موقف حازم تجاه سلوك مجرم الحرب نتنياهو، الذي يعمل بشكل ممنهج على إفشال الاتفاق واستئناف الإبادة والقتل والتجويع في غزّة، محذّرة من أن ما يقوم به الاحتلال من عدوان متواصل رغم الانتقال إلى المرحلة الثانية وفتح معبر رفح، يمثل تخريبا متعمّدا لجهود تثبيت وقف إطلاق النّار، وإمعانا في سياسة القتل والحصار التي تنتهجها حكومة الاحتلال للتهرب من استحقاقات خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي التزمت بها الحركة في أمر يستوجب ضغطا دوليا فوريا لوقف هذه الانتهاكات، وإلزام الاحتلال باحترام تعهداته والتزاماته بموجب اتفاق وقف إطلاق النّار. وارتقى ما لا يقل عن 20 شهيدا من بينهم أطفال ونساء ومسعف في قصف صهيوني استهدف منذ فجر أمس، العديد من مناطق القطاع بما أعاد مجددا مشاهد الحزن والبكاء التي خيّمت على شوارع غزّة لأكثر من عامين.

غوتيريس يطالب بالتنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النّار

أمام استمرار الخروقات الصهيونية لوقف إطلاق النّار، طالب الأمين العام الأممي أنطونيو غوتيريس، بضرورة التنفيذ الكامل لهذا الاتفاق الذي دخل حيّز التنفيذ في العاشر أكتوبر الماضي، لكن الاحتلال الصهيوني لم يتوقف عن انتهاكاته وخروقاته التي تسببت في استشهاد أكثر من 500 فلسطيني أمام أعين المجموعة الدولية. وهي حصيلة جد دامية أكدها غوتيريس، أمس، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصات التواصل الاجتماعي، طالب على إثرها الكيان المحتل "بالامتثال للقانون الدولي والسماح بمرور الإغاثة الإنسانية على نطاق واسع دون عوائق" في ظل الأزمة الإنسانية التي يعيشها القطاع.

ولكن لا نداءات الأمين العام الأممي ولا دعوات المنظمات الإنسانية والحقوقية، ولا حتى مواقف الدول الغربية الرافضة بطريقة ضمنية لاستمرار الإبادة الصهيونية في غزّة، تجد لها آذانا صاغية لدى احتلال ماض في سياسة التنكيل بالشعب الفلسطيني في وضح النهار. فقد منع هذا الاحتلال الجائر أمس، سفر المرضى والجرحى عبر معبر رفح البري جنوب قطاع غزّة، بعد إبلاغ مكتب منظمة الصحة العالمية بإلغاء تنسيق مغادرة الدفعة الثالثة التي كان من المقرر خروجها لتلقي العلاج.

وقال المتحدث باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، رائد النمس، إن مكتب منظمة الصحة العالمية، أبلغهم بإلغاء تنفيذ سفر المرضى والجرحى رغم استكمال جميع الإجراءات وتجهيزهم في مستشفى الهلال الأحمر بمدينة خان يونس، بما شكل مفاجأة للجهات المعنية والمرضى.وأضاف بأن المعبر ومنذ إعادة افتتاحه الإثنين الأخير، شهد مغادرة 50 مريضا ومصابا فقط بمن فيهم مرافقيهم، حيث غادر في اليوم الأول 7 مرضى مع مرافقيهم وفي اليوم الثاني 16 آخرون مع مرافقيهم خلال 48 ساعة. وأشار إلى أن هذا الإلغاء يأتي في سياق المماطلة وفرض العراقيل من قبل الاحتلال الصهيوني على سفر المرضى، رغم الحاجة الملحة للعلاج خارج القطاع، لافتا إلى أن حوالي 18 ألفا و500 مريض وجريح بحاجة إلى تلقي العلاج في الخارج. 

11 ألف مصاب بالسرطان محرومون من العلاج 

أكدت وزارة الصحة الفلسطينية، أمس، أن مرضى السرطان في قطاع غزّة يشكلون الوجه الأصعب من المعاناة والمصير المجهول، حيث أن 11 ألفا منهم محرومون من العلاج التخصصي والتشخيصي داخل وخارج القطاع جراء الغارات الصهيونية المتواصلة واستمرار معاناة المستشفيات بسبب توقف الفحوصات الطبية ونقص الأدوات المخبرية. وأوضحت الوزارة أن 4 آلاف مريض ممن لديهم تحويلات علاج بالخارج ينتظرون منذ أكثر من عامين فتح المعبر وتسهيل سفرهم، مشيرة إلى أن خروج المستشفيات التخصصية وتدمير مركز غزة للسرطان فاقم من معاناة المرضى.

وأبرزت في هذا السياق بأن مقومات تقديم الرعاية لمرضى السرطان مدمرة ومستنزفه أهمها أصناف العلاج الكيماوي وأجهزة التشخيص، لافتة إلى أن 64 بالمئة من أدوية السرطان رصيدها صفر. وأكدت عدم توفر أجهزة التشخيص المبكر والمتابعة يفاقم الحالة الصحية للمرضى كجهاز "الرنين المغناطيسي" و"المامو غرام"، مشيرة إلى أن مرضى السرطان محاصرون بأوضاع صحية واجتماعية ونفسية واقتصادية كارثية، وناشدت كافة الجهات لتمكين المرضى من السفر للعلاج بالخارج وإدخال الأدوية الضرورية لهم وإعادة تأهيل مراكز تقديم الخدمة. وتعمل السلطات الصحية الفلسطينية في قطاع غزة على تحديد الحالات الأكثر خطورة لإعطائها الأولوية في الإجلاء، بينما تؤكد منظمة الصحة العالمية استمرار دعمها للجهود الإنسانية لتوسيع نطاق الإجلاء ليشمل أكبر عدد ممكن من المرضى في أسرع وقت. 


لتطبيق الإعدام عليهم بعد تصنيفهم في خانة "الإرهابيين"

خبراء أمميون يدينون قانونا صهيونيا ضد الأسرى الفلسطينيين

أدان 12 خبيرا من الأمم المتحدة، أمس، مشروع القانون الصهيوني الذي يهدف إلى تطبيق "عقوبة الإعدام على الإرهابيين" في إشارة إلى الأسرى الفلسطينيين والذي تم اعتماده في قراءته الأولى من قبل البرلمان الإسرائيلي شهر نوفمبر الماضي.

وحذّر هؤلاء الخبراء، الذين تم تفويضهم من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لكنهم لا يتحدثون نيابة عن المنظمة الاممية، في بيان لهم، من خطورة هذا القانون الذي "سينتهك الحق في الحياة ويعد تمييز ضد الفلسطينيين"، مشدّدين على أن "عقوبات الإعدام الإلزامية تتعارض مع الحق في الحياة".وأشاروا إلى أنه "من خلال إزالة السلطة التقديرية للقضاة والمدعين العامين، فإنهم يمنعون المحاكم من مراعاة الظروف الفردية، بما في ذلك الظروف المخففة ومن فرض عقوبة تتناسب مع الجريمة"، كما أوضحوا أن مشروع القانون يضع آليتين لعقوبة الإعدام الاولى في الضفة الغربية المحتلة، حيث ستصدر المحاكم العسكرية أحكام الإعدام، بينما في إسرائيل والقدس الشرقية، سيتم تطبيقها وفقا للقانون الجنائي الإسرائيلي وفقط عندما تكون الجريمة متعمدة.وينص مشروع القانون الصهيوني التعسفي على أن "أي شخص يتسبب عمدا أو عن غير قصد في وفاة مواطن إسرائيلي لأسباب عنصرية أو عداء تجاه مجتمع ما، وبهدف الإضرار بدولة إسرائيل وإحياء الشعب اليهودي في أرضه، يكون عرضة لعقوبة الإعدام".

وبهذه الصياغة الجائرة، يمكن تطبيق عقوبة الإعدام على اي فلسطيني يتهم ولو حتى زورا بقتل إسرائيلي، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيقها على اي إسرائيلي يقتل فلسطيني. وأدانت مختلف الهيئات الفلسطينية والمنظمات الحقوقية والانسانية هذا القانون الذي تسعى حكومة الاحتلال لتطبيقه على الأسرى الفلسطينيين بعد تصنيفهم في خانة "الإرهابيين".