تشديد على ضرورة إلزام الاحتلال بتنفيذ بنود وقف إطلاق النار

"حماس" تحذّر من خطورة تصاعد المد الاستيطاني

"حماس" تحذّر من خطورة تصاعد المد الاستيطاني
  • 108
ص. م ص. م

طالبت سلطات غزة مجددا الوسطاء والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار بإلزام الاحتلال الصهيوني بتنفيذ جميع بنوده ووقف انتهاكاته المتواصلة، التي يدفع ثمنها الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني. ووثق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، في بيان أمس، 3201 خرق صهيوني خلال 420 يوم التي تلت وقف إطلاق النار الساري المفعول منذ 11 أكتوبر الماضي، أسفرت عن استشهاد 985 شخص وإصابة 3097 آخرين إلى جانب اعتقال 83 فلسطينيا.  

أما بالنسبة للمساعدات الانسانية، فقد وثق المصدر دخول 52 ألفا و129 شاحنة إغاثة فقط من أصل 144 ألف شاحنة المتفق عليها في الاتفاق وذلك بنسبة التزام لم تتجاوز 36%. ولم تسلم حركة التنقل من قيود الاحتلال الصهيوني الذي سمح فقط بسفر 6488 شخص من أصل 19 ألف مسافر كان يفترض تمكينهم من السفر منذ أن تم الاتفاق على فتح معبر رفح البري وذلك بنسبة التزام بلغت 34%. وعلى إثر استمرار الانتهاكات والقيود الصهيونية، أدان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أشد العبارات سياسة الاحتلال المنهجية في استهداف وإبادة الشعب الفلسطيني. وحمله كامل المسؤولية عن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.

وبالرغم من الحياة القاسية التي فرضت فرضا على سكان غزة، إلا أن الإدارة العامة للأحوال المدنية بالقطاع، أعلنت أمس، عن تسجيل 1701 مولود جديد خلال شهر ماي الماضي، مقابل 159 حالة وفاة في نفس الفترة. وتعكس هذه الأرقام حركة التسجيل المدني في قطاع غزة خلال الشهر الماضي، والانخفاض الكبير في إعداد المواليد، في ظل الظروف الإنسانية والمعيشية القاهرة التي يمر بها السكان نتيجة الأوضاع الراهنة وتداعيات حرب الإبادة الجماعية المستمرة في القطاع.

وفي سياق الاعتداءات الصهيونية التي تستهدف كل ما هو فلسطيني، حذرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” من خطورة تصاعد المد الاستيطاني الاحتلالي في الضفة الغربية المحتلة، والذي كان آخر مظاهره إصدار أوامر وإخطارات بالاستيلاء على أراضي مواطنين في محافظتي طوباس وجنين ضمن مخططات الضم والتهجير التي تستهدف الارض والشعب الفلسطيني.

وأكدت، في بيان أمس، أن هذه "القرارات تمثل تصعيدا خطيرا في سياسة التوسع الاستيطاني وفرض الوقائع على الأرض في الضفة الغربية في ظل حالة الصمت والعجز الدوليين وفشل المجتمع الدولي في لجم الاحتلال ووقف مخططاته العدوانية". وحذرت من أن هذه الإجراءات الرامية إلى السيطرة على أراضي الفلسطينيين تحت ذرائع عسكرية وأمنية واهية، تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي واعتداء على حق الشعب الفلسطيني التاريخي والثابت في أرضه. وهو "الحق الذي لن يفرط به شعبنا المرابط مهما بلغت التضحيات".

ودعت “حماس” الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى مزيد من الصمود والثبات والتمسك بأرضهم وحقوقهم وتفعيل كل سبل المواجهة وأدوات المقاومة، مطالبة في الوقت نفسه المجتمع الدولي وأحرار العالم بتحمل مسؤولياتهم والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة الاحتلال على جرائمه المتواصلة. وفي نفس السياق، كشف تحقيق للأمم المتحدة، أمس، أن سلطات الاحتلال الصهيوني ضالعة على نحو مباشر في هجمات مستوطنين أدت إلى استشهاد وإصابة وتشريد فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة في الوقت الذي توفر فيه قوات الأمن الصهيونية حماية للمستوطنين.

وأوضحت لجنة تحقيق تابعة للمنظمة الأممية في تقرير أن “السلطات الصهيونية مكنت مستوطنين عن طريق الدعم المالي والعسكري من مهاجمة فلسطينيين في ظل مناخ من الإفلات من العقاب تعززه الهيئات القضائية ووكالات إنفاذ القانون”. وأشارت لجنة التحقيق المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة إلى أن الهجمات على القرى والأراضي الزراعية الفلسطينية تصاعدت منذ 2023 وزادت بنسبة 130% وتضمنت وقائع شاركت فيها مجموعات من المهاجمين الملثمين.

وجاء في التقرير أن قوات أمن للاحتلال الصهيوني كانت عادة ما ترافق المستوطنين وعملت على حمايتهم وهم يعتدون على المواطنين الفلسطينيين. وأفادت الأمم المتحدة بأن في 2025  استشهد ما لا يقل عن سبعة فلسطينيين وأصيب 832 آخرون مع استمرار اعتداءات المستوطنين حتى 2026 في صورة هجمات شبه يومية.