قضية فلسطين.. الامتحان الأكبر للمنظومة الدولية
"حماس" تحذّر من خطورة المخططات الاستيطانية الجديدة
- 92
ص. م
حذّرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" من خطورة ما أعلنه الوزير الصهيوني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، من مخططات جديدة تشمل بناء عشرات آلاف الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية، بالتزامن مع دعواته العلنية لمحو الحدود وفرض السيادة الكاملة للاحتلال على أرض فلسطين المحتلة.
قالت، في بيان أمس، أن "هذه السياسات هي الوجه الحقيقي لحكومة الاحتلال، التي تمثل حكومة استعمار وضم وتطهير وفصل عنصري، من خلال انتهاجها لسرقة الأرض وتوسيع المستوطنات وخنق الوجود الفلسطيني في انتهاك صارخ لكل القوانين والقرارات الدولية". وشدّدت بأن "المستوطنات لن تمنح أي شرعية للاحتلال ولن تنجح مشاريع الضم والتهويد في كسر إرادة شعبنا أو اقتلاعه من أرضه وسيبقى شعبنا متمسكاً بثوابته وبحقوقه وبخيار الصمود والمقاومة".
ودعت أبناء شعبها في كل أماكن وجوده إلى تصعيد المواجهة ضد الاحتلال وقطعان مستوطنيه وتعزيز التصدي والتواجد في القرى والبلدات المستهدفة، وتوحيد الجهود في مواجهة هذه الهجمة الاستيطانية الشرسة. كما دعت، الحركة، المجتمع الدولي إلى وقف سياسة الصمت والتواطؤ والتحرك العاجل لوقف جرائم الاستيطان والضم ومحاسبة حكومة الاحتلال على انتهاكاتها المتواصلة بحق الشعب والأرض والمقدسات في فلسطين المحتلة.
وفي نفس السياق، أكد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أن قضية فلسطين ستبقى الامتحان الأكبر للمنظومة الدولية ومصداقيتها. وقال الرئيس الفلسطيني في كلمته التي ألقاها نيابة عنه السفير رياض منصور خلال إحياء لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، الذكرى 78 للنكبة في مقر المنظمة بنيويورك، أول أمس، إنه "من حق الشعب الفلسطيني أن يعيش حرا كريما في وطنه ومن حقه أن يدافع عن نفسه وعن وجوده وحقوقه الوطنية".
وأضاف في هذا السياق أن "الشعب الفلسطيني من حقه على دول العالم والمنظومة الدولية أن تساعده على تحقيق حريته واستقلاله وأن يعيش في أمن وسلام أسوة ببقية شعوب العالم". وشدّد محمود عباس على أنه "واهم من يعتقد أن الأمن والسلم يمكن أن يتحققا دون إحقاق حقوق الشعب الفلسطيني واستقلال دولته واجتثاث الاحتلال منها وإن طال الزمن".
وأضاف أنه "لطالما حملت نكبة فلسطين وقعا أليما خاصا وخالدا في ذاكرة الشعب الفلسطيني ووجدانه ولعل إحياءها سنويا في الأمم المتحدة واعتراف العالم بها يجعل ذلك حدثا استثنائيا بل تاريخيا واعترافا بالغبن التاريخي الذي أصابنا والذي لم نشف منه حتى الآن". وأشار إلى أن الاحتلال الصهيوني "ظن أنه بإمكانه مسح وجودنا وكأننا لم نكن وسلب تراثنا وإرثنا ولكننا بقينا وبعثنا من رماد النكبة وناضلنا حتى إقرار الأمم المتحدة والعالم أجمع بحقنا في تقرير المصير". واختتم كلمته بالتأكيد على أنه "لن نتوانى في حماية مستقبل أطفالنا ومستقبل شعبنا حتى إنهاء الظلم التاريخي والاستعمار واعتراف العالم أجمع بدولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية، كما سنواصل تعزيز وجود هويتنا وإحياء ذاكرتنا..".
غداة إعلان تمديد الهدنة لمدة 45 يوما
قصف صهيوني مكثف على جنوب لبنان
واصل جيش الاحتلال الصهيوني، أمس، عدوانه على لبنان، رغم إعلانه تمديد الهدنة لـ 45 يوما إضافية من أجل فتح المجال أمام إحراز تقدم في المفاوضات الجارية بين الحكومة اللبنانية والكيان الصهيوني برعاية أمريكية.
شنّ جيش الاحتلال سلسلة من الغارات والقصف على جنوب لبنان شملت بلدة يحمر الشقيف، في حين تتعرض بلدات كفرتبنيت وارنون، إضافة إلى طريق ارنون – كفرتبنيت، لقصف مدفعي صهيوني مكثّف. ويأتي ذلك في الوقت الذي أصدر فيه جيش الاحتلال أوامر بإخلاء تسع قرى في جنوب لبنان، تمهيدا لشنّ غارات جديدة على عدد من مواقع فيها، بحجة انها تابعة لـ«حزب الله"، الذي يتخذه الاحتلال ذريعة لمواصلة عدوانه الجائر على هذا البلد العربي الصغير.
وكثف جيش الاحتلال قصفه على لبنان رغم إعلان الخارجية الأمريكية، أول أمس، عن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوما للتمكين من إحراز مزيد من التقدم في المفاوضات المباشرة التي تجريها الحكومة اللبنانية مع الجانب الصهيوني في واشنطن. وبحسب بيان للخارجية الأمريكية، التي عبرت عن آمالها في أن تسهم هذه المحادثات في تعزيز سلام دائم بين الجانبين وتحقيق اعتراف كامل متبادل بسيادة كل طرف، فقد تم الاتفاق على إطلاق مسار أمني في مبنى البنتاغون يوم 29 ماي الجاري بمشاركة وفود عسكرية من كلا الطرفين. وكانت وزارة الصحة اللبنانية قد أعلنت، أن حصيلة ضحايا الهجمات الصهيونية منذ الثاني من مارس الماضي، قد بلغت 2951 شهيد و8988 مصاب، ناهيك عن تفجير موجة نزوح هائلة.