أكدت أنها تكشف تمسك الاحتلال بمخططات بالغة الخطورة

"حماس" تحذّر من تصاعد التصريحات الصهيونية حول تهجير سكان غزة

"حماس" تحذّر من تصاعد التصريحات الصهيونية حول تهجير سكان غزة
  • 144
ص. م ص. م

شدد المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أمس، من أن تصاعد تصريحات وزراء في حكومة الاحتلال بشأن استمرار تبني مخططات تهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة يمثل تطوراً بالغ الخطورة، ويكشف أن الاحتلال لم يتخل عن هذا المخطط ويسعى إلى إعادة طرحه وترويجه بما يخدم حساباته السياسية والانتخابية.

أكد قاسم بأن هذه التصريحات تفسّر استمرار الاحتلال في الحرب على قطاع غزة وتشديد الحصار وسياسات التجويع والتعطيش وعرقلة الإعمار ومنع إدخال المواد والمستلزمات الضرورية للقطاع الصحي في محاولة لفرض واقع إنساني ومعيشي قاس يدفع باتجاه تنفيذ مخططات التهجير. ودعا الدول العربية والإسلامية إلى التحرّك الجاد والموحّد لمواجهة هذه المخططات واتخاذ مواقف وإجراءات فاعلة لإفشالها، مؤكدا أنها تمثل تهديدا مباشراً للقضية الفلسطينية وللأمن القومي العربي والإسلامي. وأكد مسؤول "حماس" أن موقفا عربيا وإسلاميا موحّدا وحازما قادر على قطع الطريق أمام مخططات الاحتلال وتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.

بالتزامن مع ذلك، أقر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، أمس، بأنه لا يوجد مكان أو شخص آمن في قطاع غزة، رغم مرور قرابة عام على إعلان وقف إطلاق النار. وأفاد المكتب باستشهاد 24 فلسطينيا، من بينهم 4 أطفال وامرأة، جراء العدوان الصهيوني خلال خمسة أيام، أي ما بين 28 أوت والفاتح سبتمبر، موضحا أن 21 منهم استشهدوا في غارات جوية. وأشار إلى أن ادعاء إسرائيل استهداف ما تسميها "أهدافا قانونية" لا يعفيها من التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، وخاصة الالتزام بحماية المدنيين واتخاذ جميع التدابير الممكنة لتجنب إلحاق الأذى بهم.

وأوضح المكتب أن استمرار الخروقات الصهيونية، إلى جانب العمليات التي تنفذها عناصر مسلحة مدعومة من القوات الإسرائيلية، أو ما وصفها بـ"الميليشيات"، يتسبب في إلحاق الأذى بالمدنيين ويزيد من مخاطر انعدام الأمن في القطاع. ويأتي هذا التحذير في ظل استمرار سقوط المزيد من الشهداء والجرحى في قطاع غزة، رغم إعلان وقف إطلاق النار المعلن منذ شهر أكتوبر من العام الماضي مع استمرار الغارات وإطلاق النار والعمليات العسكرية في مناطق متفرقة من القطاع وفق تقارير أممية وحقوقية.

وكانت الأمم المتحدة قد حذرت مرارا من هشاشة الوضع الإنساني في غزة ومن استمرار المخاطر التي تهدد المدنيين في ظل الدمار الواسع ونقص الاحتياجات الأساسية وتقييد وصول المساعدات الإنسانية. وارتكبت الاحتلال الصهيوني منذ السابع أكتوبر 2023 وبدعم أمريكي أوروبي، إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلا النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 239 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، علاوة عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة. وكان وقف إطلاق النار، المعلن بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال الصهيوني، وتمّ التوصل إليه برعاية أمريكية، قد دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي من دون أن يلتزم هذا الاحتلال بمضمونه ويواصل في خروقاته بذرائع وحجج واهية.


 كونها تستهدف ضمّ الضفة الغربية

تحذيرات دولية من سياسة الاحتلال الصهيوني الاستيطانية

تتوالى التحذيرات من أكثر من جهة دولية وإقليمية ومنظمات حقوقية من سياسات الاحتلال الصهيوني  الاستيطانية والتهويدية الرامية إلى ضم الضفة الغربية المحتلة في خرق فاضح وتنصل لكل المواثيق والقوانين الدولية.

في هذا السياق، حذرت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، من أن مشروع "إي 1" الاستيطاني الصهيوني في الضفة الغربية المحتلة سيزيد من تقويض فرص تحقيق حل الدولتين عبر شق الضفة الغربية والإضرار بتواصلها الجغرافي.

وقالت كالاس، في تصريحات صحافية، إنّ الأوضاع في الضفة الغربية شهدت تدهورا حادا وأنّ عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين يواصل التصاعد وغالبا ما يمر دون محاسبة. وأكدت أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم خطة السلام في غزة والعمل مع شركائه من أجل تحقيق حل الدولتين، مشيرة إلى أن هذا الملف سيشكل أيضا محور تحركات دبلوماسية للاتحاد خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. ونفس التحذير أطلقتها منظمة العفو الدولية، التي أكدت أن قرارات الكيان الصهيوني الأخيرة بالاستيلاء على أراض فلسطينية محتلة تمثل توسيعا لجدول أعماله وسياسته الرامية إلى ضم الضفة الغربية المحتلة.

وقالت المنظمة، في بيان أمس، إنّ الاحتلال الصهيوني يستولي على المزيد من الأراضي في الضفة الغربية ويواصل إنشاء مستوطنات غير قانونية عليها، لافتة إلى أن الاستيلاء الصهيوني على الأراضي الخاضعة لسيطرة دولة فلسطين يتجاهل حقوق الفلسطينيين القابعين تحت الاحتلال. وذكرت بما حدث شهر جويلية الماضي عندما استولى جيش الاحتلال الصهيوني على 15 قطعة أرض فلسطينية تبلغ مساحتها الإجمالية 20 هكتارا.

يذكر أن الاتحاد الأوروبي، كان حذر إلى جانب الأمم المتحدة من أن تنفيذ مشروع "إي 1" سيؤدي إلى تقسيم الضفة الغربية وعزل القدس الشرقية بما يقوض بصورة أكبر إمكانية قيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا وقابلة للحياة، مطالبا سلطات الاحتلال بوقف المشروع والتوسع الاستيطاني. كما أشار تقرير لمركز بحثي فلسطيني، صدر شهر جويلية الماضي، إلى أن الاحتلال الصهيوني ينفذ سياسة متكاملة في المنطقة المصنفة "ج" بالضفة الغربية المحتلة، تقوم على الجمع بين منع البناء الفلسطيني وتصعيد عمليات الهدم وتوسيع الاستيطان والمزارع الاستيطانية، إلى جانب إعادة هيكلة مؤسسات الإدارة المدنية بهدف فرض وقائع دائمة في الميدان وتسريع مسار الضم الفعلي لأجزاء واسعة من الضفة الغربية.

وأوضح التقرير أن المنطقة "ج"، التي تشكل نحو 60 في المئة من مساحة الضفة الغربية، تضم معظم الأراضي المفتوحة والموارد الطبيعية والاحتياطي العمراني والزراعي الفلسطيني. وهو ما يجعلها محورا رئيسيا في المشروع الاستيطاني من خلال ربط المستوطنات ببعضها وتعزيز السيطرة على الأغوار ومحيط القدس وتقويض التواصل الجغرافي بين شمال الضفة ووسطها وجنوبها. ويقع المشروع شرق القدس المحتلة ويتضمن مخططا لبناء 3401 وحدة استيطانية، فيما طرحت سلطات الاحتلال في 18 أوت الماضي مناقصة جديدة لبناء 1234 وحدة ضمن المشروع.