مع استمرار جرائم قتل الفلسطينيين بكل برودة في الضفة وغزة
"حماس" تحذر من تغوّل إرهاب المستوطنين وفاشية الاحتلال
- 103
ص. م
أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، محمود مرداوي، أمس، أن استمرار جرائم القتل التي يرتكبها المستوطنون وقوات الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية هي امتداد لحرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها حكومة اليميني المتطرف، بنيامين نتنياهو، في قطاع غزة أمام مسمع ومرأى العالم الذي لم يضع حدا لفاشية الاحتلال ودمويته.
نعى مرداوي الشهيد الشاب، عمر محمد طوباسي، صاحب 20 عاما، الذي ارتقى إثر إصابته برصاص المستوطنين خلال هجومهم بحماية من جيش الاحتلال على بلدة حجة شرق قلقيلية بالضفة الغربية المحتلة، مؤكدا أن الإرهاب الإسرائيلي المتصاعد عبر القتل الممنهج سيتحطم على صخرة مقاومة الشعب الفلسطيني وصموده وإصراره على البقاء في أرضه وعدم تركها لحثالة الأرض. وأهاب مرداوي بكل مكوّنات الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية، الوقوف بجدية أمام ما تتعرض له القضية الفلسطينية من عمليات تصفية ونهب للأراضي وقتل لأبناء الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع والعمل خلف خطة موحدة لحماية الأرض والإنسان والمقدسات من تغوّل الاحتلال ومستوطنيه.
وفي نفس السياق، أكد المتحدث باسم "حماس"، حازم قاسم، أن قتل الاحتلال الصهيوني ثلاثة أطفال خلال أقل من 24 ساعة جراء القصف بالطائرات والدبابات، يمثل جريمة مركبة ويؤكد استمرار الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة واستهداف المدنيين من الأطفال والنساء وكبار السن، بالتزامن مع تصعيد القصف وتدمير المنازل والمرافق الحيوية. وانتقد قاسم، في بيان أمس، صمت "مجلس السلام" ومديره نيكولاي ميلادينوف، معتبرا أن استمرار الانتهاكات يثير تساؤلات بشأن دور المجلس ومسؤولياته في إلزام العدو المجرم بالاتفاقات والتفاهمات المبرمة ووقف الانتهاكات بحق الفلسطينيين.
ودعا الدول العربية والإسلامية المشاركة في "مجلس السلام" إلى اتخاذ موقف عملي إزاء الجرائم والانتهاكات والتحرك لإلزام الاحتلال بوقف إطلاق النار واحترام التزاماته. كما حذر من محاولات التأثير في قرارات المجلس واستغلال استمرار القصف لفرض وقائع جديدة على الأرض. وأكد مسؤول "حماس" أن "صمت العالم ومؤسساته أمام هذا الإرهاب الصهيوني الواسع الذي تدعمه حكومة نتنياهو ووزراؤها المجرمون، لهو تواطؤ مباشر مع جرائم الاحتلال واستهتار بحق الشعب الفلسطيني في الحرية والبقاء على أرضه".
غارات مكثّفة وضحايا بالعشرات
جنوب لبنان يئنّ تحت النّيران الصهيونية
كثّف الاحتلال الصهيوني في الفترة الأخيرة من هجماته المدمرة على جنوب لبنان، في خروقات فاضحة ومستمرة لاتفاق وقف إطلاق نار هش المعلن بين الطرفين في إطار المساعي الدولية الرامية لاحتواء بؤر التوتر المتفجرة في منطقة الشرق الاوسط. عاش الجنوب اللبناني مجددا يوما داميا آخر، تخللته سلسلة تفجيرات وغارات صهيونية، كان أحدثها تفجيرات في بلدة المنصوري بقضاء صور، بالتزامن مع غارات استهدفت عرب صليم وكفر رمان ومرتفعات علي الطاهر، تسببت في سقوط 11 شهيدا على الأقل من بينهم رضيعان.
ووفق ما أكدته السلطات اللبنانية، فقد سقط تسعة أشخاص في غارة جوية دمرت مبنى سكنيا في منطقة كفر رمانن، بينما لقي مسعفان اثنان حتفهما على إثر استهداف سيارتهما في نفس المنطقة، إضافة إلى إصابة ما لا يقل عن 13 شخصا آخر من بينهم أطفال ونساء في مشهد دام يكشف مجددا الوجه الدموي للاحتلال الصهيوني. ويضاف هؤلاء الضحايا إلى حصيلة اليوم السابق الثقيلة والتي بلغت 23 شهيدا جراء الاستهدافات الصهيونية التي طالت مناطق متفرقة من جنوب لبنان والمستمرة منذ الثاني سبتمبر الماضي، بحجة القضاء على سلاح "حزب الله".
وفي تطور ينذر بتصاعد التوتر، أصدر جيش الاحتلال إنذارا بإخلاء مبنى في بلدة دير الزهراني بقضاء النبطية، ما يعيد إلى الواجهة مشاهد الحرب والنزوح، بالتزامن مع توجه سكان النبطية والمناطق المحيطة بها نحو صيدا وبيروت. والمفارقة أن الاحتلال الصهيوني كثف عدوانه الهمجي على لبنان في وقت طالب فيه الرئيس، ميشال عون، الولايات المتحدة الأمريكية بالتحرك العاجل لوقف هذا العدوان الذي أتى على الأخضر واليابس في جنوب لبنان.