حمّل الهيئة الأممية مسؤولية مأساة المعتقلين السياسيين.. خاطري أدوه:

حلّ القضية الصحراوية في احترام ميثاق الأمم المتحدة

حلّ القضية الصحراوية في احترام ميثاق الأمم المتحدة
السفير الصحراوي بالجزائر، خاطري ادوه
  • 121
ص. محمديوة ص. محمديوة

اعتبر السفير الصحراوي بالجزائر، خاطري ادوه، أمس، أن أمام الأمم المتحدة حاليا فرصة متجددة كي تؤكد بأن القضية الصحراوية حلّها يكمن في احترام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئها ومنهجيتها وعقيدتها، وفي احترام حق الشعب الصحراوي غير قابل للتصرّف في تقرير المصير.

جاء ذلك خلال ندوة صحفية عقدها السفير الصحراوي في إطار حملة التضامن الدولية الواسعة، التي تم إطلاقها، للمرافعة والدفاع عن المعتقلين الصحراويين التسعة المنتمين لمجموعة "أكديم ايزك" المضربين عن الطعام منذ 23 سبتمبر الماضي، احتجاجا على ظروف اعتقالهم القاسية في سجون الاحتلال المغربي وللمطالبة بالإفراج الفوري عنهم دون أي شروط. 

وقال خاطري أدوه، إنّ القضية الصحراوية متداولة خلال هذه الفترة على نطاق واسع في أعلى هيئة دولية، بالتزامن مع المداولات التي يطلقها مجلس الأمن الدولي خلال شهر أكتوبر من كل عام من أجل بحث تجديد عهدة بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية "مينورسو"، والتي تستمر إلى غاية 31 من نفس الشهر، حيث ينتظر إصدار لائحة أممية جديدة حول البعثة والقضية بشكل عام.وأشار إلى أنه بعد مداولات مجلس الأمن يأتي الدور على الجمعية العامة الأممية واللجنة الرابعة المعنية بتصفية الاستعمار التي ستصدر بدورها توصيات على أساس مناقشة آخر تقرير أعده الأمين العام الأممي حول الصحراء الغربية وإفادة مبعوثه الخاص، ستافان دي ميستورا.

وهو ما يشكل، وفق السفير الصحراوي، فرصة لمواصلة المساعي الحميدة لكي - ولمرة واحدة - تخرج هذه الهيئات بحل يتوافق مع الشرعية الدولية والقانون الدولي ويضع حدّ لمحاولات استهتار النظام المغربي الرامية إلى فرض سياسة الأمر الواقع على الشعب الصحراوي.وشدّد السفير الصحراوي على أن استفتاء تقرير المصير يبقى الأساس في أي حل ولا يمكن فرض على الشعب الصحراوي أي حلول خارج نطاق هذه الآلية، التي تمّ التوصل إليها والموافقة عليها من قبل طرفي النزاع وهما جبهة البوليساريو والمغرب منذ عدة سنوات.

وفي انتظار ما ستسفر عنه مداولات مجلس الأمن، أكد خاطري أدوه أن المهم حاليا هو أن القضية الصحراوية لا تزال تعالج داخل إطارها القانوني المحدد من قبل الأمم المتحدة، باعتبارها مسألة تصفية استعمار أولا، ثمّ أنها قضية شعب له الحق الحصري في تقرير المصير، إضافة إلى دعم المنظمة الأممية لضرورة العمل من أجل إيجاد حل متفق عليه بين طرفي النزاع  يمكن الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير قابل لا للتصرّف ولا للتقادم ولا للتحايل ولا للتواطؤ.وذكر في هذا السياق، بموقف الجزائر، الذي جدده أول أمس، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، في يوم الدبلوماسية الجزائرية، والذي أكد من خلاله تمسك الجزائر بالشرعية الدولية والدفاع عن القضايا العادلة.

من جهة أخرى، سلّط السفير الصحراوي الضوء على معاناة ومأساة المعتقلين السياسيين الصحراويين في سجون الاحتلال المغربي، حيث حمّل الأمم المتحدة المسؤولية، سياسيا وقانونيا وأخلاقيا، عن مأساة المعتقلين السياسيين وطالب المجتمع الدولي بالوقوف وقفة مشهودة ووازنة وضاغطة ومؤثرة تجبر نظام الاحتلال المغربي على الإفراج الفوري وغير المشروط عن هؤلاء المعتقلين الذين سجنوا على خلفية نضالهم، من أجل قضية شعبهم العادلة والتي يقر بها المجتمع الدولي "لأنها قضية شعب له الحق ككل الشعوب في أن يقرر مصيره بكل حرية وأن تكون له سيادته على أرضه وأن يعيش في سلام وطمأنينة واستقرار ورفاه ونماء داخل وطنه".

ونوّه بالمناسبة بالدور الذي يلعبه الإعلام الجزائري في دعم قضية المعتقلين الصحراويين، خاصة بعد شروع مجموعة التسعة في إضراب عن الطعام منذ 23 سبتمبر الماضي، مشيدا بالدور الذي تضطلع به حركات التضامن الدولية في الدفاع عن القضية الصحراوية، حيث كشف في هذا السياق عن تنظيم ندوة دولية للتضامن مع الشعب الصحراوي بالعاصمة الإسبانية مدريد خلال شهر نوفمبر المقبل بهدف مواصلة التعبئة الدولية دعما لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.