إزاء الوضع السائد في الصحراء الغربية المحتلة

حقوقيون صحراويون يدقون ناقوس الخطر

حقوقيون صحراويون يدقون ناقوس الخطر
  • 88
ق. د ق. د

دق حقوقيون صحراويون ناقوس الخطر إزاء ما يتعرض له المدنيون الصحراويون في الجزء المحتل من الصحراء الغربية، من انتهاكات جسيمة وممنهجة، في خرق سافر للمواثيق الدولية ذات الصلة.

وفي تصريح لوكالة الأنباء، على هامش مشاركته في الطبعة الـ14 للجامعة الصيفية لإطارات جبهة البوليساريو والدولة الصحراوية المنعقدة بجامعة "امحمد بوقرة" ببومرداس، أكد المعتقل السياسي السابق والحقوقي الصحراوي، عبد المولى محمد الحافيظي، أن الأراضي الصحراوية المحتلة تشهد "تصعيدا كبيرا" على يد قوات الاحتلال المغربي.

ولفت إلى أن وضعية حقوق الإنسان في الجزء المحتل من الصحراء الغربية، "لطالما شكلت الاستثناء، نظرا لكونها الجبهة الأولى في مواجهة الاحتلال المغربي، دون أسلحة، فقط بصدور عارية"، ما يعكس - كما قال- "الإصرار الكبير على استكمال المسيرة من أجل انتزاع حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال". وقال إنه بفعل هذا الإصرار، "يصعد الاحتلال من ممارساته القمعية على مختلف الجبهات، من قمع للحريات ومصادرة لحق التجمع السلمي ومصادرة الحقوق المشروعة للأسرى المدنيين الصحراويين داخل السجون المغربية".

وجدد التأكيد على أن الاحتلال يهدف من خلال هذه الممارسات إلى "إسكات ولجم الصحراويين عن التعبير عن حقهم الثابت في تقرير المصير والحرية والاستقلال"، مذكرا بأن الاحتلال يواصل فرض حصار إعلامي عن طريق منع المراقبين الدوليين والصحفيين من دخول الإقليم المحتل والاطلاع على هذا الواقع. ويستذكر الحافيظي معاناته داخل سجون الاحتلال إلى جانب مجموعة أخرى من المعتقلين السياسيين الصحراويين، حيث قضى سنوات طويلة في السجن، فقط لأنه رافع عن حق شعبه في الحرية وتقرير المصير.

وقد أكدت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، في قرار لها اعتمدته في 24 أفريل الماضي خلال دورتها الـ84 -وتم نشره الاثنين- أن المغرب انتهك اتفاقية مناهضة التعذيب في قضية المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان والمعتقل السياسي السابق، عبد المولى الحافيظي، على خلفية ظروف احتجازه في سجن "آيت ملول"، التي ترقى إلى مستوى "المعاملة المهينة".

وقال في هذا الصدد: "لقد كانت الضريبة 10 سنوات من السجن الظالم عنوانها الرئيسي: التمييز، مصادرة أبسط الحقوق، الإهمال الطبي، زيارات لا تتجاوز دقائق معدودة، حرمان من الاتصال بالعالم الخارجي، عدم الاستفادة من الوقت الخاص بالفسحة المخصصة للسجناء، وغيرها من الممارسات القمعية". بدوره، تطرق الطالب الصحراوي محمد مولود محمد، لما يتعرض له الطلبة الصحراويون بالجامعات المغربية، والذين لا تختلف معاناتهم عن معاناة شعبهم الذي يرزح تحت نير الاحتلال في ظل التضييق والاستهداف و محاولات "إقبار" وجوده.

وهو ما ذهب إليه الطالب الصحراوي و المعتقل السياسي السابق، إبراهيم بابيت، الذي أبرز بدوره معاناة الطلبة الذين يمعن الاحتلال في استهدافهم بحكم أنهم "الفئة المثقفة التي تحمل المشعل وتناضل من داخل العمق المغربي من أجل حقوق شعبها المشروعة".وتوقف هو الآخر، عند معاناة الطلبة في سجون الاحتلال، داعيا المجتمع الدولي إلى "تحمل مسؤولياته والوفاء بالتزاماته" عن طريق إجبار الاحتلال بالوقف الفوري لجميع أشكال القمع بحق المدنيين الصحراويين، وإنشاء آلية دولية لمراقبة حقوق الإنسان والتوثيق عنها، مشددا على "ضرورة الإسراع في تصفية الاحتلال من آخر مستعمرة في إفريقيا، وفق مقتضيات الشرعية الدولية".