اشتباكات بين قوات "درع الوطن" و"المجلس الانتقالي الجنوبي"
حضرموت على وقع تصعيد عسكري جديد
- 108
ص. م
شهدت محافظة حضرموت اليمنية أمس، تصعيدا عسكريا خطيرا على إثر اندلاع اشتباكات بين قوات “درع الوطن” التي يدعمها تحالف “دعم الشرعية” بقيادة المملكة العربية السعودية، ومقاتلي “المجلس الانتقالي الجنوبي” المدعوم من الإمارات والذي فرض سيطرته في الأيام الأخيرة، على أجزاء واسعة من هذه المحافظة الغنية بالنّفط والحدودية مع المملكة إلى جانب محافظة المهرة.
واندلعت اشتباكات بين قوات الطرفين أسفرت عن سقوط ضحايا بين قتلى وجرحى أعلن على إثرها محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، عن شن قوات "درع الوطن" لعملية عسكرية برية هدفها استرجاع السيطرة على القواعد العسكرية في المحافظة بـ«طريقة سلمية ومنظمة"، وقال المسؤول اليمني، في بيان إن “هذه العملية ليست إعلان حرب ولا محاولة للتصعيد".
ولكن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في وادي وصحراء حضرموت، محمد عبد المالك، تحدث عن "سبع غارات جوية سعودية" استهدفت معسكرات المجلس في منطقة "الخشعة"، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف قواته، مشيرا إلى أنه "تم التصدّي لهجوم بري على المعسكر". ويعد هذا التحرك أحدث تصعيد في اليمن الذي تمزّقه الحرب منذ سنوات، حيث يتفاقم منذ الشهر الماضي، الخلاف بين القوتين الخليجيتين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة الداعمتين للطرفين المتقاتلين.
وقالت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، إنها عيّنت أمس، محافظ حضرموت سالم أحمد سعيد الخنبشي، قائدا عاما لقوات "درع الوطن" في المحافظة الشرقية، ومنحته كامل الصلاحيات العسكرية والأمنية والإدارية في خطوة اعتبرت أنها تهدف إلى استعادة الأمن والنظام، وأكدت أن العملية تستهدف المواقع العسكرية فقط “ولا تعد إعلانا للحرب".
ولكن هذه التصريحات لم تكن كافية بالنسبة لـ"المجلس الانتقالي الجنوبي" الذي راح يهدد بشن "حرب مصيرية" ضد قوات التحالف في تطور خطير يكرّس حالة التوتر والاضطراب التي يتخبّط فيها جنوب اليمن. وجاء ذلك في بيان مصور لمتحدث باسم "القوات المسلّحة الجنوبية" التابعة للمجلس الانتقالي، محمد النقيب، نشره عبر حسابه على منصة "إكس" قال فيه “بدأت صباح "الجمعة" حرب شمالية جنوبية على حدودنا في حضرموت".
وأضاف أن "قوات المجلس تمكنت من صد هجوم واسع شنّته القوات الحكومية في حضرموت بدعم سعودي"، فيما لم يصدر تعليق فوري من الرياض بشأن هذه التطورات، وتابع أن "هذه الحرب وجودية ومصيرية، وهذه المرة جاءت بغطاء جوي سعودي". وتدعم الإمارات "المجلس الانتقالي الجنوبي" الذي سيطر الشهر الماضي، على مساحات واسعة من جنوب اليمن في خطوة اعتبرتها الرياض تهديدا مباشرا لأمنها القومي، ولم تتأخر في قصف سفينتين في ميناء المكلا بحضر موت قدمتا من ميناء أبو ظبي في الإمارات. وأعلنت الإمارات الأسبوع الماضي، أنها ستسحب ما تبقى من قواتها من اليمن، بعد أن دعمت السعودية دعوة وجهتها السلطات اليمينة طالبت بخروج هذه القوات خلال 24 ساعة، في واحد من أشد الخلافات العلنية التي تشهدها العلاقات بين هذين البلدين الخليجيين.