لاستكمال مراحل وقف إطلاق النّار بغزّة

جولة مفاوضات جديدة بالقاهرة

جولة مفاوضات جديدة بالقاهرة
  • 95
ص . محمديوة ص . محمديوة

تحتضن العاصمة المصرية القاهرة، جولة جديدة من المفاوضات تدوم عدة أيام بهدف استكمال تطبيق المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النّار في قطاع غزّة، ووقف الاعتداءات الصهيونية المتكررة على هذا الجزء المحتل من الأراضي الفلسطينية، وإيجاد الآليات المناسبة للدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق. أعلن المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية “حماس” حازم قاسم، أمس، عن انطلاق اجتماعات بالقاهرة مع الفصائل الفلسطينية والوسطاء من أجل وضع اتفاق وقف إطلاق النّار في موضع تنفيذ حقيقي عبر استكمال ما جاء في المرحلة الأولى منه، ووقف خروقات الاحتلال المتواصلة على قطاع غزّة.

من جانبها أعلنت الحركة في بيان لها عن وصول وفدها المفاوض برئاسة رئيس الحركة في قطاع غزّة، خليل الحية، مساء أول أمس، إلى القاهرة، مشيرة إلى انطلاق جولة جديدة من المفاوضات تدوم عدة أيام، وقالت إن الوفد الذي يضم كلا من رئيس الحركة في الضفة الغربية، زاهر جبارين، وعضوي المكتب السياسي، حسام بدران وغازي حمد، سيعقد لقاءات مع المسؤولين المصريين والوسطاء بهدف استكمال تطبيق المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النّار، ووقف الاعتداءات الصهيونية المتكررة على القطاع وإيجاد الآليات المناسبة للدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق.

كما أوضح البيان بأن وفدها المفاوض يجري أيضا لقاءات مع القوى والفصائل الفلسطينية بهدف تقديم موقف وطني موحد من القضايا المختلفة، والتوافق حول سبل التعامل مع القضايا والتحديات التي يمر بها الشعب الفلسطيني. وكانت "حماس" قد أجّلت زيارتها للقاهرة لأيام من منطلق أنها لا تزال تبلور موقفها التفاوضي النّهائي، حيث كشفت تقارير إعلامية، أن الحركة تواصل بحث "الصيغة المناسبة" التي ستتقدم بها إلى جانب الفصائل الفلسطينية خلال اللقاءات المرتقبة مع الوسطاء خاصة في ظل الضغوط الأمريكية والإسرائيلية المتزايدة لدفع الأطراف الفلسطينية نحو تبنّي المقترحات التي يطرحها المبعوث الخاص لـ«مجلس السلام”، نيكولاي ملادينوف، والذي سبق واتهمته "حماس" بتبنّي المقاربة الصهيونية الواهية والانحياز لجانب الجلاّد على حساب الضحية.

وتأتي هذه التحركات بعد سلسلة من المبادرات التي قدمها ملادينوف، خلال الأشهر الماضية، حيث طرح منتصف شهر مارس الماضي، ورقة مكونة من 12 بندا بصيغة إسرائيلية تنص على استكمال اتفاق وقف إطلاق النّار في قطاع غزّة مقابل نزع سلاح المقاومة خلال فترة تمتد إلى 281 يوم.  وهو ما رفضته “حماس” كونه خروجا عن جوهر الاتفاق الأصلي الموقّع في أكتوبر الماضي، بشرم الشيخ بمصر والذي تضمن وقف إطلاق النّار في غزّة لا يزال الطرف الصهيوني يخترقه باستمرار إلى يومنا هذا.

كما عاد ملادينوف، منتصف أفريل الماضي، بمقترح آخر لم يختلف في مضمونه الأساسي عن الطرح السابق، بعدما ربط تنفيذ الالتزامات باستحقاق نزع السلاح، لم يلتزم لا هو ولا الاحتلال الإسرائيلي به رغم أن “حماس” تعاملت معه بإيجابية. وتشير مصادر إعلامية، إلى أن الحركة تطالب بضرورة أن تبنى أي جولة تفاوضية جديدة على قاعدة استكمال وإنهاء المرحلة الأولى من الاتفاق وقف إطلاق النّار المعلن في أكتوبر الماضي، باعتبارها المدخل الأساسي للانتقال إلى المراحل اللاحقة.

وعشية انطلاق هذه الجولة الجديدة من المفاوضات، دعا المتحدث باسم "حماس" حازم قاسم، الوسطاء والدول الضامنة وما يسمى بـ«مجلس السلام” إلى توجيه الضغوط نحو الاحتلال الذي تنكّر بشكل كامل للاتفاق واستهتر بكل الجهود المبذولة لوقف انتهاكاته، لافتا إلى أن هذا الاحتلال يواصل ارتكاب مجازره بحق المدنيين في قطاع غزّة، في ظل عجز الدول الضامنة والوسطاء وما يسمى بـ«مجلس السلام” عن وقف هذه المذبحة أو حتى إدانتها. كما شدد قاسم، على أن استمرار هذه المذبحة على الهواء مباشرة بحق الشعب الفلسطيني يضع جميع الأطراف، وعلى رأسها جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، أمام مسؤولية تاريخية وأخلاقية للتحرك الفوري.


على واجهة القصر الرئاسي في العاصمة السلوفينية

رفع العلم الفلسطيني لمدة أسبوع

رفعت رئيسة سلوفينيا، ناتاشا بيرتس موسار، أمس، العلم الفلسطيني على واجهة القصر الرئاسي في العاصمة ليوبليانا، في خطوة رمزية أعقبت إزالته سابقا من مقر الحكومة بعد تولي رئيس الوزراء المحافظ، يانيز يانشا، السلطة إثر انتخابات 22 مارس الماضي.

وقالت موسار، في منشور عبر منصة "إكس"، إن العلم سيبقى مرفوعا على واجهة القصر لمدة أسبوع، قبل نقله إلى الداخل ليُعرض أمام الزوّار، معتبرة أن الخطوة تحمل دلالة سياسية وأخلاقية تجاه القضية الفلسطينية والقانون الدولي. وأضافت أن العلم الفلسطيني أصبح يعكس إلى جانب رمزيته الوطنية، ما وصفته بالانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي في فلسطين ومناطق أخرى، مشيرة إلى استمرار معاناة الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.

وأكدت رئيسة سلوفينيا، أن "الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين لم تتوقف" وأن سكان غزة والضفة لا يعيشون في ظروف تضمن لهم الكرامة الإنسانية، حيث اعتبرت أن رفع العلم يأتي تعبيرا عن التضامن مع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. وتزامنت الخطوة مع جدل سياسي داخلي في سلوفينيا حول مزاعم تدخلات خارجية خلال الانتخابات العامة الأخيرة، بينها اتهامات تتعلق بدور شركة الاستخبارات الإسرائيلية "بلاك كيوب" التي نفتها أطراف سياسية معنية.

وكانت حكومة رئيس الوزراء السابق، روبرت غولوب، قد اعترفت رسميا بدولة فلسطين عام 2024، كما فرضت قيودا على تصدير واستيراد وعبور المعدات العسكرية من وإلى الاحتلال الإسرائيلي، في حين عارض يانشا، تلك الخطوات ودعا إلى استفتاء شعبي بشأنها. ويأتي ذلك في ظل استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتي أسفرت ـ وفق معطيات متداولة ـ عن سقوط مئات الشهداء وآلاف الجرحى وسط حرب متواصلة منذ تشرين أكتوبر 2023، خلّفت دمارا هائلا في القطاع المحاصر.

كما خلّفت الإبادة الصهيونية أكثر من 246 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، علاوة عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة. وفي الضفة الغربية صعد مستوطنون صهاينة مساء الجمعة وفجر أمس، اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين في الأغوار الشمالية، عقب مهاجمتهم عددا من المزارعين في قرية "عاطوف" جنوب شرق طوباس شمال الضفة واحتجاز سبعة منهم.

وقال مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس، معتز بشارات، إن مستوطنين يرتدون زي جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحموا منطقة المعيار شرقي قرية عاطوف واعتدوا بالضرب على عدد من المزارعين قبل احتجازهم. وأضاف أن قوات الاحتلال تدخلت لمساندة المستوطنين خلال الاعتداء، مشيرا إلى أن المزارعين بقوا قيد الاحتجاز بعد الحادثة.


يعانون من آلام حادة وإهمال طبي متواصل

تحذيرات من كارثة صحية تهدّد الأسرى الفلسطينيين

حذّر “مكتب إعلام الأسرى” من تدهور الأوضاع الصحية لعدد من الأسرى الفلسطينيين في سجن “جانوت” الإسرائيلي نتيجة سياسة الإهمال الطبي وتأخير تقديم العلاج، خاصة للحالات التي تعاني من آلام ومشكلات حادة في الأسنان.

أوضح المكتب، في بيان صحفي أمس، أن عددا من الأسرى يعانون من آلام شديدة في الأسنان في ظل صعوبات كبيرة في الحصول على العلاج المناسب أو المتابعة الطبية المنتظمة بما يؤدي إلى تفاقم حالتهم الصحية وزيادة معاناتهم. وأشار إلى أن هذه الأوضاع تتفاقم في ظل ظروف اعتقال قاسية تشمل سوء نوعية الطعام ونقص الاحتياجات الأساسية. الأمر الذي ينعكس سلبا على صحة المعتقلين ويزيد من حدة المضاعفات الصحية.

وأكد المكتب أن استمرار تجاهل الاحتياجات الطبية للأسرى، ومنها علاج الأسنان، يشكل انتهاكا لحقوقهم الأساسية ويعرضهم لمضاعفات كان يمكن تفاديها عبر توفير الرعاية الصحية اللازمة في الوقت المناسب. ودعا المؤسسات الدولية والمنظمات الحقوقية إلى التدخل والضغط على السلطات الإسرائيلية لوقف سياسة الإهمال الطبي وضمان تقديم العلاج الفوري للأسرى المرضى وتوفير الرعاية الصحية اللازمة دون تأخير.

وبحسب معطيات فلسطينية، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 23 ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023، فيما تشير بيانات مؤسسات مختصة بشؤون الأسرى إلى أن معتقلات الاحتلال تضم أكثر من 9400 أسير فلسطيني من بينهم 90 أسيرة و360 طفل و3376 معتقل إداري، إضافة إلى 1283 معتقل تصنفهم سلطات الاحتلال ضمن فئة “المقاتلين غير الشرعيين”.


في غارة صهيونية على آلية عسكرية

استشهاد ضابطين وجندي لبناني جنوب البلاد

أسفرت غارة صهيونية استهدفت، أمس، آلية للجيش اللبناني جنوب البلاد عن استشهاد ثلاثة عسكريين من بينهم ضابطان وجندي في اعتداء سافر، أدان على إثره بشدة الرئيس، جوزيف عون، استمرار الهجمات الإسرائيلية على بلاده، والتي لا تزال دون عقاب على الرغم من سريان وقف إطلاق النار نظريا.

وأوضح الجيش اللبناني، في بيان له، أن غارة لقوات الكيان الصهيوني استهدفت آلية عسكرية على طريق كفرتبنيت - الخردلي بالنبطية جنوب لبنان، أدت إلى استشهاد ضابطين وجندي، وقال إنّ “استمرار العدوان الصهيوني الوحشي المتعمد والمتكرر على لبنان وشعبه وعلى الجيش، يزيدنا صلابة وإيمانا وعزما على التصدي لهذه المحاولات العدوانية الهادفة إلى إفشال جميع المساعي للوصول إلى حلّ يتيح إعادة الاستقرار ووقف إطلاق النار الشامل والانسحاب الصهيوني من الأراضي اللبنانية المحتلة”.

وأدان الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بأشد العبارات الاعتداء الصهيوني الذي استهدف دورية للجيش اللبناني جنوب البلاد. وقال، في بيان، إنّ هذا الاعتداء يشكل انتهاكا صارخا للسيادة اللبنانية وللقوانين والأعراف الدولية”، معتبرا أن الهجوم الصهيوني “يأتي في سياق التصعيد المستمر الذي يهدّد الاستقرار والأمن في الجنوب على رغم الجهود التي يبذلها لبنان في مفاوضات واشنطن لوضع حد للاعتداءات الصهيونية المستمرة من دون رادع..”.

وأكد عون أن “لبنان لن يتهاون في حماية أرضه وشعبه” وأن “هذه الاعتداءات لن تثنيه عن التمسك بحقوقه الوطنية الكاملة”، داعيا المجتمع الدولي إلى “تحمّل مسؤولياته ووضع حد لهذه الاعتداءات المتكررة”. وتشهد الحدود اللبنانية جنوبا تصعيدا عسكريا متواصلا من قبل الكيان الصهيوني منذ مارس الماضي رغم سريان اتفاق سابق لوقف إطلاق النار أُعلن في أفريل وجرى تمديده أكثر من مرة.

وضمن آخر تطوّرات هذا التصعيد، أصدر جيش الاحتلال مجددا، أمس، أوامر لإخلاء خمس قرى في جنوب وشرق لبنان تحسبا لشنّ ضربات ضد “حزب الله”، الذي تتخذه إسرائيل ذريعة لمواصلة تدمير لبنان. من جهتها، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بتعرض عدة بلدات في الجنوب للقصف، كما أعلن “حزب الله” استهدافه لجنود إسرائيليين في هذه المنطقة التي تحوّلت إلى ساحة حرب عنيفة.


بينها 551 اعتداء نفذه مستوطنون خلال ماي الماضي 

الاحتلال الصهيوني ينفذ 1659 اعتداء بالضفة الغربية

أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، أمس، بأن جيش الاحتلال الصهيوني نفذ 1659 اعتداء في الضفة الغربية المحتلة خلال ماي الماضي، بينها 551 اعتداء نفذه مستوطنون، وذلك في ظل تصاعد عمليات الهدم والمصادرة والتوسع الاستيطاني.

وأوضح رئيس الهيئة، مؤيد شعبان، في تقرير شهري، أن القوات الصهيونية نفذت 1108 اعتداءات، فيما نفذ المستوطنون 551 اعتداء، تركزت في محافظات الخليل ورام الله والبيرة ونابلس وبيت لحم. وأضاف المصدر بأن اعتداءات المستوطنين منذ مطلع 2026 ، بلغت 2567 اعتداء، وأسفرت في ماي عن استشهاد فلسطينيين اثنين بمحافظتي سلفيت ورام الله، ليرتفع عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا على يد مستوطنين منذ بداية العام إلى 17.

وأشار ذات المسؤول إلى أن اعتداءات المستوطنين شملت 380 عملية تخريب وتجريف للأراضي و78 عملية مصادرة وسرقة لممتلكات فلسطينية، إضافة إلى اقتلاع وتخريب وتسميم 7222 شجرة، بينها 3317 شجرة زيتون. وقال مؤيد شعبان إنّ المستوطنين حاولوا خلال ماي إقامة 12 بؤرة استيطانية جديدة، معظمها ذات طابع زراعي ورعوي، تركزت في محافظات نابلس وسلفيت والخليل وبيت لحم ورام الله وقلقيلية. وأضاف بأن سلطات الاحتلال الصهيوني نفذت 70 عملية هدم خلال الشهر ذاته، طالت 155 منشأة فلسطينية، بينها 39 منزلا مأهولا و99 منشأة زراعية و8 مصادر رزق، فيما وزعت 51 إخطارا جديدا بالهدم.

واعتبر نفس المصدر أن هذه الإجراءات تندرج ضمن سياسة صهيونية تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض وتوسيع السيطرة الاستيطانية وتقويض الوجود الفلسطيني، خاصة في التجمّعات البدوية. وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصعيدا متواصلا في عمليات الاقتحام والاعتقالات والاعتداءات التي تنفذها قوات الاحتلال الصهيوني والمستوطنون، تزامنا مع استمرار خرق الاحتلال اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة من خلال شنّ غارات وهجمات على مناطق متفرقة من القطاع.