فيما أشارت تقارير إعلامية إلى تسارع وتيرة تهجير السكان بالمغرب
جرّافات المخزن تواصل هدم منازل المواطنين
- 83
ق. د
تواصل جرافات المخزن هدم منازل المواطنين بعدد من مناطق المغرب، خاصة بمدينة الدار البيضاء، تحت حراسة أمنية مشددة في مشهد يدمي القلوب، حيث وجدت عشرات العائلات نفسها في الشارع مع اقتراب فصل الشتاء، فيما تنتظر عائلات أخرى هدم منازلها دون كهرباء ولا ماء.
أوردت تقارير إعلامية محلية، أن عمليات الهدم التي مازالت مستمرة إلى حد الساعة، تشمل مناطق متعددة، من بينها "دوار النصر 1" بمنطقة سباتة و"دوار الكوارة" بإقليم بنمسيك، إلى جانب منطقة "حقل الرماية" بعين برجة، حيث تتواصل عمليات إفراغ المنازل و هدمها. ووثقت عديد مقاطع الفيديو التي تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي، انتشارا مكثفا لقوات أمن المخزن المدججة بالعصي من أجل إجبار المواطنين على مغادرة مساكنهم وضمان هدمها، كما تمّ تسخير عديد الجرافات التي حولت أحياء سكنية كاملة إلى أنقاض، للاستيلاء على الأراضي من أجل تفويتها لمافيا العقار والأجانب، خاصة الصهاينة.
وحسب ما توفر من معطيات، تمارس سلطات المخزن ضغوطا رهيبة على السكان الذين رفضوا مغادرة منازلهم، حيث قامت في منطقة حقل الرماية بعين برجة على سبيل المثال بقطع الماء والكهرباء. يشار إلى أن مدينة الدار البيضاء تعد واحدة من أكبر مدن المغرب التي تقوم سلطات المخزن بهدم منازلها وتشريد مواطنيها، بحكم أهميتها بهذا البلد وتستقطب طمع "مافيا العقار" وعديد الشركات الأجنبية، خاصة الصهيونية، ليظل تغلغل الكيان المحتل في مفاصل المملكة.
وسجلت عديد التقارير الإعلامية المحلية والدولية مؤخرا تسارع وتيرة هدم المنازل وتهجير السكان من أملاكهم في مدينة الدار البيضاء منذ نهاية 2024 دون أي تعويض، ليكتوي العشرات منهم منذ نحو سنتين بأسعار الإيجار التي تضاعفت في ظل تفاقم الأزمة الاجتماعية. أشارت في هذا الصدد، إلى تصاعد في نشاط "مافيا العقار" حيث تشير تقارير إلى تورط شخصيات نافذة في نظام المخزن في نهب أراضي المواطنين عن طريق تسخير القضاء، مؤكدة أن هذه المافيا تتمتع بنفوذ كبيرة، حيث أصبح السطو على أملاك المواطنين "جهارا نهارا"، في ظل غياب المساءلة، حيث تتمتع هذه الشبكات بحماية من المخزن. وكان مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي قد أثار جدلا واسعا، بعد تصريحات منسوبة إلى مسؤول محلي بمدينة الدار البيضاء تحدث فيها عن شبهات تتعلق بملفات يشتبه في ارتباطها بالاستيلاء على أراض كانت مخصصة لمشاريع إعادة الإسكان.