عندما تفضح الكاميرا زيف الادعاءات الصهيونية

جريمة إعدام الشاب الفلسطيني عمار مفلح تورط إسرائيل

جريمة إعدام الشاب الفلسطيني عمار مفلح تورط إسرائيل
  • 797
ص. محمديوة ص. محمديوة

هل ستمر عملية الإعدام الجبانة التي راح ضحيتها، الجمعة الأخير، الشاب الفلسطيني، عمار مفلح، على يد جندي إسرائيلي أطلق عليه النار من مسافة الصفر أمام حاجز أمني بمدخل مدينة نابلس بالضفة الغربية، مرور الكرام كسابقتها من الجرائم التي يتفنن الكيان العبري في اقترافها ضد الفلسطينيين، أم أنها قد تشكّل بداية لمسار سيكون، لا محال، طويلا وشاقا لمحاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين؟.

مثل هذا السؤال يطرح وقد راحت تقارير إعلامية غربية تحقق في حيثيات استشهاد الشاب، عمار ملفح، الذي لم يتعد سنه الـ22 عاما والذي أرادت إسرائيل أن تقدّمه، وككل مرة، على أنه "إرهابي" أراد التعدي على زوج إسرائيلي كانا على متن سيارة، ثم حاول بعدها طعن عناصر قوات الاحتلال في الحاجز الأمني ببلدة الحوارة امام مدخل مدينة نابلس بما اضطر جندي إسرائيلي لإطلاق الرصاص الحي بزعم الدفاع عن النفس. رواية كيدية اتضح زيفها مع تطور وسائل الاتصال والتواصل الاجتماعي التي أصبحت تنقل على المباشر وبالصوت والصورة ما يقترفه جنود الاحتلال من مجازر وجرائم يندى لها الجبين، تكاد تكون يومية يذهب ضحيتها الأبرياء من ابناء الشعب الفلسطيني العزل.

وهي حالة الشهيد مفلح الذي أظهرت صور ومقطع فيديو للحادث، تداولته صفحات فلسطينية على شبكات التواصل الاجتماعي، أن جنديا إسرائيليا يتدافع بالأيدي مع أحد الفلسطينيين، قبل أن يقوم بإطلاق النار من المسافة صفر باتجاه الفلسطيني الذي لم يكن بحوزته لا سلاح أبيض ولا رشاش فأرداه قتيلا. وصدمت تلك الصور الأمم المتحدة التي استنكر مبعوثها للسلام في الشرق الأوسط، تور وينسلاند، إعدام هذا الشاب من المسافة صفر وقال: "شعرت بالفزع من مقتل الشاب الفلسطيني عمار مفلح في أثناء عراك مع جندي إسرائيلي بالضفة الغربية"، مضيفا أنه "يجب التحقيق في الحوادث المماثلة بشكل كامل وفوري ومحاسبة المسؤولين عنها".

وطالب الاتحاد الأوروبي بفتح تحقيق في وقوع ضحايا مدنيين بالضفة الغربية وضمان المساءلة. وقال إن "القوات الإسرائيلية قتلت 10 فلسطينيين في آخر 72 ساعة فقط، ضمن استخدام مفرط للقوة المميتة". وأعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه البالغ إزاء تصاعد درجة العنف في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، مشيرا إلى أن عام 2022 هو الأكثر دموية منذ عام 2006.

ويبقى السؤال الذي يطرح بقوة، إلى متى يبقى العالم يتفرج على ما يقترفه الكيان الصهيوني من جرائم بشعة ضد الفلسطينيين دون أن يتحرك لمساءلة ومعاقبة المتورطين فيها؟ وإلى متى تبقى الأمم المتحدة، ومعها الاتحاد الأوروبي الذي يتغنى بمبادئ الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، صامتين على جرائم إسرائيل والاكتفاء فقط ببيانات حتى وإن تضمنت دعوات للتحقيقات ومعاقبة المسؤولين، إلا أنها سرعان ما توضع في أدراج النسيان في انتظار مزيد من الجرائم التي تدخل في خانة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية علها توقظ ضمير إنسانية، مات عندما يتعلق الأمر بفلسطين والشعب الفلسطيني. وفي انتظار ذلك، تواصل اسرائيل اغتصاب المزيد من الحقوق الفلسطينية وضرب عرض الحائط بكل مقتضيات ومبادئ الشرعية الدولية عبر جميع الأصعدة بما فيها تلك المتعلقة بحماية الأسرى.

نداء عاجل لإطلاق سراح ناصر أبو حميد

طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية بضغط دولي حقيقي على الاحتلال الصهيوني للإفراج عن الأسير المريض، ناصر أبو حميد. وذكرت الوزارة، أنها تتابع باستمرار قضية الأسير المريض بالسرطان، ناصر أبو حميد، مع كافة الدول ومع الجهات الدولية والأممية ذات العلاقة، خاصة في ظل التدهور المتسارع لحالته الصحية بهدف حشد أوسع ضغط عربي وإسلامي وإقليمي ودولي على الكيان المحتل للإفراج عنه حتى يتسنى لوالدته وذويه البقاء إلى جانبه ومحاولة علاجه في أحد المستشفيات قبل فوات الأوان.