سلّطت الضوء على معاناة المعتقل نعمة اصفاري.. "ليبيراسيون" الفرنسية:
تنظيم مهرجان للسينما في الداخلة المحتلة غير شرعي
- 114
ص. م
أدان فرع الداخلة المحتلة لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية “كوديسا” بشدة سعي المخزن لتنظيم مهرجان السينما بمدينة الداخلة المحتلة، باعتباره نشاطا غير شرعي يقام على جزء من الصحراء الغربية المدرجة على قائمة الأمم المتحدة كإقليم خاضع لمسار تصفية الاستعمار منذ سنة 1963.
واعتبر الفرع، في بيان له أمس، أن "تنظيم هذا الحدث في هذا السياق القانوني والسياسي يشكّل محاولة لتطبيع وضع غير مشروع وتجاهلا لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير المكفول بموجب ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة". وأوضح أن المهرجان يأتي في ظل استمرار بشكل ممنهج الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالصحراء الغربية المرتكبة من قبل قوة الاحتلال المغربي، بما في ذلك التضييق والانتقام من المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان والصحفيين والإعلاميين وفرض القيود على حرية التعبير والتجمع والتنقل ومنع المراقبين الدوليين ووسائل الإعلام المستقلة من الوصول إلى الإقليم.
وبينما حمل فرع "كوديسا" بالداخلة الجهات المنظمة والداعمة لهذا النشاط غير المشروع مسؤولية المساهمة في التغطية على واقع الجرائم والانتهاكات في حق المدنيين الصحراويين، دعا الفنانين والمخرجين والمؤسّسات الثقافية الدولية إلى احترام القانون الدولي وعدم المشاركة في أي أنشطة يمكن أن تستغل لتبييض الانتهاكات أو إضفاء الشرعية على واقع يتعارض مع قواعد القانون الدولي. كما ثمّن المواقف المبدئية للفاعلين الثقافيين الذين اختاروا الانسحاب أو المقاطعة انسجاما مع مبادئ العدالة وحقوق الإنسان وعلى رأسهم مبادرة "في صحرا".
وسلطت جريدة "ليبيراسيون" الفرنسية الذائعة الصيت، الضوء على معركة الكرامة التي يقودها المناضل الصحراوي المعتقل السياسي، النعمة أصفاري، بسجن القنيطرة المغربي من أجل دفع الاحتلال المغربي إلى تطبيق توصيات لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي في قضية "أديم إزيك".
وأشار إلى أن النعمة أصفاري، بعد ثلاثة إضرابات عن الطعام لمدة 48 ساعة، قد شرع منذ أول أمس، في إضراب مفتوح عن الطعام من أجل تحقيق مطالبه التي أوصت بها آليات الأمم المتحدة في عدة قرارات وأراء استشارية منذ سنة 2014، وعلى رأسها إسقاط الأحكام الجائرة التي جاءت على أساس اعترافات انتزعت تحت طائلة التعذيب الجسدي وسوء المعاملة.
دي ميستورا يختتم زيارته إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين وغالي يؤكد:
الاحترام التام لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير
اختتم المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا، أمس الاثنين، زيارته إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين في إطار مشاوراته المستمرة بشأن مسار العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة.
وفي هذا الإطار، أفاد ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع بعثة المينورسو، سيدي محمد عمار، في تصريح لوكالة الأنباء الصحراوية (واص)، أن زيارة المبعوث الأممي شملت سلسلة من اللقاءات مع ممثلين عن المنظمات النسائية والشبانية والحقوقية الصحراوية، إضافة إلى ممثلين عن المجلس الاستشاري، وذلك في سياق الاستماع إلى مختلف المكوّنات الاجتماعية والسياسية الصحراوية. كما استقبل رئيس الجمهورية الصحراوية، الأمين العام لجبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، المبعوث الأممي في ختام زيارته للطرف الصحراوي.
وخلال اللقاء، أكد إبراهيم غالي للسيد دي ميستورا "دعم الطرف الصحراوي للجهود التي يبذلها باسم الأمين العام للأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حلّ سلمي وعادل ونهائي على أساس الاحترام التام لحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير واختيار مستقبله بكل حرية وديمقراطية طبقا لقرارات الأمم المتحدة ومبادئ الشرعية الدولية".
كما أجرى المبعوث الشخصي محادثات مع وزير الخارجية والشؤون الإفريقية الصحراوي، محمد يسلم بيسط، بمقر وزارة الخارجية، تمّ خلالها تناول تحليل شامل لواقع عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة وآفاقها المستقبلية، في ضوء جولة المحادثات التي عقدت مطلع هذا العام برعاية مشتركة بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.
وفي ختام زيارته، عقد دي ميستورا مشاورات مع القيادة الصحراوية، حيث شكل اللقاء مناسبة لتجديد موقف الطرف الصحراوي من العملية السياسية والتأكيد على موقفه الثابت والمتمثل في دعم الجهود الأممية الرامية إلى استكمال تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية على أساس احترام حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرّف في تقرير المصير والاستقلال ورفض كل الحلول التي لا تضمن للشعب الصحراوي حقه في الحرية وتقرير المصير.