وثّق ارتكاب قواته لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة والضفة
تقرير أممي جديد يضع الكيان الصهيوني في قفص الاتهام
- 105
ص. م
أكدت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" أن التقرير الذي أصدرته، أول أمس، لجنة تحقيق دولية مستقلة تابعة للأمم المتحدة، والذي وثق ارتكاب قوات الاحتلال الصهيوني لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية وأكد استمرار حرب الإبادة الجماعية في غزة، يُعد دليلاً أممياً جديداً على حجم الجرائم والانتهاكات المروعة التي يتعرض لها الفلسطينيون وشهادة على استمرار إفلات الجناة مجرمي الحرب الصهاينة من العقاب.
أكدت الحركة في بيان، أمس، إن “ما عرضه التقرير من فظائع وانتهاكات ممنهجة تمارسها حكومة مجرم الحرب “نتنياهو” بهدف تهجير شعبنا وطمس وجوده على أرضه، يُعبّر عن حالة الفشل العارم للأمم المتحدة والمجتمع الدولي في النهوض بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، وفشلهم في منع ارتكاب هذه الجرائم غير المسبوقة في التاريخ الحديث”. ودعت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بمؤسساته ودوله كافة إلى العمل الجاد على تنفيذ توصيات هذا التقرير، وفي مقدمة ذلك اتخاذ الإجراءات الحاسمة لتفكيك الاحتلال الصهيوني وإنهائه عن أرض فلسطين المحتل.
كما طالبت برفع الدعاوى القضائية أمام المحاكم الدولية والوطنية المختصة لضمان محاسبة مرتكبي هذه الأعمال الوحشية بحق الشعب الفلسطيني وأرضه. وألقت لجنة التحقيق الأممية التابعة للأمم المتحدة، أول أمس، الضوء على الانتهاكات الجسيمة التي تمارسها “إسرائيل” في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدة أنها ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وسط استمرار حرب الإبادة الجماعية.
وأوضحت اللجنة في تقريرها أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تتعمد استهداف المدنيين الفلسطينيين بشكل مباشر في قطاع غزة، تزامناً مع تدهور خطير وواضح للوضع في الضفة الغربية منذ السابع أكتوبر 2023. وبينت أن أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية يتعرضون لعمليات استهداف ممنهجة تستند إلى هويتهم وعرقهم وإثنيتهم وجنسهم وعمرهم، مشيرة إلى أن القوات الإسرائيلية تعمدت قتل الأطفال في الضفة الغربية بذات النهج الذي اتبعت في قطاع غزة.
ويضاف هذا التقرير الحقوقي إلى سلسلة من التقرير التي أصدرتها عدة منظمات وهيئات حقوقية دولية وأممية أكدت ارتكاب هذا الكيان الجائر لجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في حق الفلسطينيين خاصة في قطاع غزة خلال حرب الابادة الصهيونية التي لا تزال فصولها مستمرة إلى يومنا هذا رغم مضي أكثر من عام على إعلان وقف إطلاق النار برعاية أمريكية.
لبحث فرض عقوبات على العدوان الصهيوني
60 نائبا أوروبيا يدعون لاجتماع عاجل
دعا 60 نائبا في البرلمان الأوروبي مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إلى عقد اجتماع عاجل لوزراء خارجية دول التكتل، بهدف التوصل إلى توافق بشأن فرض عقوبات على الكيان الصهيوني، على خلفية هجومه الواسع على الضفة الغربية المحتلة.
جاء ذلك في رسالة وجهها النواب المنتمون إلى مجموعات سياسية مختلفة في البرلمان الأوروبي، إلى كالاس مساء أمس الاثنين، اعتبروا فيها أن إجراءات الاحتلال الصهيوني في الضفة الغربية المحتلة ترقى إلى مستوى “العقاب الجماعي”، وذلك عقب فرض قيود وإغلاقات واسعة في مدينة الخليل والقرى المحيطة بها. وقال النواب في رسالتهم إنّ الكيان الصهيوني يستخدم العقاب الجماعي، الذي وصفوه بأنه “جريمة حرب بموجب القانون الدولي”، لترسيخ احتلاله للأراضي الفلسطينية وتصعيد التوترات. وأشاروا إلى هدم منازل فلسطينية في الخليل، ومنح بعض العائلات مهلة لا تتجاوز خمس دقائق إخلائها، معتبرين أن ما يجري يمثل “منعطفا حاسما لمستقبل الضفة الغربية وقدرة الدولة الفلسطينية على الاستمرار”.
وشدّد النواب على أن الاتحاد الأوروبي “لا يمكنه التزام الصمت” إزاء ما وصفوه بالهجوم الواسع على الضفة الغربية، مطالبين التكتل بإدانة الإجراءات الصهيونية، والدعوة إلى انسحاب قوات الاحتلال من الضفة، وعقد اجتماع عاجل لوزراء الخارجية للتوصل إلى اتفاق بشأن فرض عقوبات على الاحتلال الصهيوني. وكان جيش الاحتلال قد بدأ، الجمعة الماضي، هجوما واسعا في مدينة الخليل، وفرض إغلاقا على المدينة وعدد من القرى المحيطة بها، كما اعتقل 85 فلسطينيا خلال الفترة الممتدة من الجمعة إلى الاثنين، وفق بيان لنادي الأسير الفلسطيني.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تصاعد اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين الصهاينة على الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في أكتوبر 2023. وتشمل هذه الاعتداءات القتل والاعتقال، وهدم المنازل والمنشآت، وإحراق المساجد والمركبات، وتجريف الأراضي الزراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى حقولهم، وتهجير تجمّعات فلسطينية، إلى جانب التوسّع الاستيطاني.