بسبب الحرمان من العلاج والإهمال المتعمد
تفاقم معاناة أسير مدني صحراوي بسجون الاحتلال المغربي
- 142
ق. د
يواصل الوضع الصحي للأسير المدني الصحراوي، إبراهيم ددي الإسماعيلي، تدهوره داخل سجن "آيت ملول" بضواحي مدينة أغادير بالمغرب في ظل إهمال طبي متعمد وحرمان ممنهج من الرعاية الصحية الملائمة في خرق صارخ للمواثيق الدولية والقوانين ذات الصلة.
أفادت شقيقة الأسير المدني الصحراوي، في تصريح لرابطة حماية السجناء الصحراويين، أن إدارة السجن تواصل تجاهل الوضع الصحي الخطير الذي يعاني منه شقيقها منذ 49 يوما دون أي تدخل طبي جدي رغم التوصيات الصريحة للطبيب المعالج بضرورة إخضاعه لحصص الترويض الطبي على مستوى الكاحل والركبة.
وأضافت المتحدثة أن إدارة السجن وكذا المستشفى المشرف على المتابعة الصحية لا يبديان أي رغبة في توفير العلاج اللازم في سياسة تعكس تعمدا واضحا في الإهمال الطبي وتجاهلا فاضحا لحق الأسير في العلاج كما تنص على ذلك القواعد النموذجية لمعاملة السجناء. ويأتي هذا الإهمال الطبي في سياق أوسع من سياسة التضييق والانتقام التي تنتهجها سلطات الاحتلال المغربي بحق الأسرى المدنيين الصحراويين، حيث يستعمل الحرمان من العلاج كأداة للضغط النفسي والجسدي في انتهاك جسيم لحقوق الإنسان.
للإشارة فإن الأسير المدني الصحراوي، إبراهيم ددي الإسماعيلي، سبق له أن خاض عدة إضرابات عن الطعام احتجاجا على سوء المعاملة والإهمال الطبي وحرمانه من حقوقه الأساسية داخل سجون الاحتلال المغربي. وهي الإضرابات التي فاقمت وضعه الصحي في ظل استمرار الإدارة السجنية في سياسة الصمت والتجاهل بدل الاستجابة لمطالبه المشروعة.
وحمّلت عائلة الأسير، إلى جانب الهيئات الحقوقية الصحراوية، سلطات الاحتلال المغربي المسؤولية الكاملة عن سلامته الجسدية والنفسية، داعية إلى تدخل عاجل من المنظمات الدولية المعنية، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمقررون الأمميون، لوقف هذه الانتهاكات وضمان حقه في العلاج والرعاية الصحية دون قيد أو شرط.