وسط اتهامات متبادلة باستهداف السفن

تصعيد أمريكي-إيراني في مضيق هرمز

تصعيد أمريكي-إيراني في مضيق هرمز
  • 85
ص. م ص. م

يشهد الوضع في منطقة الشرق الأوسط تصعيدا متواصلا، مع استمرار التوتر في مضيق هرمز وتبادل الاتهامات بين طهران واشنطن بشأن استهداف سفن وزوارق بالتوازي مع حراك دبلوماسي حول مقترحات لاحتواء الصراع المندلع منذ مارس الماضي.

وفي تصريحات له ذهب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس، إلى القول بأن "الحرب مع إيران قد تستمر لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع إضافية فقط لإتمام المهمة"، وأشار إلى ان الحرب التي تقودها بلاده على إيران قد انتهت فعليا، لكنه يريد تحقيق ما يروج له بأنه "نصر بفارق أكبر". من جهته أعلن الجيش الأمريكي، أمس، أنه مستعد لاستئناف "العمليات القتالية الكبرى" إذا ردت إيران على عمليته في مضيق هرمز، وذلك في أعقاب الاشتباكات والضربات المتجددة على الإمارات التي تقوض وقف إطلاق النار الهش بين الطرفين.

وكانت واشنطن أطلقت، أول أمس، ما سمتها عملية "مشروع الحرية" للسماح لمئات السفن العالقة في الخليج بالمرور عبر المضيق، بعد أن كانت قد فرضت حصارا على الموانئ الإيرانية الشهر الماضي، وذلك في محاولة لإيجاد مخرج من هذا الوضع المنزلق، الذي يتسبب في ارتفاع أسعار النفط.  وردّت طهران بالمقابل بضربات صاروخية وطائرات مسيرة استهدفت مباني عسكرية أمريكية، تم اعتراضها وفقا للقيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"  وضد الإمارات  في أول هجوم على دولة خليجية منذ اتفاق وقف إطلاق النار في الثامن أفريل الماضي.وأكدت وكالة "تسنيم" الإيرانية توسع نطاق السيطرة الإيرانية ليشمل مناطق أوسع في المضيق، ما يزيد من تعقيد حركة الملاحة في المنطقة، فيما أظهرت بيانات تتبع السفن أن النشاط التجاري تراجع بشكل حاد، حيث اقتصر المرور على عدد محدود جدا من السفن، معظمها مرتبط بإيران أو بعمليات إقليمية ضيقة. 

كما سجلت بعض السفن، بينها ناقلات وبواخر شحن، تحوّلات مفاجئة في مسارها بعيدا عن مضيق هرمز تزامنا مع تحذيرات صادرة عن مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة بشأن رسائل لاسلكية مجهولة تأمر السفن بإخلاء المنطقة. وتزداد أزمة مضيق هرمز تعقيدا مع تحوله إلى مساحة اشتباك تتعرض فيها سفن تجارية لهجمات تُنسب إلى إيران، فيما تتحرك الولايات المتحدة لوضع خطة لتوجيه السفن ومرافقتها خارج هذا الممر الحيوي، في محاولة لاحتواء شلل متصاعد يكاد يوقف أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.