تحت حماية قوات الاحتلال الصهيوني في الضفّة الغربية

تصاعد اعتداءات المستوطنين الصهاينة ضد الفلسطينيين

تصاعد اعتداءات المستوطنين الصهاينة ضد الفلسطينيين
  • 100
ق. د ق. د

صعّدت عصابات المستوطنين الصهاينة أمس، من اعتداءاتها الرعوية والاستيطانية بحق أراضي وممتلكات الفلسطينيين الزراعية بمحافظات الضفة الغربية المحتلة تحت حماية قوات الاحتلال الصهيوني.

أفادت مصادر محلية، بأن أعدادا من المستوطنين اقتحموا أراضي المزارعين في منطقة "رجوم علي"، بمسافر يطا جنوب الخليل، وتجولوا فيها بهدف الترهيب والتضييق على الأهالي ومنعهم من الوصول إلى أرضهم. واقتحم مستوطنون منطقة "حمروش" الواقعة شرق بلدة سعير شمال الخليل، وأطلقوا مواشيهم في المراعي والمساحات الزراعية التابعة لمواطني البلدة، مما تسبب في إتلاف المزارع وتدمير المراعي الطبيعية.

وفي جنوب الخليل، اقتحمت مجموعة من المستوطنين خربة الخرابة شرق بلدة السموع جنوب المحافظة، وأطلقوا مواشيهم للرعي بين مساكن الفلسطينيين. فيما اعتدى مستوطنون متطرّفون على أراض زراعية فلسطينية قرب بلدة دير شرف شمال غرب نابلس، وحطموا 110 أشجار زيتون، ودمروا ممتلكات زراعية وخزّانات مياه وجدار لمواطنين فلسطينيين.

وفي رام الله، واصل المستوطنون أعمال توسعة البؤرة الاستيطانية في منطقة "غرابة" شمال غرب بلدة سنجل شمال المدينة. وتأتي هذه الانتهاكات المتزامنة ضمن مخطط استيطاني يهدف إلى تهجير الرعاة والمزارعين قسرا من أراضيهم عبر حرمانهم من مصادر رزقهم، والسيطرة على المساحات الرعوية لصالح التوسّع الاستيطاني والبؤر الرعوية بالمنطقة. ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، تنفيذ قوات الاحتلال والمستوطنون ما مجموعه 2256 اعتداء في جويلية الماضي، ما يعكس سياسة يومية منظمة تستهدف الوجود الفلسطيني.

وارتكب المستوطنون 798 اعتداء خلال الفترة المذكورة ذاتها، تسبب بارتقاء سبعة شهداء برام الله ونابلس برصاص الميليشيات المسلحة، إلى جانب تنفيذ 440 عملية تخريب للممتلكات وتجريف للأراضي. كما وثقت الهيئة 11,074 اعتداء ارتكبتها قوات الاحتلال والمستوطنون بالضفة الغربية، خلال النصف الأول من العام 2026، في مؤشر على اتساع وتيرة العنف المنظم بحق الفلسطينيين.

وتشهد مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية والقدس المحتلتين بشكل يومي حملات مداهمة واقتحامات للقرى والبلدات من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، تتخللها مواجهات واعتقالات وإطلاق للرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز السام المسيل للدموع تجاه الفلسطينيين. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، نقلا عن مصادر محلية، أن مستوطنين صهاينة هاجموا ثلاثة فلسطينيين خلال تواجدهم في المنطقة الشرقية من القرية، واعتدوا عليهم بالضرب الأمر الذي أدى لإصابتهم برضوض.

من جهة أخرى، أعاقت قوات الاحتلال الصهيوني مساء أمس، تنقل الفلسطينيين في محافظة قلقيلية، حيث أقامت حاجزا عسكريا وسط بلدة "النبي إلياس" شرقي قلقيلية، وأوقفت المركبات ودققت في هُويات الفلسطينيين ما تسبب في إعاقة حركتهم، وفقا لمصادر محلية. وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال أقامت أيضا حاجزا عسكريا عند نفق بلدة "حبلة" جنوبي مدينة قلقيلية، وأعاقت حركة مرور الفلسطينيين والمركبات. وفي السياق اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي "إماتين" و«فرعتا" شرقي قلقيلية، وجابت عددا من الشوارع.

كما أصيب فلسطيني بالرصاص الحي في هجوم للمستوطنين على قرية "أبو نجيم" جنوب شرقي بيت لحم. وقال مصدر أمني، إن مستوطنين هاجموا القرية وأطلقوا الرصاص الحي صوب مركبات الفلسطينيين ما أدى لإصابة مواطن بالرصاص الحي، ثم هاجموا سيارة الإسعاف التي توجهت لإسعافه، ورشوا طواقمها بغاز الفلفل ما أدى لإصابة الطاقم بالاختناق. وقال مدير الإسعاف في الهلال الأحمر عبد الحليم جعافرة، إن ضابطي إسعاف أصيبا خلال اعتداء المستوطنين على سيارة الإسعاف التي كانا يستقلانها، بينما تعرضت السيارة للتعطل الكامل بفعل الاعتداء. وعقب ذلك أغلق المستوطنون الشارع الرئيسي للقرية واعتدوا على طواقم الدفاع المدني.

من ناحية ثانية، هاجم مستوطنون مساكن الفلسطينيين في "خربة الحمة" بالأغوار الشمالية، وقاموا بترهيبهم وتهديدهم بالترحيل، حسب مصادر محلية. ويعاني أهالي "خربة الحمة" من تصاعد اعتداءات المستوطنين الذين يقتحمون المساكن ويرهبون الفلسطينيين، كما أنهم استولوا منذ أشهر على نبع المياه الوحيد في الخربة، وقاموا بتسييجه وهو ما يفاقم معاناة الأهالي في الحصول على المياه لاحتياجاتهم ولتربية مواشيهم.

كما أصيب فلسطيني مساء أمس، إثر تعرضه للضرب قبل أن يتم اعتقاله خلال اقتحام قوات الاحتلال الصهيوني والمستوطنين بلدة بيت "فوريك" شرقي نابلس، وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بإصابة فلسطيني في الأربعين من العمر جراء تعرضه للضرب من قبل جيش الاحتلال قبل أن يتم اعتقاله، فيما يجري التنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لمتابعة حالته.

وكانت قوات الاحتلال والمستوطنون قد هاجموا المنطقة الشرقية من بلدة بيت فوريك، وحطموا عددا من كاميرات المراقبة المحيطة بالمنازل، قبل أن يشنّوا هجوما على منازل الفلسطينيين. وتصدى أهالي البلدة لهجوم المستوطنين بالتزامن مع اقتحام قوات الاحتلال المنطقة، واعتدائها على عدد من الفلسطينيين ومنعها مركبة إسعاف من الوصول إلى المصابين.