المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة

تزكية بن جامع رئيسا مقبلا بالإجماع

تزكية بن جامع رئيسا مقبلا بالإجماع
الممثل الدائم للجزائر في الأمم المتحدة، السفير عمار بن جامع
  • 18
كمال . ع كمال . ع

❊ بن جامع: جعل المجلس منصة للتنسيق العالمي والدفع بتطلعات التنمية في إفريقيا

إفريقيا بحاجة إلى صوت أقوى وأكثر تنسيقا وأشد تأثيرا داخل الأطر متعددة الأطراف زكت مجموعة السفراء الأفارقة بنيويورك، وبالإجماع السفير عمار بن جامع، الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، ليكون الرئيس المقبل للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة في تجسيد قوي للوحدة القارية. 

تم اتخاذ هذا القرار التاريخي أول أمس، خلال اجتماع على مستوى المندوبين الدائمين ترأسته الممثلة الدائمة لمالاوي بصفتها رئيسة المجموعة الإفريقية. ومن المقرر أن يتولى السفير بن جامع، قيادة المجلس رسميا اعتبارا من نهاية جويلية 2026 وحتى جويلية 2027، حيث سيتم انتخابه من طرف كافة الدول الأعضاء خلال الاجتماع المقرر يوم 23 جويلية القادم. 

وعقب التزكية الرسمية أعرب السفير بن جامع، عن خالص شكره وعميق امتنانه لنظرائه الأفارقة على دعمهم وثقتهم الغالية في الجزائر. وأشار إلى أن الجزائر تتولى هذه المسؤولية القيادية الحيوية في سياق يتسم بالحساسية والتعقيد بالنسبة للاقتصاد العالمي لا سيما للدول النّامية. وصرح قائلا "إن هذه المسؤولية الهامة تأتي في سياق حرج يتّسم بالعديد من التحديات العالمية. إن نقص التمويل وتزايد أعباء الديون والصدمات الاقتصادية والأزمات الجيوسياسية والأمن الغذائي ومشاكل التفاوت في الوصول إلى التكنولوجيا والتصحّر والآثار المتزايدة لتغير المناخ... كلها عوامل تستمر في تقويض جهودنا الجماعية للتنمية وخاصة في إفريقيا".

ولمواجهة هذه الأزمات المتداخلة شدد بن جامع، على "الحاجة الملحة للتلاحم القاري"، مؤكدا على ضرورة أن تتحدث إفريقيا "بصوت أقوى وأكثر تنسيقا وأشد تأثيرا داخل الأطر متعددة الأطراف" وبما يخدم ويدفع أولويات القارة المحددة في أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي. وفي إطار تحضير الجزائر لقيادة أحد الأجهزة الرئيسية للأمم المتحدة، وضع السفير بن جامع، خارطة طريق واضحة وعملية ترتكز على الإصلاح الهيكلي والتنمية العادلة. 

وستركز أولويات الجزائر الأساسية خلال فترة رئاستها على عدد من المحاور أبرزها  إصلاح الهيكل المالي الدولي، والدفع نحو نظام مالي عالمي أكثر إنصافا يستجيب فعليا لاحتياجات الاقتصاديات النّامية، معالجة قضايا الديون والعمل بجدية على تخفيف أعباء الديون الخانقة التي تكبح النّمو المحلي والوطني في جميع أنحاء القارة وفي العديد من البلدان النّامية، إلى جانب القضاء على الفقر والحد من الفوارق ودعم استراتيجيات اجتماعية واقتصادية هادفة لسد فجوات التنمية المتزايدة، وبناء مجتمعات مرنة بالإضافة إلى تعزيز كفاءة المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وتنشيطه ليصبح منصة أكثر مرونة وفعالية وقدرة على قيادة تنسيق عالمي قوي.

وجدد بن جامع، التزام الجزائر التام بالعمل يدا بيد مع جميع الدول الإفريقية الأعضاء لضمان إسماع صوتها الجماعي بقوة والدفاع عن مصالحها المشتركة بشكل أفضل. واختتم بالقول "إن هدفنا يكمن في تعزيز دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي ليصبح منصة أكثر فعالية من أجل تعزيز التنسيق العالمي والدفع بتطلعات التنمية في إفريقيا".