قال إنه "يود رؤية إيرلندا موحدة"
ترامب يثير موجة استياء في بلفاست ولندن
- 102
ق.د
اثار الرئيس الامريكي، دونالد ترامب، مجددا الجدل بتصريحاته المثيرة والتي مست هذه المرة المملكة المتحدة عندما عبر عن رغيته في رؤية "ايرلندا" موحدة" بمعنى انفصال ايرلندا الشمالية عن المملكة المتحدة وانضمامها إلى جمهورية إيرلندا.
في تصريح مفاجئ، قال الرئيس الأمريكي إنه "يود رؤية أيرلندا موحدة"، معربا عن اعتقاده بأن توحيد الجزيرة "سيحدث في نهاية المطاف"، في تصريحات أثارت ردود فعل رافضة من أحزاب وحدوية في إيرلندا الشمالية ومن زعيمة حزب المحافظين البريطاني كيمي بادينوك. وجاءت تصريحات ترامب خلال محادثات جمعته أمس، مع رئيس الوزراء الإيرلندي، ميشال مارتن، في دبلن، ضمن زيارة تستمر يومين تناول خلالها أيضاً الحرب مع إيران والحرب في غزة والعلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وإيرلندا.
وردا على سؤال بشأن توحيد إيرلندا، قال ترامب إنه لا يريد "التسبب في أي مشاكل"، لكنه أضاف "أود أن أراها موحدة"، مضيفا إن لديه أصدقاء على جانبي الحدود وإن التوحيد سيكون "أمرا عظيما" و"إنجازا يفخر به الجميع". وعبر عن اعتقاده بأن ذلك "سيحدث في نهاية المطاف". وأقر ترامب بأن المملكة المتحدة "سيكون لديها ما تقوله" بشأن الأمر، لكنه تساءل "كيف يمكن أن يكون ذلك سيئاً؟". وأثارت التصريحات ردود فعل سريعة في إيرلندا الشمالية، حيث قال غافين روبنسون، زعيم الحزب الديمقراطي الوحدوي، وهو أكبر الأحزاب الوحدوية هناك، إن "المستقبل الدستوري" لإيرلندا الشمالية سيقرره شعبها "وليس التعليقات الصادرة من لندن أو دبلن أو واشنطن".
وقال زعيم حزب أولستر الوحدوي، جون بوروز، إن من حق ترامب التعبير عن رأيه بشأن "المستقبل الدستوري لدولة أخرى"، لكنه أضاف أن "الأشخاص الوحيدين الذين يعتد بقرارهم هم شعب إيرلندا الشمالية"، فيما قال زعيم حزب الصوت الوحدوي التقليدي جيم أليستر، إن إيرلندا الشمالية "ليست بيدقا في خلاف ترامب مع المملكة المتحدة"، مضيفا أن مستقبلها الدستوري "لا يعتمد عليه أو على أي شخصية أجنبية أخرى".
وفي بريطانيا، انتقدت زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادينوك، تصريحات ترامب، قائلة إنه "يطلق الكلام من دون حساب كعادته"، كما فعل سابقا في حديثه عن غرينلاند وكندا. وتظل مسألة الوحدة من أكثر القضايا السياسية حساسية في إيرلندا الشمالية، علما أن الجزيرة قُسّمت في بداية عشرينيات القرن الماضي، وأصبحت معظم أراضيها لاحقا جمهورية إيرلندا المستقلة، بينما بقيت ست مقاطعات في الشمال تعرف بإيرلندا الشمالية، جزءا من المملكة المتحدة.
وشهدت إيرلندا الشمالية نحو ثلاثة عقود من العنف عُرفت باسم "الاضطرابات"، قبل أن يساهم اتفاق "الجمعة العظيمة" عام 1998، في إنهاء النزاع إلى حد كبير ووضع أسس تقاسم السلطة. وينص الاتفاق على أن إيرلندا الشمالية تبقى جزءا من المملكة المتحدة ما دامت غالبية سكانها ترغب في ذلك، مع إمكانية انضمامها إلى إيرلندا الموحدة مستقبلا إذا أيدت غالبية السكان هذا الخيار في استفتاء.
وفي رده على أسئلة الصحفيين جدد ترامب موقفه القائل إن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحا نوويا، واصفا المسألة بأنها "بسيطة جدا". وأضاف أن أسعار النفط "ستنهار" عندما تنتهي الحرب التي توقع أنها ستنتهي على الأرجح بعد الانتخابات النصفية الأمريكية. وعن غزة تباهى ترامب بأنه أطفأ النار في هذا الجزء المنكوب من الأرض الفلسطينية المحتلة وتسهيل عملية السلام هناك، وبالمقابل رجّح أن إيران مسؤولة عن الهجوم الذي استهدف خط النفط السعودي، مشيرا إلى أن الحوثيين لا يريدون خوض قتال ضد الولايات المتحدة.