في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب
ترامب يتوعد طهران مجددا بقصف أكثر كثافة
- 88
ص. م
عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مجددا لاستخدام لغة التهديد ضد إيران، بما صعد المخاوف مجددا من انزلاق الوضع في المنطقة الشرق أكثر مما كان عليه سابقا أثناء العدوان المشترك الأمريكي ـ الصهيوني على الجمهورية الإسلامية.
وقال الرئيس الأمريكي في تصريح أمس، إنه "إذا وافقت طهران على ما تم التوصل إليه فستنتهي عملية الغضب الملحمي، وسيتم فتح مضيق هرمز للجميع بما في ذلك إيران"، لكنه توعد بالمقابل بأنه "إذا لم توافق إيران فسيبدأ القصف بكثافة تفوق بكثير ما كان عليه الوضع".
وأدلى ترامب بهذا التصريح بعد إعلانه فجر أمس، عن تعليق "مشروع الحرية" الذي يرمي إلى إخراج السفن العالقة في مضيق هرمز بشكل مؤقت، حيث قال في تدوينته على منصته "تروث سوشيال" الخاصة به إن "التعليق جاء بناء على طلب باكستان ودول أخرى". وأضاف أنه جاء أيضا "نظرا للنّجاحات العسكرية الهائلة التي حققناها في العملية التي ننفذها ضد إيران، وكذلك لإحراز تقدم كبير نحو التوصل إلى اتفاق كامل ونهائي مع ممثلي إيران". وتابع بالقول لقد "قررنا بشكل متبادل تعليق مشروع الحرية لفترة وجيزة، مع بقاء الحصار قائما بالكامل وذلك لمعرفة ما إذا كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران".
وفي ردها على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن المقترح الأمريكي لا يزال قيد الدراسة من قبل إيران، وستبلغ الجانب الباكستاني بوجهة نظرها بعد تلخيصها". ويتضمن المقترح الأمريكي وقف تخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات والإفراج عن أموال مجمّدة، حيث تشير تقارير إعلامية إلى أن واشنطن وطهران تقتربان من صياغة مذكّرة تفاهم لإنهاء النّزاع وفتح مضيق هرمز وسط ترقب لرد إيراني خلال 48 ساعة.
وكان الرئيس الأمريكي أعلن الإثنين الأخير، إطلاق ما وصفه "مشروع الحرية" لمساعدة سفن الدول "المحايدة" العالقة في مضيق هرمز، والتي لا علاقة لها بأزمة الشرق الأوسط من أجل عبور المضيق. وبدأت الولايات المتحدة والكيان الصهيون حربا على إيران في 28 فيفري الماضي، لترد الأخيرة بشن هجمات على العمق الصهيوني وضد ما قالت إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول المنطقة.
وأعلنت واشنطن وطهران في الثامن من أفريل الماضي، هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية تبعها فرض حصار على مضيق هرمز المغلق منذ الثاني مارس الماضي، ضمن صراع لا يزال مستمر وسط جهود دبلوماسية مضنية من أجل ضمان عدم امتلاك طهران السلاح النّووي الذي اتخذه الرئيس الأمريكي، ذريعة لشن هجومه على إيران.