في مسيرة استعادة سيادة الدولة.. رئيس الوزراء السوداني:
تحرير بارا وأم سيالة وجبرة الشيخ انتصار تاريخي
- 82
ق .د
أكد رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، أن تحرير بارا وأم سيالة وجبرة الشيخ من قبل الجيش السوداني يعتبر "انتصارا تاريخيا واستراتيجيا" في مسيرة استعادة سيادة الدولة. وأفاد بيان للحكومة السودانية، مساء أمس الأحد، أن السيد كمال إدريس، أوضح أن هذا الإنجاز "يمثل خطوة مهمة نحو بسط الأمن والاستقرار في البلاد"، مشيرا إلى أنه "يعد نقطة انطلاق لتحرير غرب كردفان وإقليم دارفور".
وأعلن رئيس الوزراء السوداني، التزام الحكومة بإعادة الخدمات الأساسية وتهيئة الظروف لعودة الحياة إلى طبيعتها في المدن المحرّرة حديثا، في إطار جهود الدولة لاستعادة الاستقرار وتأمين حاجات المواطنين في هذه المناطق. وكان الجيش السوداني قد أعلن في وقت سابق، استعادة السيطرة على مدن بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة بولاية شمال كردفان عقب عمليات عسكرية، مؤكدا أنها أسفرت عن تكبيد قوات الدعم السريع خسائر في الأرواح والعتاد.
وتعد مدينة بارا ثاني أكبر مدن شمال كردفان، وتقع على الطريق الرابط بين الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان وإقليم دارفور، ما يجعلها مركزا مهما لحركة الإمدادات العسكرية والتجارية، فيما تقع منطقتا جبرة الشيخ وأم سيالة شرق وشمال شرق الولاية على طرق الحركة بين شمال كردفان وولاية الخرطوم، وهو ما يمنحهما أهمية في تأمين ظهر القوات المتقدمة نحو الغرب أو العاصمة.
بالمقابل أعلن الجيش السوداني، إحكام سيطرته على "طريق استراتيجي" يربط بين العاصمة الخرطوم ومدينة الأبيض المحاصرة حاليا من طرف قوات الدعم السريع. وأوضح الجيش السوداني، في بيان أن "قواته تمكنت من تحرير منطقة أم قرفة ومنطقة جريجخ بعد عمليات عسكرية ناجحة، وأحكمت سيطرتها على طريق الصادرات أم درمان الأبيض".
ويأتي هذا الإعلان بعد ساعات من إعلان الجيش السوداني، تحرير مدن بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة في ولاية شمال كردفان، عقب معارك مع قوات الدعم السريع في خطوة تعزّز تقدمه الميداني في الولاية التي تعد من أبرز ساحات القتال خلال الفترة الأخيرة. وتكتسب السيطرة على طريق أم درمان-الأبيض أهمية استراتيجية باعتباره أحد أبرز طرق الإمداد والنّقل في السودان، ويربط العاصمة بمناطق غرب البلاد ما يمنح التقدم العسكري أبعادا ميدانية ولوجستية مهمة.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر الماضي. وتتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان جرّاء النّزاع القائم بين الجيش وقوات الدعم السريع المستمرة منذ أفريل 2023، والتي خلّفت عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح.