تضرّر مئات خيام النازحين وتصدع كثير من المنازل
تحذيرات من ارتفاع وتيرة النزوح القسري في غزة
- 81
ص. م
أعربت المديرية العامة للدفاع المدني في قطاع غزة عن بالغ قلقها من ارتفاع وتيرة النزوح القسري للمواطنين وتضرّر مئات خيام النازحين وتصدع كثير من المنازل المستهدفة سابقا، الواقعة في محيط ما يسمى بـ"الخط الأصفر" شرقي قطاع غزة.
ولفتت المديرية، في تصريح صحافي، أمس، الأنظار إلى التفجيرات الضخمة وإطلاق الرصاص العشوائي الذي يمارسه الاحتلال الصهيوني يوميا بحق المواطنين، وما تبقى من منازل في مناطق الشجاعية والتفاح والزيتون شرق مدينة غزة وفي محيط دوار بني سهيلا ومنطقة شرق أبراج "مدينة حمد" ومنطقة السطر الشرق لمدينة خان يونس جنوبا.
وقالت إن كل ذلك أدى إلى النزوح المتكرر لعشرات الأسر وتصدع المنازل وتلف خيام النازحين، محذرة من أن استمرار هذا العدوان الإسرائيلي زاد من معاناة آلاف النازحين، ودفعهم للبحث عن أماكن إيواء جديدة، كما يضعهم أمام خطر حدوث انهيارات في منازلهم بسبب تصدعها. وعلى إثر ذلك ناشدت المديرية العامة للدفاع المدني في غزة دول العالم والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار للتدخل العاجل والضغط على الاحتلال الصهيوني لإيقاف هذه الحرب بحق المواطنين العزل والمستمرة منذ ثلاث سنوات.
ومع استمرار العدوان تتفاقم أكثر مآسي سكان غزة، حيث حذر المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في القدس المحتلة، بات غريفيث، أمس، من تراجع فرص التعرف على هويات الشهداء في القطاع مرور الوقت في ظل فقدان أدلة حاسمة تحت أنقاض المباني المدمرة خلال العدوان الصهيوني، والصعوبات المستمرة التي تعترض انتشال الجثامين.
وقال غريفيث، خلال تصريحات صحفية، إنّ الذخائر غير المنفجرة تزيد من مخاطر عمليات الانتشال، فيما تعمل فرق الإنقاذ بوتيرة بطيئة للغاية لإزالة الركام عبر كشط بضعة سنتيمترات في كل مرة في ظروف تعرقل الوصول إلى الجثامين وتحديد هويات أصحابها، وأضاف أن التدمير الممنهج للبنية التحتية الطبية أجبر العاملين على الاعتماد بصورة متزايدة على وسائل بدائية لتحديد هويات الشهداء في ظل تراجع الإمكانات اللازمة لإتمام هذه المهمة.
ووفق تقديرات أوردها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سبتمبر الماضي، قد تضم الأنقاض ما بين 8 آلاف و10 آلاف جثمان، فيما تقدر كمية الركام بنحو 61 مليون طن، مشيرا إلى التنسيق مع جهات عدة من بينها اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتحديد مواقع الرفات وإعطائها الأولوية خلال عمليات إزالة الأنقاض وضمان التعامل معها بصورة لائقة وتوثيقها بما يتيح إبلاغ العائلات بمصير أبنائها.
لبحث توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني
اجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية اليوم
يعقد مجلس جامعة الدول العربية، اليوم، دورة غير عادية على مستوى المندوبين الدائمين لبحث آليات توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وضمان احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالمكانة القانونية لمدينة القدس في ظل تواصل العدوان الصهيوني.
يأتي انعقاد الدورة غير العادية للمجلس استجابة لطلب تقدمت به دولة فلسطين إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية لبحث سبل التحرك العربي والدولي في ظل تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال الصهيوني والمستوطنين المسلحين ضد أبناء الشعب الفلسطيني وممتلكاتهم بحماية ودعم من حكومة الاحتلال وجيشه.
وقال المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، مهند العكلوك، في تصريح له إن “طلب دولة فلسطين بعقد دورة غير عادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، يأتي في ظل تصاعد اعتداءات الاحتلال الذي يمارس سياسة ممنهجة تستهدف تهجير التجمعات الفلسطينية وتوسيع الاستيطان وتقويض حل الدولتين”، وأشار إلى أن الاجتماع سيبحث الانتهاكات التي تستهدف مدينة القدس المحتلة ومكانتها القانونية الدولية في ضوء إقدام بعض الدول على فتح سفارات لها في المدينة.
وتعيش الأراضي الفلسطينية المحتلة من قطاع غزة مرورا بالضفة الغربية وصولا إلى القدس تصعيدا صهيونيا خطيرا يستهدف كل ما هو فلسطيني من إنسان ومقدّسات وممتلكات خلق وضعا مأسويا يدفع ثمنه يوميا العزّل من أبناء الشعب الفلسطيني سواء بتعرضهم للتقتيل أو الاعتقال أو التعذيب والأسر والتهجير القسري وكل أشكال وأنواع انتهاكات وخروقات حقوق الإنسان.