الاتحاد الأوروبي - المغرب
تحذيرات من إدراج المنتجات الصحراوية ضمن الترتيبات التجارية
- 102
ق. د
أعرب المرصد الصحراوي لمراقبة الثروات الطبيعية وحماية البيئة عن قلقه إزاء التقارير التي تفيد بسعي المفوضية الأوروبية إلى إدراج منتجات زراعية قادمة من الصحراء الغربية المحتلة ضمن الترتيبات التجارية مع المملكة المغربية، في خطوة تتعارض مع الأحكام الصادرة عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي.
وأوضح المرصد الصحراوي، في بيان له أمس، أن هذه المبادرة، التي يتم الدفع بها تحت قيادة رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، تفتقر إلى الشفافية والرقابة المؤسساتية اللازمة وتتجاهل الوضع القانوني المنفصل والمتميز للصحراء الغربية كما أكدته محكمة العدل الأوروبية. وذكر بأن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي أكدت في أحكامها الصادرة أعوام 2016 و2018 و2021، والمكرّسة مجددا في أحكامها النهائية لسنة 2024، أن أي اتفاق بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لا يمكن أن يشمل إقليم الصحراء الغربية أو موارده الطبيعية إلا بموافقة الشعب الصحراوي، الذي تمثله جبهة البوليساريو.
وأشار المرصد إلى أن إدراج منتجات مصدرها الصحراء الغربية المحتلة ضمن الترتيبات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، يشكل انتهاكاً للقانونين الأوروبي والدولي، ويسهم في تسهيل استغلال موارد الإقليم دون موافقة شعبه. ودعا على اثر ذلك مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى التنفيذ الكامل لأحكام محكمة العدل الأوروبية ووضع حد لأي سياسات أو ترتيبات تهدف إلى تطبيع استغلال الموارد الطبيعية في الصحراء الغربية المحتلة.
كما شدّد على أن أي محاولة للالتفاف على القانون الدولي أو على القرارات القضائية لن تغير من الوضع القانوني للصحراء الغربية، ولن تمنح الشرعية لاستغلال مواردها الطبيعية، مجددا التأكيد على أن الصحراء الغربية ليست جزءا من المغرب وأن مواردها الطبيعية ملك حصري للشعب الصحراوي. وفي سياق تصاعد الانتهاكات المغربية، أعلنت جمعية أصدقاء الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية أن المعتقل المدني الصحراوي نعمة أسفاري، العضو في مجموعة “ أكديم إيزيك”، يواصل منذ الثامن جوان الماضي إضرابه المفتوح عن الطعام للمطالبة بتنفيذ رأي الفريق العامل الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي.
وأوضح المصدر أن هذا الإجراء يأتي عقب سلسلة من الإضرابات عن الطعام التي لم تلق استجابة من السلطات المغربية. كما ذكر بأن الفريق العامل الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي قد توصل، في رأيه الصادر سنة 2023، إلى أن احتجاز المعتقلين الصحراويين من جماعة "أكديم إيزيك" يعتبر تعسفيا، داعيا إلى إطلاق سراحهم. في نفس الشأن، أكدت الجمعية، في بيان لها، أن الإدانات الصادرة ضد هؤلاء المعتقلين تستند إلى اعترافات انتزعت تحت التعذيب مثلما أشارت إليه لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب. وأشار البيان إلى "إهمال طبي خطير" و"أعمال انتقامية ممنهجة" ضد المعتقلين الصحراويين.
من جانبها، أدانت رابطة حماية المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية هذه الممارسات المغربية، حيث وثقتها في تقريرها الصادر سنة 2025 بعنوان “لا علاج... لا زيارات... لا عدالة”. وقد جدّدت جمعية أصدقاء الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية دعوتها للإفراج عن جميع المعتقلين المدنيين الصحراويين في مجموعة "اكديم إزيك" معربة عن دعمها لـ«معركة الكرامة” التي يشنّها نعمة أسفاري. كما دعت الجمعية التي ترى أن 15 سنة من الاحتجاز التعسفي لهؤلاء المعتقلين تعد وضعا بالغ الخطورة الدول الأطراف المعنية خاصة فرنسا ومؤسّسات الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان إلى التدخل لدى السلطات المغربية لوضع حدّ لهذا الوضع الخارج عن القانون.