مع تصاعد العنف والتهجير
تحذير أممي من بلوغ الوضع في الضفّة الغربية "منعطفا خطيرا"
- 92
ق. د
حذّر مسؤولان أمميان، من أن الوضع في الضفة الغربية المحتلة بلغ "منعطفا خطيرا" في ظل تصاعد العنف والتهجير وتسارع الأنشطة الاستيطانية الصهيونية.
وفي إحاطة قدمها عبر الفيديو خلال جلسة لمجلس الأمن عقدت أول أمس، بطلب من الدول الأوروبية الأعضاء في المجلس لبحث الوضع في الضفة الغربية المحتلة، قال نائب منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، رامز الأكبروف، إن هذا التدهور لم يحدث بصورة مفاجئة بل جاء نتيجة عقود من الصراع الذي لم تتم تسويته، والذي أدى إلى تعميق الاحتلال الصهيوني ودفع السلطة الفلسطينية إلى حافة الانهيار وتقويض آفاق إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة وذات سيادة. وأشار إلى تعرض 127 تجمع فلسطيني للتهجير الكامل أو الجزئي منذ جانفي 2023، من بينها 47 تجمعا تم تهجير سكانه بالكامل مما أثر على أكثر من 6390 فلسطيني، وفي عام 2026 وحده هجر حوالي 3800 فلسطيني نصفهم تقريبا من الأطفال بسبب عنف المستوطنين وعمليات الهدم والإخلاء.
وقال الأكبروف، إن "عنف المستوطنين بلغ مستويات غير مسبوقة"، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة وثّقت أكثر من 1430 حادثة هذا العام، تورط فيها مستوطنون صهاينة وأسفرت عن سقوط ضحايا أو إلحاق أضرار بالممتلكات أو كليهما وأثرت على نحو 260 تجمع فلسطيني. وأضاف أنه "يجب التعامل مع الوضع في الضفة الغربية باعتباره حالة طوارئ تتطلب تحركا عاجلا"، مجددا التزام المنظمة الأممية بدعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم. من جانبها، قالت نائبة المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، حنان سليمان، إن تصاعد العنف في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية يلحق أضرارا بالغة بالأطفال، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة تحققت من استشهاد 174 طفل فلسطيني في الفترة بين جانفي 2024 ونهاية جويلية 2026.
وأوضحت في حديثها أمام مجلس الأمن الدولي، أن أكثر من 1500 طفل فلسطيني أصيبوا خلال الفترة نفسها. وأن نحو نصفهم أصيبوا بالذخيرة الحية في الوقت الذي تتزايد فيه حوادث عنف المستوطنين وأسفرت عن انتهاكات جسيمة ضد الأطفال. وقالت إن تأثير العنف يتجاوز الأطفال المتضررين منه بشكل مباشر، مشيرة إلى أن أكثر من 800 ألف طفل في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، يواجهون عوائق تحول دون حصولهم على تعليم آمن ومستمر بسبب إغلاق المدارس وانعدام الأمن والقيود على الحركة والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.
اعتراف كولومبيا بما سمي بـ"سيادة" الكيان الصهيوني على الجولان المحتل
دمشق تحتجّ لدى الأمم المتحدة
قدمت سوريا، أمس، رسالة رسمية إلى الأمين العام الأممي أنطونيو غوتيريس، ورئيس مجلس أمنها، أعربت فيها عن احتجاجها وإدانتها ورفضها "القاطع" لاعتراف كولومبيا بما سمي بـ«سيادة" الكيان الصهيوني على الجولان السوري المحتل. وكانت سوريا أدانت بـ"أشد العبارات" البيان الصادر قبل يومين، عن وزارة العلاقات الخارجية في جمهورية كولومبيا، والمتضمن الاعتراف بما سماه سيادة" الكيان الصهيوني على الجولان السوري المحتل، مؤكدة أن "الجولان جزء لا يتجزأ من أراضيها".
وأوضحت سوريا أن بيان الحكومة الكولومبية يشكل "انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة ولتصريحات أمينها العام أنطونيو غوتيريس، التي أكد فيها أن الجولان أرض سورية". كما أنه "انتهاك لمبدأ عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة ولقرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981". وجددت دمشق التأكيد على رفضها القاطع لاستمرار اعتداءات وتوغلات الاحتلال الصهيوني داخل أراضيها، داعية جميع الدول والمنظمات الدولية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها في احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ومؤكدة "مواصلة استخدام جميع الوسائل الدبلوماسية والقانونية المشروعة للدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها وحقوقها الثابتة والعمل على استعادة أراضيها المحتلة". وأصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 497 في ديسمبر 1981، واعتبر فيه أن قرار الاحتلال الصهيوني فرض قوانينه وولايته وإدارته على الجولان السوري المحتل قرار لاغ وباطل وليس له أثر قانوني دولي وطالب الكيان الصهيوني بإلغائه.