فيما أكد فتوح أنّ الاحتلال الصهيوني لا يلتزم بأي تفاهمات

تحذير أممي من استمرار الانتهاكات وجرائم الحرب في غزة

تحذير أممي من استمرار الانتهاكات وجرائم الحرب في غزة
  • 112
ق. د ق. د

حذّرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أمس، من استمرار جيش الاحتلال الصهيوني في تكثيف هجماته في قطاع غزة خلال الأيام الأخيرة، مما أسفر عن استشهاد وإصابة عشرات الفلسطينيين، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.

خلال حديثه للصحفيين في جنيف، قال المتحدث باسم المفوضية ثمين الخيطان إنه "لا مكان آمنا للفلسطينيين في غزة بعد مرور تسعة أشهر على الإعلان عن وقف إطلاق النار"، لافتا إلى أن "عشر هجمات صهيونية نفذت يومي 17 و18 جويلية في مدينة غزة ووسط القطاع وشماله وخان يونس، أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 21 فلسطينيا، بينهم أربعة أطفال وثلاث نساء".

وأشار المسؤول الأممي إلى أن "الانتهاكات والمعاناة والبؤس الذي لا يزال يفرض على الفلسطينيين في غزة، لا يمكن تجاهله"، مشدّدا في ذات الوقت على أن استشهاد المدنيين في هذه الهجمات يثير "مخاوف جدية بشأن استمرار انتهاكات القانون الدولي الإنساني وارتكاب جرائم حرب وغيرها من الجرائم الفظيعة المحتملة في غزة".

في هذا الصدد، حذرت مصادر صحية فلسطينية في غزة، أمس، من تدهور خطير في الخدمات الصحية المقدمة لمرضى السرطان، جراء النقص الحاد وغير المسبوق في الأدوية الأساسية والتخصصية، بالتزامن مع توقف خدمات قسم المخيطة بسبب نفاد الأقمشة الطبية اللازمة للمستشفيات، في ظل استمرار عدوان الاحتلال الصهيوني على القطاع.

من جهة أخرى، أكد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، أمس، أن الاحتلال الصهيوني يواصل إدارة حرب مفتوحة على الوجود الفلسطيني وأن ما يجري في قطاع غزة يثبت بصورة قاطعة أنه لم يلتزم بأي تفاهمات أو تعهدات سياسية أو إنسانية.

وقال فتوح في بيان، إنّ استشهاد أم وأطفالها الثلاثة وبناتها وإبادة أسرة كاملة داخل منزلها بمدينة غزة إلى جانب استهداف مستشفى في جباليا وسقوط المزيد من الشهداء يكشف أن آلة الحرب الصهيونية لا تميز بين منزل ومستشفى ولا بين طفل وامرأة أو مدني وأنها تنفذ سياسة ممنهجة تستهدف حرمان الفلسطيني من حقه في الحياة.

ودعا فتوح المجتمع الدولي إلى التحرّك العاجل لوقف هذه الجرائم وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب وفرض إجراءات دولية رادعة تكفل حماية المدنيين الفلسطينيين ومحاسبة قادة الاحتلال وكل من وفر لهم الغطاء السياسي أو العسكري أو الدبلوماسي لمواصلة هذه الجرائم التي تهدد منظومة العدالة الدولية وتقوض أسس الأمن والسلم الدوليين. 

يأتي ذلك في الوقت الذي استشهد  فيه 5 فلسطينيين من عائلة واحدة، فجر أمس الثلاثاء، وأصيب آخرون بجراح، جراء غارة شنها جيش الاحتلال الصهيوني على منزل سكني في مدينة غزة. في حين  ارتفع عدد الشهداء جراء القصف الصهيوني الذي استهدف الليلة الماضية طابقا في مستشفى اليمن السعيد بمعسكر جباليا شمالي قطاع غزة إلى 4 شهداء،  بعد إعلان مصادر طبية عن استشهاد شخصين متأثرين بجراحهما.

كما ارتفع عدد الفلسطينيين المعتقلين من قبل قوات الاحتلال الصهيوني، أمس، إلى 10 فلسطينيين من مناطق مختلفة بالضفة الغربية. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن قوات الاحتلال اعتقلت 5 أشخاص من قرية "مادما" جنوبي محافظة (نابلس) واثنين آخرين من محافظة (جنين) وآخرين من بلدة "حبلة" جنوبي محافظة (قلقيلية)، إلى جانب شخص من مدينة أريحا. وذلك خلال عمليات مداهمة للمنازل وتفتيشها.

وفي السياق، أفادت محافظة القدس المحتلة في بيان لها بأن عددا من الفلسطينيين من بينهم مسن، أصيبوا بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته قوات الاحتلال الصهيوني قرب مدخل بلدة "الرام".