وسط غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار صهيوني متواصل
تحذير أممي من استمرار استهداف المدنيين في غزة
- 115
ق. د
حذرت الأمم المتحدة، أمس، من استمرار تعرض المدنيين في قطاع غزة لمخاطر جسيمة نتيجة الغارات الجوية والقصف المدفعي والبحري وإطلاق النار من قبل الاحتلال الصهيوني، بما في ذلك استهداف مناطق سكنية بما يزيد من معاناتهم المستمرة منذ أكثر من عامين. وشدّد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، في بيان له، على أن المدنيين محميون بموجب القانون الدولي الإنساني أينما وجدوا وأنه يجب اتخاذ أقصى درجات الحيطة أثناء العمليات العسكرية لحمايتهم وحماية البنية التحتية المدنية.
وأكد على الحاجة الملحة إلى حلول أكثر استدامة بما يتطلب الحصول على تصريح لإدخال الآلات والمواد اللازمة لإصلاح البنية التحتية المتضررة، مضيفا أن الأمم المتحدة وشركاءها على أتم الاستعداد لتوسيع نطاق العمليات الإنسانية إلا أن ذلك يستدعي رفع جميع القيود المفروضة على عملهم. وشدّد على أنه يجب السماح لجميع الشركاء في المجال الإنساني بالعمل دون عوائق وإدخال الإمدادات والمعدات الضرورية. وأشار في هذا السياق، إلى تقديم شركاء المأوى مساعدات طارئة لأكثر من 5600 أسرة الأسبوع الماضي وأكثر من 85 ألف أسرة الشهر الماضي، مع التأكيد على الحاجة الملحة لحلول مستدامة وإدخال المواد والآليات لإصلاح المباني المتضررة.
كما وصلت خدمات الحماية والدعم النفسي والاجتماعي لنحو 15 ألف شخص خلال أسبوع، في حين يبقى الطلب على هذه الخدمات أعلى من القدرة المتاحة بسبب الاكتظاظ وتلف الخيام وغياب المساحات الخاصة. وأعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية” أوتشا” تلقي مزيدا من التقارير عن غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار من قبل البحرية الصهيوني خلال 24 ساعة الماضية في غزة، وهو ما شمل غارات على مناطق سكنية مما يعرض المدنيين للخطر ويزيد معاناتهم الشديدة على مدى 28 شهرا الماضية. وفي خطوة إنسانية، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" إعادة فتح مركز البريج الصحي في دير البلح، مستأنفة تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية وصحة الأم والفحوصات المخبرية وخدمات طب الأسنان وذلك بعد أشهر من الإغلاق.
غير أن المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أوضح أن آلاف المرضى ما زالوا محرومين من العلاج والتعافي، حيث تظل بعض الخدمات الحيوية غير متاحة في القطاع. وأكد أن الأولوية تتمثل في توسيع نطاق الخدمات المحلية، بما في ذلك إعادة تأهيل المرافق المتضررة وتعزيز الرعاية الحرجة. وهو ما يتطلب إدخال المزيد من الإمدادات الطبية، بما في ذلك معدات يصعب الحصول على موافقة السلطات الصهيونية لإدخالها مثل أجهزة الأشعة والمختبرات. وتشدد الأمم المتحدة وشركاؤها على ضرورة رفع القيود على العمل الإنساني وتمكينهم من تقديم الإمدادات والمعدات الحيوية دون عوائق.