أحزاب وفعاليات المجتمع المدني في كوستاريكا
تجديد الدعم للشعب الصحراوي وحقه في تقرير المصير
- 94
ق. د
جدّد قادة أحزاب ورؤساء مؤسّسات المجتمع المدني الكوستاريكي دعمهم وتضامنهم مع الشعب الصحراوي وقضيته العادلة وحقه المشروع في تقرير المصير.
شدّد قادة الأحزاب والمؤسّسات خلال لقاءات جمعتهم مع السفير الصحراوي المكلف بأمريكا اللاتينية والكاريبي، محمد ازروك، على أهمية أن تواصل كوستاريكا الاضطلاع بدور إيجابي لاستكمال مسار تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية. كما أعربوا عن استعدادهم للتعاون مع المؤسّسات الصحراوية ومنظمات المجتمع المدني من أجل التعريف بحقيقة نضال الشعب الصحراوي ومقاومته المناهضة للاستعمار وبطموحاته المشروعة في السيادة والاستقلال.
وتمّ التأكيد على ضرورة وضع حدّ للانتهاكات الممنهجة للقانون الدولي الإنساني ولحقوق الإنسان من طرف الاحتلال المغربي وكذا لعمليات نهب واستغلال الموارد الطبيعية المتواصلة، كما أبرز الممثلون الكوستاريكيون أهمية توسيع نطاق التعريف بالقضية الصحراوية في بلدان أخرى من منطقة أمريكا الوسطى وتعزيز شبكات التضامن والتعاون بين الشعوب.
وفي ختام اللقاءات، أجمع المشاركون على المسؤولية الملقاة على عاتق الأمم المتحدة إزاء استمرار وضع استعماري لم تتم تسويته بعد في الصحراء الغربية وعلى ضرورة تعبئة التزام الدول والحكومات للمساهمة في استكمال مسار تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية. وجدّدوا التأكيد على أن المجتمع الدولي مطالب بضمان الظروف اللازمة التي تمكن الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير مستقبله بكل حرية وديمقراطية وشفافية كاملة وفقا لمبادئ وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. من جهة أخرى، دعت عدة هيئات حقوقية المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لحماية المعتقلين السياسيين الصحراويين وضمان احترام حقوقهم الأساسية ووضع حدّ للانتهاكات التي يتعرضون لها داخل السجون المغربية.
ودعت لجنة حماية المدنيين لتجمّع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان “كوديسا”، في بيان لها، الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمقررين الخاصين المعنيين بحقوق الإنسان وكذا المنظمات الدولية المختصة إلى التدخل لحماية السجناء الصحراويين استنادا لآراء الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي والقرارات الصادرة عن لجنة مناهضة التعذيب.
وأعربت عن قلقها البالغ إزاء الوضعية “اللاإنسانية المزرية” التي يعانيها المعتقلون الصحراويون في السجون المغربية، محملة الاحتلال المغربي “المسؤولية الكاملة” عن سلامتهم الجسدية والنفسية خاصة في ظل المخاطر الصحية المتزايدة الناجمة عن الإضرابات عن الطعام بالنسبة لسجناء قضوا رهن الاعتقال السياسي أكثر من 15 عاما وخضعوا للتعذيب الجسدي والنفسي مع الإبعاد القسري والاحتجاز في زنزانات انفرادية كشكل من العقاب.
من جانبها، جدّدت لجنة عائلات الطلبة المعتقلين السياسيين الصحراويين دعوتها إلى المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية وهيئات الأمم المتحدة من أجل التدخل العاجل لمراقبة وضعية حقوق الإنسان بالصحراء الغربية وتوفير الحماية اللازمة للمدافعين، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الانتهاكات المستمرة التي تستهدف الحقوق والحريات الأساسية للشعب الصحراوي والمدافعين عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.