المتحدث السابق باسم "مينورسو" لـ«المساء":
بولس سيتعامل مع ملف الصحراء الغربية بأكثر واقعية
- 98
مليكة خلاف
❊ لن يكون هناك أي تغيير في النقاش حول ملف الصحراء الغربية
❊ القضية متجذرة منذ أكثر من 50 عاما ولا يمكن حلّها في شهرين
استبعد المتحدث السابق باسم بعثة الأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية (مينورسو)، عبد الحميد صيام، أن يطرأ تغيير في النقاش السنوي حول قضية الصحراء الغربية نهاية شهر أكتوبر، خاصة وأن الجانب الأمريكي قد أقر على لسان مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي بأن الأمور أصعب مما كان يتوقع.
قال صيام في اتصال مع "المساء" من نيويورك، إنه سيتم خلال جلسة أكتوبر تكرار نفس الكلام والقرارات، من خلال الاكتفاء بالترحيب بالمقترح المغربي لما يسمى بالحكم الذاتي، ليكلف بعدها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في الصحراء الغربية ستافان دي ميستورا بمتابعة عمله مع نفس الأطراف، ما يعني العودة إلى نفس الدائرة. وأوضح المتحدث السابق لـ«المينورسو"، أن مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي قد يتعامل مع الواقع وطبيعة النزاع بشكل واقعي أكثر وسيتعرف على وجهات النظر بشكل أوسع، قبل أن يُكوّن بعض الأفكار ويطرحها على الأطراف خلال الأشهر القادمة.
وفي تحليله لتصريحات بولس، قال المتحدث إن المستشار الأمريكي بدا وكأنه بدأ يتعلم أكثر عن الصحراء الغربية وطبيعة النزاع، بعد أن كانت تصريحاته في البداية هو والرئيس ترامب قد قللت من الوضع، عندما قال إنه سيحل المشكلة خلال شهرين، علما أن القضية عمرها أكثر من 50 عاما والنزاع متأصل ومتجذر منذ عقود ولا يمكن حله خلال أسبوعين أو شهرين وحتى ربما سنتين. وأضاف أن إقرار المستشار الأمريكي بأن الأمور أصعب مما كان يتوقع، تدل على أن هذا الأخير بدأ الآن حقا يتعرف على طبيعة النزاع، معتبرا أن التفاؤل الذي عبر عنه الجميع بعد اعتماد القرار 2797 في أكتوبر من السنة الماضية مع الاعتقاد بأن الأمور قد تتحلل الآن باتجاه المقترح المغربي، يبين بأن الأمور ليست بهذه السهولة.
وقال صيام إنه سبق أن أشار بعد جلسة السنة الماضية إلى تضمن القرار تناقضات، من منطلق أنه لا يمكن أن نتجه باتجاه الحكم الذاتي، في حين يتحدث القرار ذاته عن حق تقرير المصير للشعب في الصحراء الغربية، متسائلا "كيف يمكن أن يستوي الموضوعان؟ قبل أن يستطرد "أعتقد أن الأمريكان الآن تفهموا بعض النقاط التي طرحها الجانب الصحراوي الذي أبدى استعداده للتعامل مع أي مقترح بشرط ألا يكون الحكم الذاتي هو الحل النهائي". كما أشار إلى أن الشعب الصحراوي يريد أن تكون هناك مفاوضات مباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو بدعم من دول الجوار ولكن على أساس أن يكون هناك اتفاق حول مرحلة الحل، التي تنتهي باستفتاء حول حق تقرير المصير.